انان يحمل الخرطوم مسؤولية عدم احراز تقدم في دارفور وحركة تمرد تطالب بوضع الاقليم تحت وصاية دولية

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حمل الامين العام للامم المتحدة، كوفي انان، حكومة السودان مسؤولية عدم احراز تقدم في دارفور المضطرب فيما طالبت حركة تمرد بوضع الاقليم تحت وصاية دولية بعدما اكد السودان رفضه منح الاقليم حكما ذاتيا.  

تقرير انان 

قال الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان إن حكومة السودان لم تحقق أي تقدم الشهر الماضي في وقف الهجمات على المدنيين أو معاقبة أولئك المسؤولين عن الفظائع في منطقة دارفور بغرب البلاد. 

وفي ثاني تقرير شهري الى مجلس الامن الدولي بشأن الوضع في دارفور قال انان إن الحكومة السودانية لم تحقق ايضا تقدما في ترسيخ وقف لاطلاق النار وهو ما تطلبه منها قرارات أصدرها المجلس المؤلف من 15 دولة. 

وقال انان ان كبح جماح ميليشيا الجنجويد وانهاء الهجمات الى المدنيين ومحاكمة المسؤولين عن مثل هذه الهجمات هي "مفتاح التقدم نحو الامن الكامل" في المنطقة. 

وأضاف في تقريره الذي صاغه يان برونك ممثله الخاص الى دارفور انه "لم يتحقق أي تقدم جديد اثناء شهر سبتمبر (ايلول)". 

وقال انان "اليوم ما زال هناك أعداد متزايدة من سكان دارفور يتعرضون ..دون أي حماية من الحكومة.. للجوع والخوف والعنف." وأضاف قائلا "من البديهي ان تنفيذ قرارات مجلس الامن هو شيء الزامي". 

ومن المنتظر ان يطلع برونك مجلس الامن على التقرير في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. 

ويصف مسؤولون بالامم المتحدة الوضع في دارفور بانه أسوأ ازمة انسانية في العالم. 

ويمزق العنف دارفور منذ ان حمل المتمردون السلاح ضد حكومة الخرطوم في شباط /فبراير 2003 قائلين انها تتجاهل المنطقة الفقيرة. 

ويتهم المتمردون الحكومة ايضا بتسليح الميليشيا العربية المعروفة باسم الجنجويد لنهب واحراق القرى التي يسكنها قرويون من غير العرب في حملة تطهير عراقي. وتنفي الخرطوم هذا الاتهام. 

ويتقاتل البدو العرب والمزارعون ومعظمهم من غير العرب منذ سنوات على الموارد الشحيحة في دارفور. 

ومنذ بدأ التمرد العام الماضي طرد أكثر من 1.5 مليون شخص من ديارهم وقتل زهاء 50 ألف شخص بسبب العنف أو الجوع أو المرض. 

وفي تقريره الى مجلس الامن قال انان انه يتوقع ان نشر قوة للاتحاد الافريقي في دارفور سيكون "أهم خطوة تتخذ في الأسابيع القادمة" في احتواء الأزمة. 

وأضاف ان سكان المنطقة فقدوا الثقة في الحكومة وان طرفا ثالثا مثل قوة للاتحاد الافريقي "يمكن ان تساعد في حماية الناس بالتواجد في منطقة واسعة وبالظهور بشكل واضح والعمل كقوة رادعة". 

وقال مسؤولون بالاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي ان الخرطوم وافقت من حيث المبدأ على قبول قوة للاتحاد تتألف من أكثر من ثلاثة الاف مراقب وجندي لوقف الفظائع في دارفور. 

مطالبة بوصاية دولية 

ودعت إحدى حركتي التمرد في دارفور، إلى وضع الإقليم تحت وصاية دولية ، وذلك في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.  

وقالت (حركة تحرير السودان) في الرسالة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها ترغب في "وضع إقليم دارفور تحت وصاية دولية، وأن يصبح منطقة منزوعة السلاح".  

وقد نشرت الرسالة قبل الزيارة التي سيقوم بها بلير إلى السودان، والتي كان قد أعلن عنها مساعد وزير الخارجية السوداني نجيب الخير عبد الوهاب ، والتي لم تؤكدها لندن.  

وجاء في الرسالة ان "سكان دارفور، يعلقون آمالا كبيرة على الإرادة والإنسانية والديمقراطية الدولية، من أجل حمايتهم من تدخلات نظام الخرطوم"، ودعت الرسالة إلى زيادة عدد قوة الاتحاد الإفريقي إلى ثلاثين ألف رجل، معتبرة أنها الوسيلة الوحيدة لتأمين الأمن في المنطقة.  

وتطالب الرسالة، أيضا، بممارسة " ضغط سياسي واقتصادي ودبلوماسي متزايد على حكومة الخرطوم"، والتي هددها مجلس الأمن الدولي في أيلول/ سبتمبر بفرض عقوبات نفطية ؛ لعدم تجريدها ميليشيا الجنجويد من سلاحها.  

وتتهم (حركة تحرير السودان)، أيضا، الحكومة بـ " عدم احترام وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نيسان/ أبريل في نجامينا"، مؤكدة : " إن الاعتداءات وعمليات الاغتصاب وعمليات خرق حقوق الإنسان الأخرى، ما زالت متواصلة في المنطقة " .  

وكان السودان استبعد، الاثنين، اي حديث عن حكم ذاتي في دافور وقال ان المتمردين لن يحصلوا على نفس التنازلات التي اتفق عليها مع المتمردين الجنوبيين بعد حرب استمرت عقدين. 

وسئل وزير الزراعة مجذوب الخليفة رئيس وفد الحكومة السودانية في محادثات سلام دارفور هل ستواصل الخرطوم التفاوض مع احدى جماعتي التمرد في المحادثات التي يرعاها الاتحاد الافريقي والتي من المقرر ان تستأنف هذا الشهر في نيجيريا فقال "لن يكون هناك أي مجال لتقاسم السلطة أو تقاسم الثروة" مشيرا الى مطالب المتمردين. 

وأضاف ان الحكومة ستنشيء على الأرجح صندوقا خاصا لتنمية دارفور. 

وقال الخليفة "لن يكون هناك مطلقا حكم ذاتي لدارفور"—(البوابة)—(مصادر متعددة)