اليونان ترفض تعريب بطريركية الارثوذكس في القدس

تاريخ النشر: 24 مارس 2005 - 09:58 GMT

صرح الناطق باسم الحكومة اليونانية ايفاجيلوس انتوناوروس ان الحكومة ستتخذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن "الخصائص التاريخية" لبطريركية الروم الارثوذكس في القدس، بعد مطالبة المجلس التشريعي الفلسطيني بـ"تعريب" هذه البطريركية التي يرأسها رجال دين يونانيون على رغم كون رعيتها من العرب، وبازالة العلم اليوناني عن مقر البطريركية، اثر الفضيحة التي اثارتها معلومات عن صفقة بيعت فيها مبان تملكها البطريركية في القدس الشرقية من مستثمرين يهود.

وقال انتوناوروس الاربعاء ان "لبطريركية القدس تاريخا طويلا عبر القرون وخصائص محددة، واني واثق من ان معظم الذين يتبعون هذه البطريركية والذين يعرفونها عن كثب، لا يريدون التخلي عن هذا التاريخ والخصائص". وشدد على اهتمام اليونان بمشاكل البطريركية، مشيرا الى ان الحكومة اليونانية ارسلت بعثة من الخبراء للتحقيق في مسألة بيع المباني في القدس الشرقية، "وعندما تظهر نتائج التحقيق، سنتمكن من التحرك للحفاظ على الخصائص التاريخية للبطريركية". وكانت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية نشرت الجمعة الماضي ان مستثمرين من اليهود الاجانب يعملون لحساب مجموعات متطرفة في اسرائيل، اشتروا سرا من كنيسة الروم الارثوذكس مبنيين في البلدة القديمة في القدس.

ونفى بطريرك الروم الارثوذكس في القدس ايرينيوس الاول نفيا قاطعا بيع اليهود مبان في القدس الشرقية.

وتملك بطريركية القدس للروم الارثوذكس عددا كبيرا من العقارات في المدينة المقدسة، وهي تواجه حاليا اتهامات، وخصوصا من فلسطينيين، ببيع اسرائيل او تأجيرها اراضي سرا.

ودعا المجلس التشريعي الفلسطيني في قرار صوتت عليه الثلاثاء السلطة الفلسطينية الى العمل من اجل "تعريب الكنيسة الارثوذكسية بالسبل القانونية". كما قرر تأليف لجنة "لمناقشة آلية تعريب الكنيسة الارثوذكسية في فلسطين مع الحكومة والكنيسة اليونانيتين".

وفي عمان، حض نواب اردنيون الحكومة الاردنية على اقالة ايرينيوس الاول واحالته على المحاكمة، على خلفية الصفقة.

ووقعت غالبية من النواب عريضة تتهم بطريرك القدس للروم الارثوذكس بـ"الاهمال واللامبالاة"، وبانتهاك قانون اردني يعود الى 1958 يحظر بيع ممتلكات الكنيسة في القدس. وحضت الحكومة "على اعتبار بيع اراضي الكنيسة باطلا، واحالة البطريرك على المحكمة".