المعشر: الجدار الفاصل يهدد الامن القومي الاردني

منشور 31 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "هآرتس" إن مسار جدار الفصل العنصري، يشكل خطرا كبيرا على الأمن القومي الأردني.  

وأكد المعشر أن المسار الحالي للجدار سيمنع أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل. وأضاف أن قيام دولة فلسطينية مستقلة هو "حاجة وجودية بالنسبة للأردن"، موضحا انه من دون ذلك سيضطر الفلسطينيين إلى الهجرة حيث أن الاتجاه الوحيد المفتوح أمامهم هو الأردن. 

وقال المعشر إن "على إسرائيل أن تدرك أننا لا نعارض بناء الجدار، لكن بامكانها بناءه على حدود 1967". وأضاف: "يخطئ كل من يعتقد في إسرائيل بأننا سندخل في حوار سياسي فقط من اجل خدمة المصالح الإسرائيلية والتخفيف عنهم في الأماكن التي يواجهون صعوبة فيها". 

وقال المعشر أيضا انه على الرغم من وجود نسبة عالية من الفلسطينيين في الأردن "لكنه ليس الوطن البديل للفلسطينيين في المناطق. اعتقد أن قيادة الليكود تدرك ذلك اليوم وأنهم مقتنعون بان الأردن هو أمر مقبول". ويلمح المعشر بهذا إلى دعوات رئيس حكومة إسرائيل، اريئيل شارون، في الماضي إلى أن "الأردن هو وطن الفلسطينيين وهناك عليهم إقامة دولتهم". والجدير بالذكر أن شارون توقف عن ترديد فكرته هذه فقط بعد انتخابه رئيسا لحكومة إسرائيل في المرة الأولى عام 2001.  

وحذر المعشر من أن "الجدار يقضي على إمكانية صنع السلام (مع الفلسطينيين) وأيضا على فرص سلام مع دول (عربية) أخرى". وأعرب عن استيائه من عدم تجاوب إسرائيل مع مبادرة السلام العربية، التي تبنتها القمة العربية في نهاية آذار 2002. وقال المعشر "إن المبادرة تشمل الإعلان عن نهاية الصراع من جانب 22 دولة عربية مع إضافة ضمانات لأمن كل دولة في المنطقة". وأضاف، فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذي نص عليه القرار الدولي رقم 194، قال إن "لا احد سيقذف بكم إلى البحر وسيتنازل العرب عن العودة إلى يافا أو حيفا. اعتقد أن العرب اخأوا بعدم بذل جهد بالتوجه إلى الرأي العام الإسرائيلي". واعتبر المعشر أن ملامح حل الصراع أصبحت موجودة من خلال خطة كلينتون ومباحثات طابا واتفاق جنيف.  

وحول مهمة الأردن في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قال المعشر "إن الأردن سيدرب عناصر الشرطة والأمن الفلسطينية". وأضاف "لكن هناك شرط بان يتم توحيد أجهزة الأمن الفلسطينية في ثلاثة أجهزة والتوصل إلى اتفاق فلسطيني داخلي من دونه لا يمكن إحراز تقدم". 

وقال إن مهام الأردن في القدس الشرقية هي أمر مؤقت وانه يتوجب أن تكون المدينة المقدسة تحت السيادة الفلسطينية يضمن ذلك السيادة على الحرم القدسي 

-- 

(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك