أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ سلسلة ضربات عسكرية استهدفت نحو 140 هدفاً داخل إيران، في خطوة وصفتها بأنها رد مباشر على هجوم إيراني استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ونقل النفط.
وقالت "سنتكوم" في بيان إن العملية العسكرية جاءت في إطار حماية أمن الملاحة الدولية والرد على التهديدات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة، مؤكدة أن الضربات ركزت على مواقع عسكرية مرتبطة بالقدرات الهجومية الإيرانية.
أهداف الضربات الأميركية
وبحسب البيان، شملت الأهداف التي تعرضت للقصف مواقع للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت بحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات عسكرية ومواقع للمراقبة الساحلية.
وأوضحت القيادة المركزية أن اختيار هذه الأهداف جاء بهدف تقليص القدرات العسكرية التي يمكن استخدامها في تهديد الملاحة البحرية أو تنفيذ هجمات مستقبلية ضد المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.
وتعد هذه العملية من بين أوسع الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين البلدين.
أهمية مضيق هرمز في المعادلة الإقليمية
يحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ يمر عبره جزء مهم من صادرات النفط والغاز العالمية. ولذلك فإن أي تهديد لحركة الملاحة فيه يثير مخاوف دولية بشأن استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويرى مراقبون أن استهداف سفينة تجارية في هذا الممر البحري الحساس قد يدفع القوى الدولية إلى تعزيز وجودها الأمني والعسكري لحماية حركة التجارة الدولية ومنع أي اضطرابات محتملة.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهة
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية. وبينما تؤكد واشنطن أن عملياتها تهدف إلى الردع وحماية الملاحة الدولية، تتجه الأنظار إلى رد الفعل الإيراني وإمكانية تأثير التطورات الأخيرة على أمن المنطقة واستقرارها.

