المخابرات الاميركية حذرت من المقاومة قبل الغزو

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر مطلعة ان تقريرا للمخابرات الاميركية قبل حرب العراق حذر من ان الغزو الاميركي قد يؤدي الى ظهور عناصر "مارقة" تقاتل القوات الاميركية والحكومة العراقية الجديدة. 

وذكرت المصادر انه على الرغم من ان التقرير لم يصف المقاومة بانها "عصيان" الا انه تحدث عن امكانية نشوب حرب عصابات في عراق ما بعد الحرب. 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان تقارير المخابرات التي جمعت في كانون الثاني/ يناير عام 2003 توقعت ان يسفر الغزو الاميركي عن عراق مقسم عرضة لاعمال العنف الداخلية وعن تنامي تعاطف العالم الاسلامي مع بعض أهداف "الارهاب". 

وجمع المجلس القومي للمخابرات اراء وكالات مخابراتية مختلفة وقدم تقريره لمدير المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه). 

وقال مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن اسمه انه كانت هناك "كميات هائلة" من التقارير الاستخباراتية قبل الحرب التي تحدثت عن امكانية كبيرة لحدوث مقاومة واضطرابات وان "الفوز بالسلام سيكون أصعب من الفوز في الحرب." 

وهون مصدر حكومي اخر من أهمية تكهنات ما قبل الحرب وامكانية حدوث اضطرابات بعدها. وقال "أي شخص درس العراق لفصل دراسي واحد يمكنه ان يقول ان هذا ممكن." 

ومنذ ان غزت القوات الاميركية العراق في آذار /مارس من العام الماضي استمرت وتطورت المقاومة العراقية وشنت هجمات على القوات الاميركية وعلى العراقيين المتعاونين معها ويسعون الى تشكيل حكومة جديدة. 

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "الرئيس كان على علم كامل بالتحديات التي سنواجهها اذا اتخذ قرار الدخول (دخول الحرب) لاقصاء (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين عن السلطة." 

وأضاف "وكان ايضا على علم كامل بالعواقب التي ستحدث اذا لم نتحرك لاقصاء نظام صدام ونحاسبه في عالم ما بعد 11 ايلول/سبتمبر" مشيرا الى الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة عام 2001 . 

وهون الرئيس الاميركي جورج بوش من التقييم المخابراتي القومي الذي أعد هذا الصيف وقدم ثلاث سيناريوهات للعراق أسوأها نشوب حرب أهلية. 

وقال بوش في البداية ان التقرير يقوم على مجرد "افتراضات" ثم عاد وقال انه كان عليه ان يصفه بانه "تقييم" وقال ان التقرير كان يتحدث عن احتمالات لا ترجيحات.