المغرب يتهم البوليساريو بالتوغل في المنطقة العازلة

منشور 02 نيسان / أبريل 2018 - 12:06
الصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة مساحتها 266 ألف كلم مربع
الصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة مساحتها 266 ألف كلم مربع

أخطرالمغرب مجلس الأمن الدولي بالتوغلات "الشديدة الخطورة" لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة في الصحراء الغربية.

وقال وزير الخارجية ناصر بوريطة للصحافيين "هناك استفزازات ومناورات .. الجزائر تشجع البوليساريو على تغيير وضع هذه المنطقة" العازلة التي وضعت منذ أوائل التسعينات تحت مسؤولية الأمم المتحدة.

وأضاف "إذا لم تكن الأمم المتحدة .. مستعدة لوضع حد لهذه الاستفزازات (...) فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته ولن يتسامح مع أي تغيير يمكن أن يحدث في هذه المنطقة".

والصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة مساحتها 266 ألف كلم مربع مع 1100 كلم واجهة على المحيط الأطلسي هي المنطقة الوحيدة في القارة الأفريقية التي لم تتم تسوية وضعها بعد الاستعمار.

ويسيطر المغرب على 80% من الصحراء الغربية في حين تسيطر البوليساريو على 20% يفصل بينهما جدار ومنطقة عازلة تنتشر فيها قوات الأمم المتحدة.

ويتهم المغرب البوليساريو المدعومة من الجزائر بالتوغل في المنطقة العازلة بالقرب من غرغارات، غير بعيد عن الحدود مع موريتانيا.

من جهته، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في المؤتمر الصحافي "هذا الاستفزاز مستمر منذ بعض الوقت (...) لن يبقى المغرب مكتوف الأيدي في مواجهة الهجمات المستمرة التي تسعى إلى تغيير وضع المناطق في الشرق".

وقد التقى الرجلان لجنتي الشؤون الخارجية في البرلمان وقادة الأحزاب السياسية المغربية لإطلاعهم على "التطورات الخطيرة في شرق المنظومة الدفاعية للمملكة".

وأوضح بوريطة أن الاستفزازات جرت في آذار/مارس في تيفاريتي وبير لحلو والمحبس.

وحسب الوزير، فإن تحركات جبهة البوليساريو في هذه المنطقة "تُغير الوضع الفعلي والتاريخي والقانوني لها"، كما وصفها بـ"التحركات الخطيرة ليس فقط لخرقها لوقف إطلاق النار وتهديد الاستقرار الإقليمي، بل يمكنها أن تدفع المنطقة إلى المجهول".

وأكد أن المغرب سيتعامل "بالحزم الضروري مع الأمر"، معتبراً أن "هذه التغيرات لا يجب أن تقع والمغرب لن يسمح أبداً بأي تغيير في الوضع التاريخي والقانوني لهذه المنطقة التي هي جزء من التراب المغربي".

وأشار بوريطة إلى أن هذه المناطق الواقعة قرب الحدود مع الجزائر كانت تعرف وجودا مغربياً حتى العام 1991، مؤكداً أن تسليمها إلى الأمم المتحدة من قبل المملكة كان بهدف تدبير وقف إطلاق النار.

ودعا "الأمم المتحدة والقوى العظمى إلى أن تتحمل مسؤوليتها، مؤكداً أن المملكة المغربية "تحتفظ بحقها في الدفاع عن هذا الجزء من أرضه".

وحذر قائلاً إن "المغرب سيتحرك بعزم وبكل الوسائل بمواجهة الإجراءات التي يمكن أن تغير وضع هذه المنطقة".

وقال وزير الخارجية إن "المغرب يحتفظ بحقه في الدفاع عن تيفاريتي وبير لحلو والمحبس، التي تعرف تحركات خطيرة من جبهة البوليساريو منذ أسابيع".

وأضاف أن البوليساريو "تقوم تحركات خطيرة تغيّر الوضع الفعلي والتاريخي والقانوني لهذه المناطق".

من جهتها اعتبرت البوليساريو التصريحات المغربية محاولة "للتنصل من عملية السلام".

وقال منسق البوليساريو مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية امحمد خداد إن "المغرب يبحث عن عراقيل للتنصل من عملية السلام".

وأضاف "نحن ندين هذا الهروب إلى الأمام (...) وسنرد على اي خرق لوقف اطلاق النار".

وكان مجلس الأمن الدولي حضّ قبل عشرة أيام المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية على مواصلة المحادثات حول إعادة إطلاق المفاوضات لتسوية النزاع.

وقد التقى المبعوث الأممي هورست كوهلر أعضاء المجلس في اجتماع مغلق لإطلاعهم على محادثاته مع ممثلي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن "دعمهم الكامل" لجهود الرئيس الألماني السابق من أجل "إعادة إحياء عملية التفاوض بدينامية وروحية جديدة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك