اليمن: نواب حزب المؤتمر يمنحون الثقة لحكومة صنعاء

منشور 10 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 - 09:00
شنت مقاتلات التحالف اكثر من 50 غارة جوية خلال الساعات الماضية
شنت مقاتلات التحالف اكثر من 50 غارة جوية خلال الساعات الماضية

نواب حزب المؤتمر الشعبي يمنحون الثقة للحكومة الاحادية في صنعاء، بجلسة مثيرة للجدل حول نصابها القانوني، وتداعيات هذا الاجراء الاحادي الجديد.
وقال رئيس مجلس النواب يحيى الراعي، ان الحكومة حازت الثقة باجمالي 148 صوتا هم 128 من الاعضاء الحاضرين و20 عضوا ممن صوتوا الكترونيا من الخارج والمحافظات، بعد حذف اسماء 28 من الاعضاء المتوفين.
ويتطلب منح الثقة بموجب الدستور النافذ، حصول الحكومة على 151 صوتا من الاعضاء الاحياء من اجمالي قوام المجلس النيابي البالغ 301 عضو، حسب مصادر دستورية.

وينظر الى المجلس التشريعي القائم كمؤسسة توافقية بموجب المبادرة الخليجية، التي اجبرت الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عام 2012 على ترك السلطة لنائبه عبدربه منصور هادي تحت ضغط الانتفاضة الشعبية العارمة ضمن ثورات الربيع العربي عام 2011.

وعقب جلسة منح الثقة، انتخب هؤلاء النواب هيئة رئاسة جديدة للمجلس النيابي، استعبدوا بموجبها عضوي رئاسة المجلس محمد الشدادي، وحمير الاحمر، على خلفية موالة الاول للرئيس عبدربه منصور هادي، وتحفظ الثاني على الاجراءات الاحادية في صنعاء منذ سيطر الحوثيون وحلفاؤهم على العاصمة نهاية العام 2014.

واقرت تلك الخطة الخليجية، مبدأ التوافق بين القوى السياسية بدلا عن الاغلبية لاتخاذ القرار في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الشعبي بحوالى 237 مقعدا من اجمالي 301 مقعد، منذ اخر دورة انتخابية عام 2003.

وكانت الحكومة الاحادية في صنعاء قدمت الثلاثاء الماضي، برنامجها التنفيذي طلبا للثقة من مجلس النواب وسط تحذيرات اممية ودولية واسعة من تداعيات هذه الخطوة على مسار السلام في اليمن.

ويركز هذا البرنامج الحكومي في صنعاء على حشد الدعم الحربي والتعبئة القتالية، وتطوير منظومة الصواريخ بعيدة المدى.

كما تعهدت هذه الحكومة امام مجلس النواب بالعمل "على التحضير الجاد لإجراء انتخابات رئاسية ونيابية بنهاية العام 2017". وتطمينا للوسطاء الاقليميين والدوليين، قالت حكومة صنعاء، انها ستمضي في مسار السلام عبر وزارة خارجيتها.

ومن شان هذه الاجراءات الاحادية، ان تعمق الازمة الطاحنة في البلاد، وان تعيق المساعي الدولية من اجل اعادة الاطراف الى جولة مفاوضات جديدة كانت مقترحة نهاية الشهر الجاري.

وكان تحالف الحوثيين والرئيس السابق اعلنوا نهاية الشهر الماضي رسميا، تشكيل حكومة احادية في صنعاء ضمت اكثر من 42 وزيرا، بينهم سياسيون وعسكريون وزعماء قبائل وحلفاء من القوى المنشقة عن معسكر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المعترف به دوليا. كما ضمت التشكيلة 3 وجوه نسائية، وحوالى 7 وزراء جنوبيين.

وحذرت الامم المتحدة والقوى الكبرى في مجلس الامن مرارا، من تشكيل حكومة موازية في صنعاء، او اي اجراءات احادية الجانب من شانها "اعاقة المساعي الدولية لإحلال السلام في اليمن".

وحصل المؤتمر الشعبي وحلفاؤه بموجب هذا الاعلان على وزارات الداخلية والخارجية، والإدارة المحلية، والاوقاف والاتصالات والتعليم المهني، والتعليم العالي، والزراعة والثقافة، والأشغال، والنفط، والمغتربين، والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل، والتخطيط وشؤون مجلسي الشورى والنواب.

بينما حصلت جماعة الحوثيين وحلفاؤها، على الدفاع والمالية، والخدمة المدنية، والعدل، والنقل، والشباب والرياضة، والإعلام، والمياه، والكهرباء، والسياحة، والثروة السمكية وحقوق الإنسان، والتجارة والصناعة، والشؤون القانونية والتربية والتعليم، ووزارة مخرجات الحوار الوطني والمصالحة الوطنية.

يأتي هذا غداة سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون بمعارك عنيفة وقصف مدفعي متبادل بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال شمالي ووسط وجنوبي البلاد.
وقتل 5 مدنيين واصيب 9 اخرين بقصف صاروخي للقوات السعودية يقول الحوثيون انه استهدف منزلا سكنيا في مديرية حيدان معقل زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي جنوبي غرب مدينة صعدة.

وشنت مقاتلات التحالف اكثر من 50 غارة جوية خلال الساعات الماضية على مواقع واهداف متقدمة للحوثيين عبر الحدود مع السعودية، تزكزت معظمها على مديرية باقم شمالي غرب مدينة صعدة، حيث تقول القوات الحكومية انها تحرز تقدما مهما هناك باتجاه المعاقل الرئيسة للجماعة شمالي البلاد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك