بحث رؤساء وممثلون بارزون لكتل في مجلس النواب العراقي في اجتماع الاربعاء نقاط الخلاف التي تواجه البرلمان والمتمثلة بدستورية قراءة مسودة مشروع قانون الاقليم في العراق قبل مراجعة بنود الدستور.
وقال عدنان الدليمي رئيس قائمة التوافق العراقية السنية ان الاجتماع عقد عند مقر رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني وضم رؤساء وممثلين عن القائمة الكردستانية والقائمة العراقية وقائمة جبهة الحوار الوطني تمت فيه مناقشة "الخلاف الذي بات يواجه مجلس النواب... وهو ايهما احق دستوريا قراءة مسودة مشروع الاقاليم حسب الفقرة 118 من الدستور ام إرجاء مراجعة لبنود الدستور حسب الفقرة 142 منه."
وكان عدد من الكتل البرلمانية وبالذات كتلة قائمة التوافق وكتلة قائمة مجلس الحوار الوطني قد اعترض الاسبوع الماضي على قيام قائمة الائتلاف العراقي الموحد بتقديم مسودة قانون تشكيل الاقاليم لمناقشتها امام البرلمان العراقي.
واعترضت هذه الكتل على دستورية مناقشة مسودة قانون الاقاليم والذي يسمح في حالة إقراره باقامة الفيدراليات في العراق حسب ما تنص عليه المادة 118 من الدستور.
وطالب ممثلو وقادة الكتل البرلمانية المعترضة على مسودة القانون بمراجعة الدستور قبل بدء مناقشة مسودة قانون الاقاليم حسب المادة 142.
وتنص المادة 142 من الدستور على مراجعة الدستور العراقي من قبل البرلمان العراقي خلال فترة ستة اشهر اعتبارا من تاريخ تشكيل البرلمان.
وقال الدليمي لرويترز ان النقطة الثانية التي تمت مناقشتها في هذا الاجتماع "مدى شرعية ودستورية تاجيل مناقشة مسودة قانون الاقاليم الى مابعد الثاني والعشرين من شهر اكتوبر القادم وهي فترة الستة اشهر التي حددها الدستور العراقي.. وهل ان تاجيل المناقشة الى مابعد هذا التاريخ هو اجراء يتناقي مع القانون وبالتالي يسقط ويلغي الحق في مناقشة هذا القانون؟"
واكد الدليمي ان المجتمعين طالبوا من ممثلية الامم المتحدة في بغداد ومكتب الجامعة العربية بالعاصمة العراقية اللذين "حضر ممثلان عنهما الاجتماع تقديم راي تحريريا الى البرلمان العراقي.. للاستئناس برايهما رغم ان رايهما ليس الزاميا."
وكان البرلمان العراقي قد اجل في جلسة الاسبوع الماضي القراءة الاولية لمسودة مشروع الاقاليم حتى الثلاثاء من الاسبوع القادم بسبب الاحتجاجات الشديدة.
وهددت قائمة التوافق العراقية بمقاطعة جلسة البرلمان في حالة قيام البرلمان بمناقشة المسودة ووصفت القانون بانه وسيلة لتقسيم العراق وهو نفس الموقف الذي اعلنته قائمة مجلس الحوار الوطني.
وقال اعضاء بارزون في القائمة العراقية التي يراسها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الاسبوع الماضي ان مناقشة مسودة القانون في الوقت الحاضر قد تؤدي الى اجهاض مشروع المصالحة الوطنية التي دعا اليها رئيس الحكومة وطالبوا بتاجيل القراءة الى حين القيام بمراجعة الدستور العراقي.
وفي تطور لاحق اعلنت الكتلة الصدرية وهي جزء من الائتلاف العراقي الموحد الشيعي يوم الاثنين معارضتها لقانون الاقاليم "خصوصا في ظل وجود الاحتلال" واعتبرت الكتلة ان هذا المشروع يهدف الى تجزئة البلاد.
وقال خالد العطية نائب رئيس البرلمان العراقي والقيادي في الائتلاف العراقي الموحد الذي حضر الاجتماع ان اللقاء "كان حلقة في سلسلة اجتماعات تنوي الكتل البرلمانية عقدها لمناقشة الخلاف... ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة له وبلورة موقف موحد قبل يوم الثلاثاء القادم."
وقال العطية ان المجتمعين اتفقوا على اللقاء مرة ثانية يوم السبت القادم لمواصلة الحوار وايجاد الحلول لنقاط الخلاف."
واضاف ان المجتمعين طالبوا رئيس البرلمان باخذ راي المحكمة الدستورية "وهي مسالة قانونية ثانوية لا تاثير لها على سير النقاش والحوار."