أنهى الوفد الفلسطيني برئاسة نائب رئيس المجلس الوطني تيسير قبعة وأعضاء المجلسين الوطني والتشريعي زهير صندوقة ودلال سلامة ومفيد عبد ربه مشاركتهم فى أعمال المؤتمر الحادي عشر بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في جنيف.
وناقش المؤتمر البند الطارئ الذي أدرج على جدول أعماله بخصوص الأوضاع الإنسانية المتردية في العراق والاحتلال الأمريكي – البريطاني وتفاقم الأوضاع داعيا إلى ضرورة تمكين الشعب العراقي من استلام زمام أموره وإنهاء الاحتلال.وأكد الوفد على ضرورة اتخاذ القرارات اللازمة لإجبار إسرائيل على الالتزام بتوقيع اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية، محذرا من أن استمرار الأوضاع الحالية من احتلال واجتياحات وعمليات تدمير من شأنه استبعاد أية إمكانيات للاستقرار، موضحا ما تقوم به إسرائيل من عدوان على الشعب الفلسطيني وهيئاته ومؤسساته وقيادته الشرعية مستخدمة في ذلك أنواع الأسلحة المختلفة
ومن ضمنها أسلحة محرمة دوليا واستخدامها اليورانيوم والغازات السامة.
وتناول المؤتمر ضمن جدول أعماله دور البرلمانيين في تعزيز التعاون لمنع انتشار الأسلحة والحد من التسلح، ودور البرلمانيين في الحفاظ على التنوع البيئي، وكذلك تقييم "بكين" نتائج وتوصيات بكين بعد مرور عشر سنوات على انعقاد مؤتمر المرأة في بكين. وشارك الوفد في الندوة البرلمانية الدولية بخصوص القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها اللاحقة ودورها في الحد من النزاعات والصراعات، وقالت النائب سلامة أنه تم عرض سلسلة الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني وعجز القانون الدولي الإنساني عن حماية شعبنا من هذه الممارسات أو حتى توفير وضمان الحد
الأدنى من شروط الحياة الإنسانية لأسرانا في المعتقلات الإسرائيلية. ونبهت إلى خطورة استمرار إسرائيل بانتهاك القوانين الدولية الأمر الذي من شأنه إضعاف الثقة بل انعدامها تجاه هذه القوانين داعية إلى ضرورة الدعوة لعقد مؤتمر دولي للأطراف المتعاقدة السامية في جنيف للبحث في سبل اتخاذ إجراء بخصوص توصية محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار الفاصل وكذلك قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بهذا الشأن.
وقد تناول الوفد تقرير الاتحاد البرلماني الدولي بالنقد لكونه يتناول أهم التحديات التي أعاقت تحقيق إنجازات في بعض مجالات توصيات بكين ويحصرها في إطار الحروب ولا يذكر الاحتلال، بحيث شكل الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته لتدمير البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني أحد أهم العقبات التي عطلت إمكانيات الشعب الفلسطيني وسلطته لتحقيق إنجازات أفضل في مجال تطبيق توصيات بكين، بحيث أشارت النائب سلامة إلى أنه رغم ذلك فقد تم تحقيق العديد من الإنجازات في هذا المجال ومنها مؤخرا تشكيل وزارة شؤون المرأة وكذلك إقرار التمييز الإيجابي بنسبة 20% من قبل المجلس التشريعي في قانون انتخاب الهيئات المحلية.
وقد أعربت المجموعة العربية والإسلامية المشاركة في الدورة 111 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جنيف عن قلقها البالغ إزاء مواصلة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر بحق المواطنين العزل خاصة في شمال قطاع غزة طالت الأطفال والنساء.
ولاحظت المجموعة في بيان لها (أن إسرائيل تستفيد من الضغوط الدولية على أكثر من بلد عربي بسبب معاملتها كاستثناء لا تطبق عليه القرارات الدولية وبسبب المعايير المزدوجة في تطبيق تلك القرارات لمواصلة حربها ضد الشعب الفلسطيني وجرائمها عبر الحدود باتجاه دول المنطقة بما يشير إلى احتمالات خطيرة جدا تستتبع هذا التعقيد).
ودعت المجموعة البرلمانيين المشاركين في أعمال الدورة 111 وكافة برلمانات وحكومات العالم وبشكل خاص الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه العمليات ولوقف كل أنواعه العمليات المماثلة وإرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني من إرهاب الدولة الذي تمثله إسرائيل—(البوابة)
