اعلان اسماء أغلب الوزراء و"العسكري" يمنح الجنزوري بعض صلاحيات الرئيس

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:20
 كمال الجنزوري يتحدث إلى المشير محمد حسين طنطاوي
كمال الجنزوري يتحدث إلى المشير محمد حسين طنطاوي

 

أعلن التلفزيون المصري الثلاثاء أسماء اغلب شاغلي المناصب الوزارية في حكومة الانقاذ الوطني برئاسة كمال الجنزوري الذي منحه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بعض صلاحيات رئيس الجمهورية.
وشملت الاسماء ممتاز السعيد للمالية وأشرف الشرقاوي للاستثمار وقطاع الاعمال وعلي صبري للانتاج الحربي وأحمد أنيس للاعلام ومصطفى حسين كامل للبيئة.
واحتفظ حسن يونس بمنصب وزير الكهرباء الذي شغله لسنوات طويلة خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
كما احتفظت فايزة أبو النجا بمنصب وزير التعاون الدولي الذي كانت تشغله خلال حكم مبارك وأضيفت اليها وزارة التخطيط.
وبقي من الحكومة المستقيلة التي كان يرأسها عصام شرف محمد كامل عمرو للخارجية ومنير فخري عبد النور للسياحة ومحمد سالم للاتصالات ومحمد القوصي للاوقاف.
ومن المتوقع أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانونية يوم الاربعاء أمام المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ اسقاط مبارك.
ويشغل طنطاوي أيضا منصبي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية يوم الثلاثاء عن رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري قوله ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيمنحه بعض صلاحيات رئيس الجمهورية.
وقال الجنزوري "المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيعلن خلال ساعات مرسوم قانون لتعديل الاعلان الدستوري الخاص بصلاحيات رئيس الوزراء ومنحه صلاحيات رئيس الجمهورية فيما عدا القضاء والقوات المسلحة."
ويدير المجلس الاعلى شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط.
ونقلت الوكالة عن الجنزوري قوله "جاري استكمال المشاورات بشأن بعض الحقائب الوزارية وحقيبة الداخلية ستعلن غدا مع التشكيل النهائي."
 دعا مراقبون مستقلون يوم الثلاثاء لتحسين الإشراف على الانتخابات البرلمانية في مصر في الوقت الذي شهدت فيه البلاد جولة إعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات والتي شهدت مواجهة بين حزبين اسلاميين متنافسين سعيا الى زيادة المكاسب التي حصلا عليها سابقا.
وفي مفاجأة غير متوقعة يحتل حزب النور السلفي المركز الثاني في المرحلة الاولى بعد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في أكبر اختبار للرأي العام منذ الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط بعد نحو 30 عاما قضاها في السلطة.
ومن الممكن أن تعطي الانتخابات المقسمة على ثلاث مراحل وتنتهي في يناير كانون الثاني تفويضا شعبيا لتحدي المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ سقوط مبارك والذي أجبره المحتجون بالفعل على تسليم السلطة لمدنيين في منتصف 2012 قبل الموعد الذي كان يعلنه.
لكن صفوف الاسلاميين ليست موحدة وربما لا يتحالفون لتشكيل كتلة أغلبية في البرلمان مما يعطي لليبراليين مجالا للمشاركة في حكومة ما بعد الانتخابات ووضع الدستور في المستقبل.
وتنافس حزب النور السلفي وحزب الحرية والعدالة على نحو نصف 52 مقعدا يومي الاثنين والثلاثاء في جولة الاعادة للمرحلة الاولى على المقاعد التي لم يحصل فيها أي مرشح على اكثر من 50 في المئة من الاصوات.
ولم يقبل الناخبون على جولة الاعادة. لكن كما كان الحال سابقا احتشد أنصار الاحزاب امام مراكز الاقتراع وأطلقوا دعاية في الشوارع في انتهاك للوائح الانتخابات.
وقال طارق زغلول وهو مدير تنفيذي في المنظمة المصرية لحقوق الانسان التي تشارك في المراقبة انه حتى الان لم تتخذ خطوة ايجابية للحد من هذه الظاهرة التي كانت منتشرة في المرحلة الاولى وكان من المفترض أن تختفي في جولة الاعادة لكنها ما زالت موجودة امام مراكز الاقتراع.
وأشارت اللجنة القضائية العليا للانتخابات الى الانتهاكات وتعهدت باتخاذ اجراء لكنها قالت ان هذه المخالفات لا تقوض من شرعية الانتخابات وهو نفس رأي مراقبين مستقلين.
لكن اللجنة العليا للانتخابات أثارت الاندهاش عندما عدلت نسبة الاقبال من 62 في المئة الى 52 في المئة.
كما صدر حكم قضائي بابطال الانتخابات في الدائرة الاولى بالقاهرة بسبب تلف صناديق الاقتراع أو ضياعها.
وحثت منظمة مراقبين بلا حدود وهي جهة رقابية أخرى مستقلة اللجنة على "معالجة الاخطاء الادارية والتنظيمية سريعا في العملية الانتخابية في اليوم الثاني من جولة الاعادة واتخاذ خطوات عاجلة لتوفير المناخ الملائم لعملية الفرز."
وقالت اللجنة العليا للانتخابات انها تريد فرز الاصوات داخل مراكز الاقتراع ذاتها وليس في لجنة مركزية لتجنب حدوث أخطاء في الفرز. ومن الممكن اعلان النتائج في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.
وتدور واحدة من أعنف معارك جولة الاعادة في الاسكندرية وهي معقل للاسلاميين.
وقال محمد حسين (20 عاما) بينما كان يوزع دعاية لحزب الحرية والعدالة أمام مركز للاقتراع أمس في الاسكندرية "كانت هناك محاولات للوحدة لكن من الصعب التعامل مع السلفيين."
وأضاف "ربما نتفق في بعض المسائل لكننا مختلفون في الرؤية والاستراتيجية... يسهل علي التفاهم مع ليبرالي أو اشتراكي أكثر من سلفي."

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك