القوات الاميركية حاصرت منزل الصدر ومفاوضات لاطلاق الرهائن في العراق

منشور 25 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

حاصرت القوات الاميركية مدعومة بغطاء جوي منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر فيما تسعى عدة عواصم اختطف بعض رعاياها في العراق لاطلاق سراحهم وسط تفاؤل مصري ورسائل هندية وجهت عبر فضائيات عربية للخاطفين 

الصدر 

حاصرت القوات الاميركية مدعومة بغطاء جوي منزل الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مدينة النجف ظهر اليوم الاحد،وصرح الشيخ أحمد الشيباني الناطق باسم الصدر لمراسل وكالة الانباء الالمانية في المدينة بأن مجموعة من السيارات العسكرية الاميركية تضم نحو عشر عربات حاصرت منزل الصدر الواقع وسط النجف.  

وأشار الشيباني إلى وقوع تبادل لاطلاق النار بشكل محدود بين حرس الصدر والقوات الاميركية ولكن دون وقوع خسائر بشرية تذكر،وقال الناطق إن القوات الاميركية حاصرت المنزل ومنع الدخول إليه أو الخروج منه فيما كانت طائرات حربية أميركية تحلق على ارتفاع منخفض في أجواء الحي الذي يقع به المنزل.  

وصرح الشيباني لمراسل وكالة الانباء الالمانية بأن العملية استمرت قرابة ثلاث ساعات ونصف الساعة وانتهت بعد عصر اليوم الاحد،وذكر مراسل الوكالة إلى أنه لم يتم بعد التأكد مما إذا كان الصدر مازال بالمنزل أم لم يكن به أصلا.  

وكان الصدر ألقى خطبة يوم الجمعة الماضي في مدينة الكوفة وانتقد فيها بشدة القوات الاميركية والحكومة العراقية المؤقتة برئاسة الدكتور أياد علاوي،أشار مراسل الوكالة إلى أن أجواء من التوتر والترقب تخيم على مدينة النجف بعد العملية الاميركية التي شهدتها المدينة اليوم الاحد.  

تفاؤل مصري 

وقال القائم بالأعمال المصري في بغداد، كريم شرف، الأحد، أن مفاوضين يبذلون جهودا لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين بالعراق ملمحا الى اتصالات مع "كتائب اسدالله" لاطلاق سراح الدبلوماسي المصري المختطف ممدوح قطب 

وأوضح شرف أن قطب تم اختطافه الخميس، في أعقاب انتهاء صلاة العشاء في بغداد حين كان يغادر المسجد لممارسة رياضة المشي قليلا. 

وطالبت الجماعة المسلحة، في شريط أذاعته قناة الجزيرة القطرية، الحكومة المصرية بعدم التعاون مع القوات الأميركية في العراق. 

وفي القاهرة أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان ردا على خطف دبلوماسي مصري أنه "ليس من الأمور المطروحة إطلاقا إرسال قوات أو عسكريين مصريين إلى العراق." 

ويعد هذا المصري الثالث الذي يختطف في العراق وأول موظف رسمي في الوقت نفسه 

رسائل هندية 

من جهتها واصلت الهند جهودها الحثيثة لضمان الافراج عن ثلاثة من رعاياها تحتجزهم جماعة مسلحة في العراق منذ يوم الاربعاء الماضي إلى جانب ثلاثة كينيين ومصري 

ولجأت الحكومة الهندية إلى عدة محطات تلفزيونية عربية لتوجيه نداءات جديدة للافراج عن الهنود الثلاثة ونقلت محطة تليفزيون العربية والقناة الوطنية العراقية وتلفزيون دولة الكويت وتلفزيون سلطنة عمان رسالة من وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية إي أحمد للخاطفين ناشدهم فيها اطلاق سراح رهائنهم مؤكدا ان الهنود الثلاثة هم اشخاص ابرياء ليس لهم علاقة بالعمليات الحربية فى العراق  

وقال فى رسالته ان بلاده اتخذت قرارا حاسما بعدم ارسال أية قوات إلى العراق كما انها تدافع فى الساحة الدولية عن سيادة العراق وتقدم المساعدات الانسانية للشعب العراقى وتؤيد القضايا العربية  

وكان اقارب الرهائن الثلاثة قد التقوا أمس مع الرئيس الهندي زين العابدين عبد الكلام ورئيس الوزراء مانموهان سينج اللذين اكدا لهم أن الحكومة الهندية لا تدخر وسعا في ضمان الافراج عن الرهائن الثلاث فى الوقت الذى اعرب فيه وزير الشؤون الخارجية الهندى ناتوار سينج لأسر الرهائن عن تفاؤله بالافراج عنهم وان الخاطفين ليست لهم مطالب سياسية وانما هم مجموعة من الاشخاص الذين يخطفون من اجل الحصول على فدية مالية  

خطف باكستانيين  

الى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الاحد إنه يخشى من احتمال أن يكون باكستانيان اثنان اختطفا في العراق.  

وقال المتحدث "نحاول معرفة التفاصيل. يخشى أن يكونا قد اختطفا."  

وأضاف أن أقارب الباكستانيين المفقودين اتصلوا بالسلطات الباكستانية وأبلغوها بقلقهم على سلامتهما.  

ومضى قائلا "سنبذل قصارى جهدنا لاطلاق سراحهما اذا كان قد اختطفا."  

وقال انه لم يحدث حتى الان أن اتصل خاطفون بالحكومة الباكستانية.  

ولا يعرف الى الان مدى صلة عملية الاختطاف المحتملة بموقف الحكومة الباكستانية الاخير، والذي اكدت خلاله استعدادها لارسال قوات الى العراق في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك.  

وكانت باكستان ابلغت الامم المتحدة بهذا الاستعداد امس، كما انها ربطت ارسال قوات من قبلها بارسال دول اسلامية اخرى قوات ايضا.  

وقال شيخ رشيد احمد وزير الاعلام الباكستاني السبت ان الرئيس برويز مشرف ابلغ الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مؤخرا بالموقف الباكستاني. ولم يقل متى جرت المحادثة بشكل محدد.  

وقال احمد "اوضح الرئيس اننا يمكن ان نفكر في ارسال قوات فقط اذا جاء الطلب من الحكومة العراقية واذا فعلت دول اسلامية اخرى نفس الشيء واذا وافق برلماننا عليه".  

–(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك