الغت المحكمة العليا الفلسطينية الثلاثاء قرارات اصدرها المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه حركة حماس.
وقال القاضي زهير خليل خلال جلسة للمحكمة العليا في رام الله "ان المحكمة بالاكثرية تقرر عدم دستورية الاجراءات والقرارات الصادرة عن المجلس التشريعي في جلسته التي عقدت تاريخ 6-3-2006 وعليه (المجلس التشريعي) تصويب الوضع والقرارات حسب احكام القانون الاساسي."
وكان المجلس التشريعي الحالي الذي تشكل حماس غالبية فيه بعد الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني الماضي قد الغى قرارات صدرت في الجلسة الاخيرة للمجلس المنتهية ولايته والذي كانت تسيطر عليه حركة فتح.
ويتعلق جزء من هذه القرارات باعطاء صلاحيات لرئيس السلطة الفلسطينية في تعيين قضاة المحكمة الدستورية المتخصصة في النظر في الخلافات الدستورية اضافة الى قرارات تتعلق بالنظام الداخلي للمجلس التشريعي.
وفي حال قرر الفلسطينيون الاحتكام الى القانون حول دستورية دعوة الرئيس لاجراء انتخابات مبكرة فسيكون عليهم التوجه الى المحكمة الدستورية للبت في قانونية هذه الدعوة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر في بداية الاسبوع الجاري الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة الامر الذي رفضته حماس التي تتولى مقاليد الحكومة.
واتخذت المحكمة العليا التي تتألف من 11 قاضيا بينهم سيدة قرارها يوم الثلاثاء بأغلبية ستة أعضاء حيث تتخذ قرارات هذ المحكمة بأغلبية النصف زائد واحد والقرارات الصادرة عنها غير قابلة للنقض.
ويعد قرار المحكمة العليا الثلاثاء سابقة قضائية اذ أن هذه اول مرة تصدر فيها المحكمة العليا الفلسطينية قرارا يلغي قرارات صادرة عن المجلس التشريعي. وبحسب القانون الاساسي الفلسطيني تقوم المحكمة العليا بالنظر في القضايا التي هي من اختصاص المحكمة الدستورية الى حين انشاء هذه المحكمة.
