اعلن اليمن السبت ان قوات الامن فككت خلية على صلة بالقاعدة لها علاقة بالهجومين اللذين تم احباطهما على منشات للنفط والغاز يوم الجمعة.
وقال رشاد العليمي وزير الداخلية اليمني للصحفيين ان قوات الامن اعتقلت أربعة مشتبه بهم وصادرت متفجرات كانت المجموعة تنوي استخدامها في شن هجمات في العاصمة صنعاء.
وأضاف أن قوات الامن اعتقلت الاربعة في وقت سابق يوم السبت بعد حصار دام سبع ساعات في صنعاء ألقى خلاله المشتبه بهم قنابل يدوية.
وقال العليمي ان المتفجرات التي تمت مصادرتها تشمل 12 عبوة كل منها زنة 50 كيلوجراما من المواد شديدة الانفجار.
وأشار الى أن كل المشتبه بهم يمنيون لكنه لم يعط تفاصيل حول جنسيات المفجرين الاربعة الذين قتلوا في الهجومين اللذين جاءا قبل أيام من الانتخابات الرئاسية والبلدية يوم الاربعاء القادم.
وقال العليمي ان هذه الاعتقالات لن تتسبب في تعطيل الانتخابات مضيفا أنه تم نشر قوات قوامها 100 الف فرد في أنحاء البلاد لضمان الامن.
وفي وقت سابق السبت أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن مكافأة قدرها خمسة ملايين ريال (25420 دولارا) لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال "ارهابيين" بعد يوم من احباط اليمن هجومين انتحاريين استهدفا منشات نفط وغاز.
وقال صالح في مؤتمر انتخابي في اطار حملته لاعادة ترشيحه لفترة رئاسة جديدة ان المهاجمين يستهدفون الامن والاستقرار والتنمية في هذا البلد. وأضاف أنهم لو نجحوا في تحقيق هدفهم فان أزمة اقتصادية كبيرة كانت ستحدث.
وقتل أربعة مهاجمين انتحاريين عندما فجرت قوات الامن أربع سيارات ملغومة قبل أن يصل المهاجمون الى أهدافهم وهي منشات للنفط والغاز في محافظتي مأرب وحضرموت في شرق اليمن. كما قتل حارس أمن يعمل مع شركة نكسن الكندية للنفط.
وقالت وزارة النفط اليمنية انه لم تلحق أي أضرار بالمنشات النفطية المملوكة للدولة وقالت شركة نكسن ان تسليم وتصدير النفط يتم كالمعتاد من الرصيف الخاص بها.
وقال صالح ان المكافأة ستكون من نصيب أي مدني يساعد في اعتقال أي "ارهابي" أو من نصيب أي ضابط شرطة يعتقل أحد الارهابيين أو يقتله. والمكافأة كبيرة مقارنة بمستوى الناتج المحلي الاجمالي في البلاد والذي يقدر بحوالي 350 دولارا للفرد.
ويقول دبلوماسيون ان زعماء القبائل الاقوياء في المناطق الجبلية التي لا تخضع لسيطرة الحكومة يوفرون مأوى للمتشددين الذين حارب بعضهم القوات السوفيتية في أفغانستان.
وقال صالح ان الهجمات مدبرة لتتزامن مع الانتخابات. وقال للناخبين في محافظة ذمار ان المهاجمين استهدفوا العرس الديمقراطي الذي يعيشه اليمن.
وينظر متشددون من تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الى الحكومات المتحالفة مع الغرب مثل اليمن باعتبارها "خائنة" وبالتالي فهي أهداف مشروعة.
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجمات الفاشلة لكن مسؤولا يمنيا قال انه تم التعرف على هوية المهاجمين لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل.
ودعا أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة المسلمين يوم الاثنين الى شن هجمات على المصالح الغربية ووقف ما وصفه بسرقة الدول الغربية لنفط المسلمين. واليمن مصدر صغير للنفط.
وأصدرت السفارة الاميركية في صنعاء بيانا تطلب فيه من الاميركيين عدم مغادرة مقار سكنهم الخاضعة لحراسة مشددة وأعلنت وقف الزيارات الرسمية غير الضرورية الى اليمن.
وعزز اليمن الذي يخوض معركة ضد المتشددين من سنوات الاجراءات الامنية حول السفارات الاجنبية وغيرها من المباني الاجنبية.
وهذان هما أول هجومين على منشات طاقة في اليمن منذ تفجير ناقلة النفط الفرنسية العملاقة ليمبورج قبالة ساحل اليمن عام 2002 في هجوم أعلنت القاعدة مسؤوليتها عنه.
وينتج اليمن 400 ألف برميل من النفط الخام يوميا ويقدر أن صادراته بلغت نحو 333 ألف برميل يوميا العام الماضي.
وشملت هجمات المتشددين تفجير السفينة الحربية الاميركية كول في عام 2000 الذي قتل فيه 17 بحارا أميركيا.
وانضم اليمن الى الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على الارهاب بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة.