الهدنة بين حماس وفتح تتأرجح وبلير يدعم عباس في دعوته لانتخابات مبكرة

منشور 18 كانون الأوّل / ديسمبر 2006 - 02:26

اشتبك مسلحون من فتح وحماس قرب مبنى وزارة الخارجية في غزة في مؤشر آخر على تأرجح الهدنة بين الطرفين، فيما اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في رام الله دعمه دعوة الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات مبكرة كمخرج من المأزق السياسي.

وقال ناطق باسم القوة التنفيذية التابعة لحكومة حماس ان الاشتباك وقع بين الحرس الرئاسي الذي تسيطر عليه فتح وحرس مبنى وزارة الخارجية التابعين للقوة التنفيذية.

وفي وقت سابق الاثنين، تواجه مسلحون من الجانبين في اشتباك مسلح في وسط مدينة غزة، ما اسفر عن جرح طفلة تعرضت للاصابة برصاصة في العنق.

وفي الاثناء، نفى سكان تقارير عن اشتباكات وقعت عند الفجر حول منزل عباس في غزة. وقال المتحدث باسم فتح عبدالحكيم عواد ان "الهدوء متواصل رغم حقيقة انه كانت هناك خروقات خطيرة".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ان "حماس ستحترم الاتفاق..المسألة تعتمد ايضا على التزام الطرف الاخر".

ولا يزال الحرس الرئاسي يفرض تشديدات امنية حول منزل عباس الذي تعرض لاطلاق نار الاحد. ولم يكن الرئيس في المنزل حينذاك.

كما واصل الحرس الرئاسي سيطرته على وزارتي الزراعة والمواصلات القريبتين من المنزل، لكنهم سمحوا لعدد من الموظفين بدخول مبنيي الوزارتين اللتين كان بسط سيطرته عليهما الاحد.

وفي وقت متأخر الاحد، وفيما كان يجري توقيع اتفاق الهدنة، سمع صوت تبادل للنيران قرب منزل عباس في غزة. وتحدثت تقارير عن اشتباكات عنيفة قرب منزل رجل فتح القوي في غزة محمد دحلان.

وجرى صباحا تبادل اطلاق نار بين ناشطين من فتح وحماس في حي الرمال بدون ان يسفر عن ضحايا.

وفي المجمل، تم تقليص انتشار العناصر المسلحة من الطرفين بشكل كبير في شوارع غزة فيما ابقى الحرس الرئاسي على حواجز عند المحاور المؤدية الى مكاتب الرئاسة.

ورغم الخروقات المسجلة، الا ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه الاحد بين الطرفين لا يزال مستمرا بصورة اجمالية بالرغم من بعض الاحداث.

وقد اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عن امله في صمود الاتفاق.مؤكدا ان الحكومة "ستقف الى جانب اي اتفاق من شأنه ان يحقن الدم الفلسطيني ويوقف مظاهر التوتر على الساحة الفلسطينية".

وجاء هذا الاتفاق عقب مواجهات اوقعت ثلاثة قتلى وثلاثين جريحا الاحد بعد سقوط قتيل مساء السبت اثر قرار عباس الدعوة الى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة رفضتها حماس معتبرة انها "مخالفة للدستور".

بلير وعباس


في غضون ذلك، اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في رام الله دعمه دعوة الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات مبكرة كمخرج من المأزق السياسي، معتبرا ان الاسابيع المقبلة في المنطقة ستكون حاسمة.

كما دعا بلير الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مع عباس في رام الله، المجتمع الدولي الى دعم عباس.

وقال موجها كلامه لعباس "شبعكم يعاني..لا نريد ان يقف شئ في طريق مساعدة الشعب الفلسطيني".

واضاف بلير انه سيفعل ما بوسعه خلال الاسابيع المقبلة من اجل ايصال الدعمالى عباس والفلسطينيين، قائلا انه "لن يرتاح للحظة واحدة" في هذا المسعى.

ومن جانبه، حذر عباس من الوضع في الاراضي الفلسطينية "خطير". كما دعا الى جهود دولية مكثفة من اجل التوصل الى تسوية دائمة للنزاع مع اسرائيل، مؤكدا في هذا السياق استعداده للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.

وقال في اشارة الى الاسرائيليين والفلسطينيين "نحن نحتاج بعضنا..لدينا قضية مشتركة ويجب ان نعمل مع بضعنا لحل مشاكلنا".

ومن المقرر ان يلتقي بلير لاحقا الاثنين مع اولمرت في القدس الغربية. كما يلتقي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيريتس.

وقال بلير انه "اذا كان المجتمع الدولي يعني حقا ما يقول حول دعم من يشاركونه رؤيته لحل قائم على اساس دولتين، ومن هم معتدلون، ومن هم مستعدون للقيام بالتزاماتهم، عندها يكون الان هو الوقت للمجتمع الدولي من اجل الاستجابة".

واضاف "اعتقد ان هذا امر خطير وعاجل خلال الاسابيع المقبلة".

وقال بلير "آمل ان نتمكن في الاسابيع المقبلة ان نضع مبادرة تسمح لنا خصوصا بدعم التنمية واعادة الاعمار للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني".

"مساعي حميدة"

الى ذلك، اعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي في بيان الاثنين، ان امينها العام سيتوجه الثلاثاء الى الاراضي الفلسطينية "في مهمة للمساعي الحميدة".

واوضح البيان ان الامين العام اكمل الدين احسان اوغلي سيلتقي كلا من "الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية وعدد من القيادات الفلسطينية اثر الاحداث الدامية الاخيرة وما تبعها من تبادل للاتهامات والحملات الاعلامية المتبادلة".

واضاف البيان الصادر عن مقر المنظمة التي تضم 57 عضوا في جدة ان الامين العام للمنظمة سيحث "على تهدئة الاوضاع ونزع فتيل الفتنة ووضع المصلحة العليا للقضية الفلسطينية فوق كل الاعتبارات كما سيعمل على حض الفرقاء على العودة الى الحوار من اجل الوصول الى الحل المناسب الذي يرضي جميع الاطراف".

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك