قالت مصادر قضائية لبنانية الثلاثاء، ان القاضي المكلف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عام 2020، وجه الاتهام رسميا الى ثمانية اشخاص بينهم النائب العام وثلاثة قضاة اخرين على خلفية الانفجار الذي قتل خلاله 220 شخصا.
ونقلت وسائل اعلام محلية ووكالات انباء عن المصادر قولها ان المحقق العدلي قاضي طارق البيطار وجّه الاتهام إلى النائب العام التمييزي غسان عويدات، ودون ايضاح طبيعة الاتهامات.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية انها اطلعت على كتاب وجهه النائب العام عويدات الى البيطار، يبلغه فيه برفض كافة قراراته، باعتبار ان يده "مكفوفة بحكم القانون" عن القضية، ولم يصدر بعد اي جديد بشأن كف اليد هذا.
وعرف من بين الاشخاص السبعة الاخرين الذين تم توجيه الاتهام اليهم طوني صليبا رئيس جهاز أمن الدولة المقرب من رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وايضا عباس ابراهيم مدير الأمن العام الذي تربطه علاقة وثيقة بحزب الله.
وتم تحديد يوم الثاني من شباط/فبراير موعدا للبدء في استجواب هؤلاء من بين 13 شخصا اخرين، في اطار ادعاء الحق العام عليهم بجرائم "القتل والإيذاء والإحراق والتخريب"، على ان يستمر الاستماع اليهم حتى الثاني والعشرين من الشهر نفسه.
سابقة في تاريخ لبنان
ووصف الاحراء الذي اتخذه البيطار بانه الأول من نوعه الذي يتخذ بحق مسؤول قضائي رفيع في تاريخ لبنان.
وكان القاضي البيطار استأنف بصورة مفاجئة التحقيقات في الانفجار الذي هز المرفأ في الرابع من اب/ اغسطس عام 2020، بعد جمود مطبق استمر اكثر من عام وسط تجاذبات وتدخلات من قوى سياسية مختلفة في البلاد.
وشهدت تحقيقات البيطار جمودا استمر منذ ديسمبر/كانون الأول 2021، بسبب مقاومة بعض الأطراف السياسية ومنهم وزراء ونواب سابقون، وكذلك حزب الله الذي اتهمه بـ"تسييس" الملف وطالب بتنحيه، فضلا عن الطعون المقدمة ضده، ما ادى الى تجميد التحقيق.
وبحسب المصادر القضائية، فقد قرر البيطار استئناف التحقيقات استنادا الى مطالعة قانونية طعنت في الاسس التي تم تجميد عمله بناء عليها.
وعزت السلطات انفجار مرفأ بيروت الذي خلف ايضا 6500 جريح. ودمارا واسعة في العاصمة اللبنانية إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في داخله ودون إجراءات وقاية، اضافة الى حريق غير معروف السبب حتى الان.
