ضغوط جمهورية على بوش
وقال كل من ريتشرد لوجار وجون ورنر إن العنف الطائفي في العراق لا يمكن إيقافه "في أي وقت قريب" و إن " السيطرة عليه من المستويات الحكومية العليا غير محتملة".
وطالب النائبان من الرئيس بوش تقديم خطة "انتقالية" بحلول 16 أكتوبر/ تشرين الثاني المقبل، لكنهما لم يحددا موعدا للانسحاب. وقد اتسم رد فعل البيت الابيض والديمقراطيين على الاقتراح بالفتور لحد الآن. وجاء اقتراح لوجار وورنر يوما بعد صدور تقرير الحكومة العراقية المؤقتة حول الوضع الأمني في البلاد، والذي تضمن نقاطا عديدة، ضمنها عدم إحراز تقدم في تدريب قوات الأمن العراقية. فقد انخفض عدد الفرق المقاتلة العراقية المدربة والمستعدة للقتال لوحدها إلى نصف عددها في الشهور الأخيرة، بالرغم من الجهود المضاعفة من قبل الولايات المتحدة لتدريبها. وقال النائبان الجمهوريان إن الهدف من قتراحهما هو ضمان استعداد السياسة الأمريكية للتغيير عندما يحين وقت صدور التقرير الذي طال انتظاره من القيادة العسكرية الأمريكية في العراق المتمثلة في الجنزال ديفيد بتريوس، في سبتمبر/ أيلول المقبل. ويحث الاقتراح الجديد بوش على البدء في انسحاب القوات بحلول نهاية السنة الجارية. ودعا النائبان بوش إلى رسم خطة لـ " انتقال دور القوات الأمريكية المقاتلة من قوة تسييس الاقتتال المدني أو العنف الطائفي في العراق" إلى دور أكثر تحديدا ينحصر في مكافحة الإرهاب، وحراسة الحدود، وحماية مصالح القوات المتحالفة هناك. لكن قائد الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، قال إن الاقتراح لم يؤكد على ضرورة تطبيق أي من هذه النقاط. ودعم ريد قانونا سيعرض على مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل يطالب ببدء سحب القوات بحلول الربيع من السنة المقبلة.
وقال ريد "إنه لو منح الخيار لهذا الرئيس، لمكث في العراق لسنين أكثر". وقال متحدث باسم بوش، توني فراتو، إن البيت الأبيض سيدرس الاقتراح الجديد لكنه يعتقد بأن سياسة القوات الإضافية السارية في العراق "تحتاج إلى المزيد من الوقت للنجاح". ويقول المحللون إن اقتراح لوجار وورنر قد يحصل على دعم الجمهوريين ممن أعربوا عن قلقهم من الوضع في العراق لكنهم غير مستعدين لمساندة الإجراءات الديمقراطيين.
المالكي: قادرون على تحمل المسوؤلية الامنية
الى ذلك أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت أن حكومته قادرة على تحمل المسؤولية في حال تخفيض أو انسحاب مفاجئ للقوات الدولية من البلاد إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى حاجة القوات العراقية إلى مزيد من التدريب والتسليح. وفي أول رد فعل له على تقرير البيت الأبيض حول منجزات الحكومة العراقية، قال المالكي إن حكومته تحتاج مزيدا من الوقت لإنجاز الأمور التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها. وشدد على صعوبة تحقيق تقدم في العراق في ظل أعمال العنف والانقسامات بين قادته. واشار في مؤتمر صحافي عقده في بغداد إلى الحاجة إلى جهد أكبر لتحقيق هذه الأهداف خصوصا وأن العملية السياسية تواجه تحديات أمنية وضغوطا اقتصادية وتدخلا إقليميا ودوليا. وقال المالكي للصحافيين: "إن المرحلة التي مضت وابتدأنا بها المسؤولية الأمنية والتي أصبحت قواتنا في مرحلة التصدي والمواجهة للإرهاب بإسناد القوات الدولية أعطت أجهزتنا مزيدا من الثقة والقدرة والخبرة على أن تتولى إدارة مهام العمليات". وأضاف أن ذلك يعلن عن مرحلة متقدمة لاستلام المهام الأمنية كاملة.
وأكد في الوقت ذاته أن القوات العراقية تحتاج إلى مزيد من التأهيل والتسليح وأن الحكومة جادة في زيادة عديد القوات وتدريبها وتجهيزها حتى تكون أقدر في تحمل المهام حين تقرر القوات الدولية التخفيض أو الانسحاب في أي لحظة. وأكد المالكي السبت أن عناصر تنظيم القاعدة بدأوا يهربون إلى الدول المجاورة بفضل خطة فرض القانون التي وصفها بالناجحة.
وكان المالكي أعلن عن انطلاق هذه الخطة في منتصف فبراير/شباط الماضي بمشاركة أكثر من 90 ألف جندي عراقي وأميركي في بغداد، وامتدت الشهر الماضي إلى محافظة ديالى التي تبعد 60 كلم شمال شرق بغداد. وتتهم الحكومة العراقية ومسؤولون أميركيون بانتظام الدول المجاورة للعراق بدعم وتدريب وتمويل الجماعات المتطرفة.