وافق مجلس النواب الأميركي على تخصيص أموال جديدة كافية لخوض الحرب في العراق وأفغانستان لمدة عام آخر، لكنه تخلى عن محاولات تحديد جداول زمنية يعارضها الرئيس جورج بوش لسحب القوات الأمريكية المقاتلة.
وبأغلبية 268 صوتا واعتراض 155، وافق المجلس اليوم الجمعة على تخصيص 165.4 مليار دولار للحربين، على أن يذهب معظم هذه الأموال إلى حرب العراق، غير أنه من المتوقع أن يخفض المشرعون هذا التمويل إلى 161.8 مليار دولار في تصويت لاحق لإفساح المجال لبعض مبادرات الإنفاق الأخرى.
ويتوقع أن يناقش مجلس الشيوخ مشروع القانون، الذي تؤيده حكومة بوش، في الأيام القليلة القادمة. ولم يتضح بعد هل سيعدل مجلس الشيوخ المشروع أم لا.
وعبر بعض الديمقراطيين عن خيبة أملهم لعجزهم عن فرض سحب القوات من العراق على الرغم من وضع الأغلبية الذي يتمتع به حزبهم في مجلس النواب.
وقالت نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب الديمقراطية عن كاليفورنيا التي تعارض حرب العراق "فلنأمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي ينفق فيها دولار آخر دون قيد دون شروط".
وكان البنتاغون قال إنه إذا لم يتم تخصيص أموال جديدة للحرب فإن تسريح القوات سيبدأ الشهر القادم ولن يمكنه دفع رواتب جنود الخدمة العاملة.
وتقول لجنة المخصصات في مجلس النواب، إن الأموال الجديدة ستلبي تكاليف الحرب حتى منتصف عام 2009، بعد وقت طويل من تولي رئيس أمريكي جديد منصبه في 20 من يناير/ كانون الثاني.
وبدفعة الأموال الجديدة يكون الكونغرس قد خصص أكثر من 800 مليار دولارين للحربين في أفغانستان والعراق منذ عام 2001. وتؤدي هذه الأموال إلى تراكم الديون الاتحادية الضخمة للولايات المتحدة التي تفاقمت منذ تولي بوش منصبه عام 2001.
مفاوضات الاتفاق الامني
في شأن متصل قال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش تحدث مع رئيس الوزراء لعراقي نوري المالكي واتفقا في الرأي على ان المفاوضات الخاصة باتفاق أمني طويل الأجل تمضي بشكل جيد. وقال المالكي الاسبوع الماضي ان المحادثات تعثرت.
وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض في بيان يةم الخميس "بحث الزعيمان المفاوضات الجارية لتطوير علاقات ثنائية طبيعية واتفقا في الرأي على ان المفاوضات تسير بشكل جيد مع طرح كل جانب لأفكار بناءة."
ويتفاوض البلدان بشأن اتفاق أمني جديد لتوفير أساس قانوني لبقاء القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء أجل تفويض الأمم المتحدة في 31 ديسمبر/ كانون الاول واتفاق منفصل طويل الأجل بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وفي الأسبوع الماضي قال المالكي ان المناقشات تعثرت وسط مخاوف بشأن سيادة العراق. وتخلت الولايات المتحدة عن مطلب منح حصانة قضائية لمتعاقدين مع شركات أمريكية خاصة تعمل في العراق.
وقال جوندرو "اكد الرئيس بوش التزام الولايات المتحدة بالتوصل الى اتفاق يحترم سيادة العراق." وتحدث الزعيمان عبر دائرة فيديو مغلقة.
وقال جوندرو "اكد رئيس الوزراء المالكي التزامه بالتوصل الى اتفاق يلبي مصالحنا المتبادلة في كل الميادين المحددة في إعلان المبادئ بما فيها التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والأمني."
وتسعى ادارة بوش لاختتام المفاوضات بنهاية يوليو/ تموز رغم تشكيك بعض المسؤولين العراقيين في إمكانية تحقيق ذلك
