اليمنيون يحتفلون بمرور 46 عاما على ثورة الجنوب

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2009 - 02:18 GMT
احتفل اليمنيون الأربعاء بالذكري الـ46 لمناسبة ثورة الجنوب ضد الاستعمار البريطاني وسط دعوات مستمرة من الحراك الجنوبي بانفصال الجنوب عن الشمال إثر وحدة بين الجانبين تمت في 22 مايو/ أيار عام 1990.

وشهدت مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب الأربعاء حالة من الاستنفار تخوفاً من اندلاع مظاهرات وأعمال شغب ونهب، وأغلقت معظم المحلات التجارية أبوابها.

وقال مصدر يمني مطلع ليونايتد برس انترناشونال أن المئات من مناصري الحراك الجنوبي يعتزمون الأربعاء القيام بتظاهرات تدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال في عدد من المحافظات الجنوبية.

وكانت الأجهزة الأمنية في مدينة عدن اعتقلت مساء الثلاثاء عددا من الأشخاص ينتمون الى الحراك الجنوبي حاولوا التسلل الى مدينة عدن متنكرين بالزى العسكري.

وأقام أنصار الحراك الجنوبي الثلاثاء احتفالاً بالمناسبة، ودعا رئيس الهيئة الوطنية العليا لاستقلال الجنوب ناصر النوبة في خطاب له أمام أنصار الحراك المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وكل أحرار العالم إلى لفت النظر لقضية شعب الجنوب الذي تم احتلاله يوم 7 يوليو 1994 ونهبت أرضه وثرواته ويعمل على طمس هويته.

وشددت الشرطة اليمنية الأربعاء إجراءات التفتيش في مداخل مدينة عدن ومنعت الكثير من المحتجين دخول المدينة بحجة انهم ينتمون إلى الحراك الجنوبي.

وأدت تلك الإجراءات الى مشادات كلامية وعراك بالأيدي بين الشرطة وبعض المحتجين في نقطة دار سعد وكذلك في نقطة العلم بمدينة أبين.

وأقدمت ميلشيات مسلحة فى مدينة الضالع الأربعاء على حرق إطارات السيارات وأشعلت النيران، وطالب المحتجون بتأييد الرئيس الجنوبي السابق على سالم البيض الذي وجه رسالة من منفاه الى المحتجين يطالبهم بالمزيد من التظاهر.

وطالب البيض المحتجين فى رسالة وزعت على وسائل الإعلام بمزيد من الاحتجاج وقال: جاءنا الاحتلال البريطاني من وراء البحار، وأما الاحتلال الحالي فقد كان نتيجة لانقلاب نظام صنعاء على مشروع الشراكة الوحدوية.

ووجه البيض في رسالته- تهانيه الحارة إلى من أسماهم (أهلنا في الجنوب)، بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لاندلاع ثورة 14 أكتوبر المجيدة، التي قال أنها حققت استقلال بلادنا وقادت إلى جلاء آخر جندي بريطاني عن تراب جنوبنا الحبيب في 30 نوفمبر 1967.

ويشار إلى ان اليمن توحد بشطريه الجنوبي والشمالي فى 22 مايو/ أيار بعد سلسلة من الحروب الأهلية أدت فى نهاية المطاف إلى قيام وحدة لم تدم أكثر من أربع سنوات حيث اندلعت حرب بين صانعي الوحدة انتهت بانتصار جيش الرئيس الشمالي على صالح على نظيره الجنوبي على سالم البيض الذي لجأ إلى سلطنة عمان ومنها الى برلين ليطالب بعودة انفصال الجنوب.