القوة التنفيذية تفرض غرامة مالية مرتفعة لاطلاق سراح معتقلي فتح

منشور 02 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:24

فرضت "القوة التنفيذية" التابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" أمس في قطاع غزة على اهالي كل معتقل من حركة "فتح" دفع كفالة مقدارها 250 دولاراً للافراج عنه، على ان يتعهد عدم المشاركة في أي عمل يخل بالامن،فيما اتهمت الجبهة الديمقراطية حركة حماس بتبني نظام استبدادي بغزة.

وصرح الناطق باسم "القوة التنفيذية" اسلام شهوان: "بعدما حدثت اعمال شغب وفوضى تم اعتقال عدد من المتهمين، وقامت النيابة المدنية بفرض غرامة تقدر بالف شيكل (250 دولاراً) بحق من يثبت تورطه في الاخلال بالنظام العام". واضاف: "هذه الغرامة يمكن استردادها خلال ستة اشهر اذا ثبت حسن سلوك الشخص الذي دفعها من دون مشاركته في مسيرات تخل بالنظام العام والقانون". وأشار الى ان "عدد الذين اعتقلوا امس يقارب المئة، ولكن تم الافراج عن بعضهم لثبات عدم تدخلهم في الفوضى"، لافتاً الى ان " 20 شخصاً دفعوا الكفالة ولدينا 59 آخرون لم يدفعوها بعد".

واتهم مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حركة حماس السبت بمحاولة فرض "نظام استبدادي" في قطاع غزة غداة صلاة دعت اليها حركة فتح وفصائل اخرى في الساحات العامة واعقبتها تظاهرات عفوية شهدت اعتقالات وتعديا على المتظاهرين بالضرب واصيب خلالها 12 شخصا بجروح. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة قيس عبد الكريم "ما جرى في غزة تجاوز كل الخطوط الحمر وهذه الاعتداءات التي وقعت ليس مجرد تجاوزات وانتهاكات بل تحولت الى ممارسات متعمدة لفرض نظام شمولي واستبدادي على شعبنا في قطاع غزة".

وقال مسؤول الجبهة الديموقراطية "سياسة القوة البوليسية في غزة محكوم عليها بالفشل لان هذا الشعب لم يستطع احد اخضاعه لا قوة داخلية ولا خارجية".

واضاف عبد الكريم" كما تصدى الشعب الفلسطيني للاحتلال فهو مستعد للتصدي والدفاع عن حريته وحقوقه الاساسية".

وافادت مصادر طبية فلسطينية الجمعة ان 12 شخصا هم صحافيان اجنبيان وعشرة فلسطينيين اصيبوا بجروح بعد صلاة الجمعة التي نظمتها حركة فتح في ساحات مفتوحة في مدينة غزة وفي خان يونس ورفح جنوب القطاع.

ويواصل التلفزيون الفلسطيني الرسمي بث صور لافراد من القوة التنفيذية وهم يعتدون بالهراوات على شبان شاركوا في مسيرات عفوية سارت عقب صلاة الجمعة واعتقالات دون تمييز للشباب والكبار في السن. في حين نقلت قناة الاقصى التابعة لحماس عن مسؤولين في القوة التنفيذية "ان تدخل القوة التنفيذية تم بعد مهاجمة المتظاهرين الاملاك العامة".

وشارك امس عشرات الصحافيين وانصار من حركة فتح في رام الله في مسيرة ضد ما وصفوه "سياسة تكميم الافواه التي تمارسها حماس في غزة".

وشارك في المسيرة عدد من الشبان الذين اصيبوا في ارجلهم خلال سيطرة حماس على قطاع غزة والذين نقلتهم السلطة الفلسطينية من قطاع غزة الى رام الله لتلقي العلاج ويتحركون الان بواسطة كراسي متحركة.

وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو وتدخلت القوة التنفيذية باستمرار بداعي فرض النظام ومحاربة الفلتان الامني لتفريق مسيرات سلمية معارضة لها ولجأت الى ضرب المشاركين والاعتقالات واطلاق النار. ولا تتردد القوة التنفيذية في اعتقال اشخاص مشاركين في اعراس تم خلالها اطلاق النار في الهواء.

مواضيع ممكن أن تعجبك