وسرد سيف، في بيان نشرته صحيفة أخبار الشرق السورية ما يتعرض له منذ الإفراج عنه من السجن في 18 كانون الثاني/ يناير 2006، بعدما قضى في السجن معظم فترة حكم صدرت عليه بالسجن خمسة أعوام، بتهمة محاولة تغيير الدستور بطرق غير مشروعة.
وشرح سيف كيف كان بعد خروجه من السجن "يستقبل المهنئين ويتبادل معهم الأفكار حول مضمون مشروعه السياسي الذي يرى فيه عدم قابلية النظام القائم للإصلاح وحتمية التغيير بالانتقال إلى النظام الديمقراطي عبر نضال شعبي وبالطرق السلمية".
وأضاف البيان: "اعتباراً من 14/2/2006 شن النظام حملة أمنية مركزة شارك فيها أكثر من فرع أمني، والحملة مستمرة حتى تاريخه، حيث استدعي سيف من قبل مدير الإدارة العامة للمخابرات الذي حذره من مغبة التعرض بالنقد لرئيس الجمهورية كما حذره في حينه من لقاء وفد مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي كان متواجداً في دمشق".
وتابع "في الليلة الثانية اقتيد سيف مكبلا ومعصوب العينين إلى أحد فروع الأمن العسكري وتعرض للإهانة والضرب في محاولة لانتزاع تعهد منه بالامتناع عن إجراء أية مقابلات صحفية وعدم لقاء الدبلوماسيين والأجانب، ولإصراره على الرفض وُضع أمام خيارين: الأول التوقف عن أي نشاط سياسي والعودة إلى العمل التجاري والصناعي وعندها سيلقى كل دعم وتأييد من السلطة، أما الثاني أن يستمر في معارضته للنظام فيمضي بقية حياته مهاناً ذليلاً".
وأشار سيف إلى أن رئيس فرع الأمن الداخلي استدعاه في يوم السبت 18 شباط/ فبراير 2006 وأبلغه غضب السلطات العليا من حواره الصحفي المنشور في ملحق جريدة النهار بتاريخ 5 شباط/ فبراير 2006 "حيث بيّن ثلاث عشرة نقطة تجاوز فيها سيف الخطوط الحمراء كفيلة بإيداعه السجن إذا لم يتم التراجع عنها في ذات الصحيفة. وبعد جدال استمر ثلاثة أيام مع معاون رئيس الفرع أجبر سيف على نشر حوار جديد خفف فيه حدة انتقاده للنظام".
ويقول البيان "لم تتوقف طلبات رئيس الفرع عند هذا الحد حيث أبلغ وجوب الامتناع عن أي تصريح أو لقاء صحفي لحين صدور قانون الأحزاب في غضون شهرين، وأي تصرف خلاف ذلك سيجعل النظام يدافع عن نفسه بتطبيق قوانين الطوارئ سجنا أو قتلا ودون الاكتراث بأي احتجاجات دولية وعالمية يمكن أن ترافق هذه الإجراءات. وافق سيف الالتزام بهذا الطلب مكرهاً كي لا يعود إلى السجن مرة أخرى".
وحسب البيان ففي "12/3 ولدى مشاركته في اعتصام دعت إليه الأحزاب والمنظمات الكردية في سورية إحياءً لذكرى أحداث القامشلي 2004 أُخرج سيف بالقوة من بين المعتصمين واحتُجز طيلة ذلك اليوم وأبلغ على لسان رئيس فرع الأمن الداخلي أنه اعتبارا من اليوم تحول من معارض للنظام إلى عدو له".
ويضيف البيان "توالت المضايقات بأشكال مختلفة بغية إرهابه وعزله عن المجتمع حيث تم التحقيق مع مدير مكتبه وسكرتيرته ورابطت دوريات أمنية أمام مكتبه ومنزله ومنازل أبنائه، وخلال شهر نيسان (أبريل) كانت تتبعه وعلى مدى أربع وعشرين ساعة دورية أمنية ترافقه كظله أينما ذهب، كما تم التحقيق مع العشرات من زواره وأقاربه وأصدقائه وعرف من بعضهم أن مجموعة أمنية مؤلفة من ثلاث عناصر أحدهم محامٍ والثاني امرأة؛ كُلفت بالبحث عمن يقبل إقامة دعوى ضد سيف للمس بسمعته التجارية أو الأخلاقية".
وختم رياض سيف بيانه قائلاً إنه اعتباراً من 13/7 أمره معاون رئيس الفرع الداخلي بضرورة التواجد اليومي في الفرع، وما زال ملزماً بذلك حتى اليوم. وأشار إلى تعرضه إلى اعتداء في 15 تموز/ يوليو 2006 بعد خروجه مباشرة من مبنى الفرع، حيث وقع ضحية "للضرب المبرح من قبل مجهولين تعرف عليهما لاحقاً في مبنى الفرع حيث تكرر ظهورهما أمامه بشكل استفزازي خلال زيارته الإلزامية اليومية".
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)