وسط انباء عن اتفاق شيعي كردي حول الحكومة العراقية فان العديد من المحللين يدعو الى مشاركة جميع الاطياف السياسية والمذهبية في الحكم والدعوة الى عقد مؤتمر دولي برعاية الامم المتحدة لبحث مستقبل العراق الذي انزلقت فيه الاوضاع الامنية الى الهاوية
وقالت مصادر سياسية مقربة من وفدي التفاوض الشيعي والكردي انه سيجرى في غضون اربع وعشرين ساعة مقبلة توقيع اتفاق بين قائمتي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني بشان تشكيل حكومة عراقية.
وقالت انه من المؤمل أن يقوم رئيس قائمة الائتلاف عبد العزيز الحكيم بزيارة كردستان العراق لتوقيع الاتفاق مع رئيس قائمة التحالف جلال الطالباني.
وكان الحكيم قد أكد للصحافيين خلال زيارته الأخيرة للنجف "أن المباحثات لا تزال جارية وأنه سيتم عقد اجتماع ثان للجمعيةالوطنية بأسرع وقت ممكن".
وكان المرجع الشيعي علي السيستاني قد أعرب عن أسفه اثناء لقائه الحكيم لتأخر تشكيل الحكومة العراقية على الرغم من مضي نحو ستين يوما على اجراء الانتخابات.
وأعرب الحكيم عن أسفه للسيستاني قائلا "يأسف السيد علي السيستاني لتأخر تشكيل الحكومة مما يؤدي الى تأخير تقديم الخدمات للمواطنين" ماضيا الى القول انه "طالب بالاسراع بتشكيلها".
واكدت المصادر التي فضلت عدم كشف اسمها أن توجه الحكيم الى كردستان العراق يأتي نزولا عند رغبة السيستاني نفسه لغرض الاسراع بتشكيل الحكومة.
وأوضح الحكيم أن ثمة حديثا مستفيضا عن الدستور الدائم وصيغته جرى مع السيستاني وأنه يرى العراق قادرا على صياغة هذا الدستور.
ومن جانبه قال العضو القيادي في قائمة الائتلاف اكرم الحكيم في تصريح للصحفيين اليوم "ان المعلومات المتوافرة تؤكد اقتراب توقيع ورقة مبادىء عامة تحكم تحالفنا".
واوضح أن النتائج وصلت لابعد من مرحلة توقيع الاوراق مشيراالى انه يتم حاليا بحث تفاصيل التشكيلة الحكومية القادمة.
وأضاف "كان من الممكن اتمام ذلك اليوم لولا عطلة النوروز وما تمثله للاخوة الكرد من مناسبة سعيدة وربما سنشهده غدا أو بعد غد".
وبشأن مشاركة القائمة العراقية التي يرأسها اياد علاوي قال الحكيم ان المبدأ الذي اكد عليه الائتلاف والتحالف هو ان تكون التشكيلة الحكومية وكذلك لجنة الدستور ممثلة في الواقع لكل القوى السياسية والمذهبية.
وكشف عن مباحثات مع القائمة العراقية لم تتوصل الى نتيجة مشيرا الى موعد اولي "ننتظر فيه جواب القائمة على بعض العروض المقدمة لهم وان انتهاء المهلة بعد غد الاربعاء".
وتاتي هذه التطورات في ظل الدعوات المتكررة التي يطلقها السياسيون وقادة العالم من اجل تسوية الازمة العراقية باسرع وقت ممكن من خلال نقل السيادة الكاملة لاهالي هذا البلد مع وضع جدول ينهي الاحتلال والتوجد الاميركي باسرع وقت ممكن حيث ان ذلك يتيح لجميع الاطياف السياسية المشاركة في حكم العراق
ويتسلح اصحاب هذه الدعوات بوجود برلمان منتخب وحكومة انتقالية واجراءات من اجل اقامة الحكومة الجديدة اضافة الى وجود عشرات الالاف من قوات الامن والجيش والشرطة القادرين على حماية البلد حيث ان الوجود الاميركي في العراق ما زال يعطي الفرصة للحركات الارهابية للتحرك وممارسة عمليات العنف.
وفيما يخص العلاقة مع قائمة (عراقيون) التي يرأسها الشيخ غازي عجيل الياور المرشح لتولي منصب رئيس الجمعية الوطنية قال "تم الاتفاق معهم بشكل شبه النهائي".
وأشار الحكيم الى قواعد سلوك تنظيمية يجري التباحث حولها بمثابة"نظام داخلي"وهي قواعد تحكم الصلة بين هيئة الرئاسة ومجلس الوزراء والوظائف المحددة لكل طرف وجدول اعمال كل منها وصلاحيات كل طرف.
وأوضح أن هذه الاوراق ستقدم بعد توقيعها من الكتلتين الشيعية والكردستانية الى الجمعية الوطنية التي وحدها من يقرر الرأي النهائي.
ومن الواضح ان هذه الميزات وهذا التقدم في اطار بناء مؤسسات البلاد ليست ضمانات امنية كافية امام ممثلين المجتمع الدولي والمؤسسات العالمية الراغبة في العمل في العراق بالتالي فان المطلوب المزيد من الجهد الامني لفرض السيطرة الكاملة امنيا في العراق ويترافق ذلك يقول المراقبون من خلال مشاركة جميع الاطياف السياسية والمذهبية في تشكيل السلطة العراقية الجديدة خاصة الطائفة السنية التي قاطعت الانتخابات ومن دون مشاركة الجميع ووضع جدول زمني لانساحاب الاميركيين من العراق فان الامور الامنية ستزيد تدهورا نحو الهاوية