فيما احيت المعارضة اللبنانية الذكرى الاولى لاعتصامها وسط بيروت فقد ابدت استعدادها لتسوية سياسية شاملة يتم من خلالها مراجعة جميع المناصب السياسية
تسوية شاملة
اعلنت المعارضة اللبنانية استعدادها لاجراء تسوية مع قوى 14 اذار حول انتخاب رئيس الجمهورية والحكومة ووضع مؤسسات الدولة وذلك بعد مرور عام على اعتصامها في وسط بيروت.
جاء اعلان المعارضة خلال احتفالها بمرور عام على الاعتصام حيث تناوب ممثلو الاحزاب المنضوية تحت لواء المعارضة والمشاركة في الاعتصام المفتوح منذ الاول من ديسمبر 2006 على القاء الكلمات في المناسبة.
واكدت المعارضة بلسان النائب في حزب الله حسين الحاج حسن انها نجحت في المحافظة على الطابع السلمي للاعتصام المفتوح الذي تنفذه منذ عام معربة عن استعدادها للقيام بتسوية سياسية شاملة عبر اختيار رئيس توافقي للجمهورية وتشكيل حكومة شراكة وطنية ومشاركة في جميع مؤسسات الدولة.
وحذر الحاج حسن فريق 14 مارس/اذار من الامعان في سياسته الحالية والسير بعيدا عن التوافق والشراكة قائلا ان المعارضة "جاهزة لاستكمال تحركاتها الاعتراضية".
وقال الحاج حسن موجها الكلام لقوى الاكثرية النيابية انه "اذا كانوا سيتهربون من الاستحقاق الرئاسي بوسائل دستورية او غير دستورية فان الشعب سيعيد الندوة النيابية الى الممثلين الحقيقيين له اي اليكم انتم" في اشارة الى جمهور المعارضة.
ولفت الحاج حسن الى ان المعارضة اليوم هي اكثر تماسكا وتنسيقا ووحدة في حين قوى 14 مارس/اذار "تخرج من مازق لتدخل في اخر" متحدثا عن انتصار منطق المعارضة القائل بالشراكة والتوافق والعيش المشترك والحكم معا في الحكومة والمجلس النيابي.
واشار الى تبدل الخطاب لدى الفريق الاخر حيث اضحى يطالب بالتسوية والحوار بعد ان كان يرفضهما ما يعني ان منطق المعارضة الداعي الى السلم الاهلي والعيش المشترك واحترام الدستور هو الذي ربح.
واعتبر انه لو تجاوبت قوى الاكثرية النيابية مع كل المبادرات التي طرحت لحل الازمة السياسية في لبنان منذ اطلاق رئيس مجلس النواب نبيه بري لطاولة التشاور بين القيادات السياسية اللبنانية عام 2006 لكان وفر ذلك على اللبنانيين الكثير من المعاناة والخسائر والوقت. ودعت المعارضة قوى الاكثرية الى اثبات صدقها في طروحاتها واقتراحاتها المنادية بالتسوية توفيرا للوقت. وتحدث الحاج حسن عن تغير السياسة الامريكية ولو في الظاهر مرجعا سبب ذلك الى "صمود شعوب المنطقة وعلى راسها الشعب اللبناني في وجه هذه السياسة والحاق الهزيمة بها". وراى ان هذا التغير في السياسة الامريكية انعكس في خطاب المسؤولين الامريكيين كما طال التغيير مواقف عواصم دول القرار في العالم من المقاومة اللبنانية وقرار مجلس الامن رقم 1559.
الذكرى الاولى
وقد احيت المعارضة اللبنانية يوم السبت الذكرى السنوية الاولى لاعتصامها في وسط بيروت بهدف اسقاط حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب.
وشارك في الاعتصام الالاف من انصار المعارضة التي يقودها حزب الله وتضم حركة امل الشيعية بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري والتيار الوطني الحر بقيادة الزعيم المسيحي ميشال عون واحزب معارضة اخرى.
وكانت المعارضة بدأت اعتصامها في الاول من ديسمبر كانون الاول العام الماضي ونصبت الخيام في وسط بيروت للاحتجاج على شرعية الحكومة التي استقال منها كل وزراء الطائفة المسلمة الشيعية. كما كان الاعتصام يهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحتفظ بموجبها المعارضة بحق الاعتراض على قرارات الحكومة.
ورفع المتظاهرون قبالة سرايا الحكومة لافتات كتب عليها "عام على الاعتصام رفضا للاستئثار" و"عام على الاعتصام لاجل الوحدة الوطنية" ولوح المعتصمون بالاعلام اللبنانية والرايات الحزبية. وكررت الكلمات التي القيت اعتبار الحكومة غير شرعية وغير دستورية وايدت معظمها وصول قائد الجيش العماد ميشال سليمان الى سدة الرئاسة الشاغرة منذ اكثر من اسبوع. وفشل ساسة لبنانيون متنافسون في اختيار خلف للرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا الذي انتهت فترة ولايته يوم 23 نوفمبر تشرين الثاني. وارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري احد اقطاب المعارضة جلسة انتخاب الرئيس يوم الجمعة حتى السابع من ديسمبر كانون الاول في تأجيل هو السادس. وقال نائب حزب الله حسين الحاج حسن خلال احياء ذكرى الاعتصام ان " المعارضة الوطنية اللبنانية الجاهزة لاجراء تسوية سياسية عبر رئيس توافقي وحكومة شراكة .. جاهزة ايضا .. لاستكمال تحركها اذا امعن الفريق الاخر في غيه