استعبد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الجمعة احتمال اجراء محادثات بين الرئيس بشار الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في منتصف الشهر الجاري في باريس.
وصرح المعلم المتواجد في باريس للاعداد لزيارة الرئيس السوري الذي دعته فرنسا الى المشاركة في قمة الاتحاد من اجل المتوسط في 13 تموز/يوليو للصحافيين "هذه المسالة ليست على الاجندة".
وقال ان المفاوضات غير المباشرة الجارية بين سوريا واسرائيل في تركيا "ليست سوى في بدايتها ومن السابق لاوانه الحكم عليها".
وتابع ان "الهدف من تلك المباحثات هو التمهيد لمفاوضات مباشرة" بين البلدين من اجل التوصل الى السلام.
واكد ان السوريين والاسرائيليين لم يصلوا بعد الى تلك المرحلة لان المفاوضات المباشرة على حد قوله تقتضي "التزاما هاما من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا".
وقال اولمرت الخميس ان اسرائيل وسوريا ستتفاوضان "بشكل مباشر قريبا جدا".
وفي 21 ايار/مايو اعلنت اسرائيل وسوريا وتركيا استئناف المحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل بعد تعثر دام ثماني سنوات.
وتعتبر اسرائيل وسوريا رسميا في حالة حرب منذ 1948 لكنهما ابرمتا اتفاقات وقف اطلاق النار. وتطالب سوريا مقابل السلام باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في حزيران/يونيو 1967 وضمتها سنة 1981.
وقال المعلم "لن نقبل بان ينقص شبر واحد" من الجولان.
كما استبعد وزير الخارجية السوري تماما ان تنأى سوريا عن ايران كما تامل في ذلك فرنسا واسرائيل والولايات المتحدة.
وقال "لا يمكن قبول شروط مسبقة لمفاوضات السلام. لم نطلب من اسرائيل ان تنأى بنفسها عن الولايات المتحدة".
الا انه ستكون لنتيجة مفاوضات السلام "انعكاسات على المنطقة برمتها".
ويلتقي المعلم مساء الجمعة نظيره الفرنسي برنار كوشنير كما يستقبله في قصر الايليزيه كلود غيان مستشار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
ودعا ساركوزي نظيره السوري لحضور انطلاق الاتحاد من اجل المتوسط مع نحو اربعين من رؤساء الدول والحكومات في 13 تموز/يوليو.
وسيجري الرئيسان في 12 تموز/يوليو محادثات على ان يحضر الاسد استعراض الرابع عشر من تموز/يوليو في باريس.
ومن شان المحادثات بين الاسد وساركوزي ان تشكل نهاية قطيعة بين باريس ودمشق بلغت ذروتها اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 حيث وجه تقرير لجنة تحقيق دولية اصابع الاتهام الى اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ان "العلاقات بين بلدينا شهدت فتورا لكن قدوم الصيف بعث فيها شيئا من الحرارة".
وخلص الى القول "نتطلع الى علاقات جيدة مع فرنسا ونامل في ان تشارك فرنسا في برنامج اصلاحاتنا وتمنحنا التكنولوجيا الحديثة".