اميركا تسلم العراقيين الاتفاق الامني وتعتزم خفض قواتها

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2008 - 11:46 GMT
قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ يوم الخميس ان الولايات المتحدة قبلت بعض المقترحات العراقية لتغيير اتفاقية امنية تحكم وجود القوات الاميركية لكنها رفضت البعض الاخر.

وستحل الاتفاقية محل تفويض من مجلس الامن الدولي ينتهي بحلول نهاية العام الجاري. واتفقت بغداد وواشنطن على النص الشهر الماضي لكن العراق طلب اجراء تعديلات منها تشديد الصياغة التي تلزم القوات الاميركية بالانسحاب بحلول نهاية 2011 وتوضيح الاحوال التي يمكن فيها محاكمة جنود امريكيين امام محاكم عراقية.

خفض القوات

في شأن متصل، كشف مصدر عسكري أميركي أن واشنطن تعتزم سحب أحد ألويتها المنتشرة في العراق بعد تراجع معدلات العنف في الفترة الأخيرة، وتزايد قدرة القوات العراقية على الإمساك بالملفات الأمنية في البلاد.

وأشار المصدر العسكري، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لشبكة CNN الأربعاء ، أن الجيش الأميركي سيقوم بإعادة اثنين من ألويته الـ15 إلى الولايات المتحدة، لكنه لن يرسل سوى لواء واحد لاستبدالهما، ما سيعني عملياً سحب اللواء الثاني المؤلف من ثلاثة آلاف جندي.

وتفيد التقارير أن اللواء الذي سيُسحب يتبع القوة 101 المحمولة جواً، وكان من المفترض أن يغادر العراق مطلع فبراير/شباط 2006، ما يعني أن التبديل الذي سيحصل في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

كما يؤكد مسؤولون آخرون أن وحدات إضافية من الجيش الأميركي ستُسحب خلال الفترة المقبلة من العراق بالطريقة عينها، وذلك عبر إنهاء مهماتها واستدعائها للاستبدال قبل المواعيد المحددة.

ويرى خبراء أن استدعاء الوحدات العسكرية بشكل مبكر أو عدم استبدالها بعد انتهاء فترات خدمتها قد يشكل مقدمة تسمح للرئيس الأميركي المنتخب، باراك أوباما بتحقيق تعهداته بخفض حجم القوات المنتشرة في العراق عبر سحبها بمعدل لواء مقاتل واحد كل شهر.

يذكر أن الوضع المستقبلي للقوات الأميركية في العراق ما يزال بانتظار إقرار الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، وقد سبق لبغداد أن طرحت تعديلات على مسودة للاتفاقية وهي بانتظار رد الولايات المتحدة عليها.

وقد قال ياسين ماجد، أحد مستشاري رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، إن رد الإدارة الأميركية قد لا يكون قريباً، لأن واشنطن ربما تريد أن يكون الرئيس المقبل مطلعاً عن كثب على تفاصيل الاتفاق.