اعلن النائب اللبناني بطرس حرب ترشيحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية رسميا في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب تطرق فيه للوضع السياسي والمالي والاقتصادي في لبنان وطرح رؤيته لمعالجتها.
ياتي ذلك فيما لا تزال المشاورات والتكهنات تدور حول التمديد للرئيس الحالي ايميل لحود.
واعتبر حرب في برنامجه الانتخابي ان الغاية من الترشح هي "احياء النقاش السياسي واخراج البلاد من جو التجاذبات السطحية حول اسم الرئيس المقبل للبلاد ودفعها باتجاه تحويل انتخابات الرئاسة مناسبة للنقاش الوطني الجدي والعلمي". وقال ان "النظام الديموقراطي البرلماني يشكل حجر اساس لدولة لبنان بالنظر الى تلبيته حاجات مجتمعنا المتعدد الانتماءات ولحمايته للحريات العامة وكل خروج عنه يعرض الصيغة اللبنانية الفريدة للخطر." وعرض حرب في برنامجه الانتخابي رأيه في عدد من المواضيع الخلافية مثل قانون الانتخابات النيابية معتبرا انه " تم تفصيل قوانين الانتخابات النيابية منذ العام 1992 على مقاسات محددة للسيطرة على قرار مجلس النواب". وقال "من هنا جاءت الحاجة الى اقرار قانون انتخابات جديد يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين ويؤمن صحة التمثيل الشعبي لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل". ودعا حرب الى "تغيير المنطق السائد في تشكيل الحكومات وتغليب المصلحة الوطنية وليس الصراعات وخلق اجواء الثقة بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء وتحديد حاجات المرحلة فيأتي شكل الحكومة ترجمة لاتفاق على حاجات المرحلة ومشاكلها ومتطلباتها." اما بالنسبة للسلطة القضائية فقد طالب حرب بتحقيق السلطة القضائية المستقلة على ان تواكبها "تنقية الجسم القضائي من الذين لم تعد تتوافر فيهم الكفاية العلمية او المسلكية او من الذين حامت حولهم الشبهات" واعتماد آلية للتشكيلات والترقيات لا تخضع للاستنساب السياسي. واشار الى ان " الحريات العامة وحرية الاعلام تتعرض لمضايقات كبيرة بلغت بعض الأحيان القمع ولا سيما لبعض فئات الطلاب والشباب كما جرى توزيع معظم مؤسسات الاعلام المرئي على اهل السلطة وتجري عملية متواصلة لتدجينه باستعمال المال السياسي او من قبل الأجهزة عبر اللجوء الى اقفال بعض المؤسسات الاعلامية لأسباب سياسية مموهة بأحكام قضائية." وفي موضوع استكمال تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي اعتبر حرب انه "من حق شعبنا ان يكافح ويقاوم بكل الوسائل المتوافرة لديه لتحرير كل شبر محتل" داعيا الى بسط سلطة الدولة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية حتى الحدود وتحمل مسؤولية توفيرالأمن والحماية للمواطنين والتصدي للعدو الاسرائيلي وحماية الحدود اللبنانية بالطرق الملائمة حتى ازالة الاحتلال الاسرائيلي ازالة شاملة ولا سيما عن مزارع شبعا بكل الوسائل المتاحة." اما بالنسبة الى العلاقات اللبنانية -السورية فرأى حرب انها "يجب ان تبنى على اساس الاستقلال والسيادة والقرار الوطني الحر لكل من البلدين لان العلاقات السليمة هي التي تجعل من لبنان وسوريا شريكين حقيقيين في اي قرار سياسي يعنيهما سويا وان يكون كل منهما سيدا في القرار السياسي الذي لا انعكاس له على العلاقات بينهما وان يكونا شريكين في ما يتعلق بالأمور والمصالح المشتركة."
--(البوابة)-(مصادر متعددة)