اليمن: محكمة الاستئناف تؤيد حبس صحفي معارض

تاريخ النشر: 22 مارس 2005 - 12:40 GMT

ايدت محكمة الاستئناف في صنعاء الثلاثاء الحكم بالسجن لمدة سنة الذي اصدرته محكمة ابتدائية في حق عبد الكريم الخيواني رئيس تحرير الاسبوعية اليمنية المعارضة "الشورى".

واعلن القاضي حمود الهردي "تأييد الحكم الابتدائي بجميع فقراته" و"رفض طلب الخيواني وقف التنفيذ". والخيواني في السجن منذ مطلع ايلول/سبتمبر بعدما ادانته محكمة ابتدائية بعدة تهم منها التحريض على العنف ونشر اخبار زائفة.

وكان تقرر ايضا تعليق صدور "الشورى" لمدة ستة اشهر. ومع انقضاء هذه المدة لم تعاود الصحيفة الصدور. وحلت محلها اسبوعية اخرى تحمل عنوان "صوت الشورى".

من جهة اخرى امر القاضي النيابة "بتقديم كتاب المقالات التي نشرت في الصحيفة وحوكم بسببها الخيواني للتحقيق". وقال رئيس تحرير "صوت الشورى" عبد الله علي صبري ان "الحكم سياسي وان اجراءات التقاضي لم تخضع للشروط القانونية ولم يتم تمكين المحكوم عليه خلال مراحل التقاضي الابتدائي والاستئناف من الدفاع عن نفسه وفقا للقانون".

ويعتبر منتقدو الخيواني انه رجل سياسي اكثر منه صحافي. وهو الصحافي اليمني الوحيد الموجود حاليا وراء القضبان. وحكم على الخيواني مطلع ايلول/سبتمبر الماضي بالسجن سنة واحدة، بعد ادانته خصوصا بتهمة التشهير بالرئيس علي عبدالله صالح ونشر اخبار زائفة.

ولا يمكن فصل هذه القضية عن التمرد المسلح الذي قاده لمدة شهرين الداعية المتطرف حسين بدر الدين الحوثي ضد النظام في صنعاء.

وكان الحوثي الذي قتل في العاشر من ايلول/سبتمبر، نائبا من 1993 و1997 وهو نجل شخصية بارزة في المذهب الزيدي الذي يشكل الغالبية في شمال اليمن واقلية في البلاد ذات الغالبية السنية. واثناء هذا الصراع الدامي الذي خلف مئات القتلى دافع الخيواني، وهو من المذهب الزيدي ايضا، بقوة عن الحوثي وانتقد بشدة النظام القائم في صنعاء. ولم يقف عند هذا الحد بل هاجم اسرة الرئيس اليمني بعبارات عنيفة.

وفي 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي حكم على خمسة صحافيين اخرين بالسجن من 3 الى 6 اشهر مع وقف التنفيذ بينهم اربعة بسبب مقالات اعتبرت مسيئة للعلاقات بين اليمن والسعودية.