أكد مسؤول حكومي اليوم الخميس ان الحكومة الكويتية عمدت هذه السنة الى تشديد الرقابة على جمع التبرعات "لمنع وصولها الى جهات مشبوهة" حيث ان عملية جمع التبرعات الخيرية تزداد في الكويت كما في الدول الخليجية الاخرى الغنية بالنفط، في شهر رمضان الذي يبدأ غدا الجمعة.
وبموجب قرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تمنع عملية جمع التبرعات النقدية او العينية منعا باتا، الا عن طريق المصارف.
وقال ناصر العمار، مدير ادارة الجمعيات الخيرية في الوزارة "علينا ان ننسى عمليات التبرعات النقدية والعينية بشكل تام، ويجب على كل عمليات التبرع ان تتم من خلال استقطاعات بنكية".
واشار الى انه يسمح فقط للجمعيات الخيرية وفروعها المصرح لها رسميا بجمع هذه التبرعات.
واضاف "سمحنا لخمس جمعيات خيرية رئيسية وفروعها الـ124 بجمع التبرعات لكن هذا يجب ان يتم من خلال وصولات مختومة من قبل الوزارة تسمح باستقطاع المبالغ من الحسابات البنكية مباشرة".
وبحسب العمار الهدف من ذلك ليس منع او وقف التبرعات، لكن "التأكد من عدم وصول الاموال الى ايدي جهات مشبوهة" تستغل عادة شهر رمضان لجمع التبرعات.
واكد المسؤول الكويتي انه سمح للمساجد هذا العام بجمع التبرعات بشكل رسمي "فقط خلال الايام العشرة الاخيرة من الشهر الفضيل" كما يسمح بجمع التبرعات في اكشاك مصرح لها ومراقبة من قبل الحكومة.
وتعتبر الايام العشرة الاخيرة من شهر رمضان الاكثر قداسة بسبب "ليلة القدر" التي تقع في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان. ويقوم المسملون بالصلوات خاصة في هذه الليلة على امل ان تستجاب صلواتهم.
وبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، اتخذت الكويت وكذلك الدول الخليجية الاخرى جراء ضغوط اميركية، سلسلة اجراءات بهدف تشديد المراقبة على المنظمات الخيرية التي اشتبه بعدد منها بالضلوع في تمويل انشطة متعلقة بالارهاب.
وعلقت الحكومة في فترة اولى "موقتا" عمليات تحويل الاموال الى الخرج. وكلفت المصرف المركزي الكويتي عملية مراقبة تحويل الاموال الى الخارج من قبل الجمعيات الخيرية الاسلامية.
ويأتي قرار تشديد الرقابة بعد ثلاثة اسابيع على مناقشات بين السلطات الكويتية ووفد من وزارة الخزانة الاميركية وصندوق النقد الدولي حول سبل مكافحة تمويل الارهاب.
وكانت السلطات الكويتية قررت اغلاق نحو 100 جمعية غير مرخص لها. ورحب الليبراليون في الكويت بهذا القرار على عكس النواب الاسلاميين.