سلم عشرات المقاتلين اسلحتهم وانفسهم للسلطات العراقية في العمارة قبل بدء العملية الامنية المقررة هناك ضد "الخارجين عن القانون"، في حين طلب رئيس الوزراء نوري المالكي من قواته عدم تنفيذ اعتقالات عشوائية هناك ضد انصار التيار الصدري.
واعلن العميد سعد الحربية قائد الشرطة في العمارة (365 كلم جنوب بغداد) كبرى مدن المحافظة الشيعية التي تشكل ابرز معاقل التيار الصدري "قيام نحو ستين من عناصر الميليشيات من غير المطلوبين للقضاء بتسليم انفسهم لقوات الامن".
ويقول ضباط اميركيون ان العمارة باتت مركزا مهما لتهريب الاسلحة من ايران المجاورة.
كما عثرت القوات العراقية بالتعاون مع السكان على كميات من الاسلحة القاها اصحابها قبيل انتهاء المهلة.
واخرجت حمولة اربع شاحنات صغيرة من الاسلحة المخبأة في مقبرة حي الحسين وسط مدينة العمارة قبل ان يتم تدميرها.
وتشير تقارير اعلامية الى فرار عدد كبير من عناصر ميليشيا جيش المهدي الشيعية التي لوحقت في البصرة ومدينة الصدر الى محافظة ميسان المتاخمة للحدود مع ايران.
وتشن القوات العراقية منذ اواخر اذار/مارس الماضي بدعم من قوات التحالف عمليات امنية تستهدف "الخارجين عن القانون" والميليشيات الشيعية في البصرة ومدينة الصدر اضافة الى عملية "ام الربيعين" ضد شبكة القاعدة في الموصل.
من جهته قال العقيد مهدي الاسدي المتحدث باسم شرطة العمارة ان عملية "بشائر السلام" ستبدأ منتصف ليل الاربعاء الخميس موضحا ان "القوات العراقية اكملت استعدادتها كافة".
واعرب عن امله عدم فرض حظر تجول خلال العملية.
اوامر المالكي
وقد طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء من قوات الامن عدم القيام باعتقالات عشوائية لانصار التيار الصدري عشية انطلاقة العملية.
وافاد بيان اعلامي ان "رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وجه قوات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية بعدم اعتقال المنتمين الى التيار الصدري لمجرد الانتماء".
وشدد المالكي على "اعتقال الخارجين عن القانون فقط" متمنيا "تعاون قيادات التيار الصدري في عزل هذه العناصر والابلاغ عنها للتخلص منهم".
وياتي طلب المالكي فيما تنتهي مساء الاربعاء مهلة من اربعة ايام اعطاها للميليشيات الشيعية في مدينة العمارة لالقاء اسلحتهم وتسليم انفسهم قبل شن عملية عسكرية.
وقد عبر التيار الصدري الاحد عن مخاوفه من ان تكون العملية موجهة ضد انصاره في ميسان خصوصا وان غالبية سكان مدينة الصدر يتحدرون من هذه المحافظة.
وكانت لجنة تضم اعضاء في مجلس المحافظة وشيوخ عشائر مقربين من التيار الصدري توجهت الى قيادة العمليات لتشكيل لجنة للمتابعة والمراقبة تمنع التجاوزات والخروقات التي قد تحدث خلال عمليات التفتيش.
