انباء عن عزم لحود اقالة قادة الاجهزة الامنية والمعارضة تتهم السلطة في انفجار البوشرية

تاريخ النشر: 27 مارس 2005 - 05:15 GMT

قالت مصادر اعلامية لبنانية ان الرئيس اميل لحود ينوي اقالة قادة الاجهزة اللبنانية في الوقت اصيب 6 بجروح بانفجار في منطقة البوشرية اتهم المعارض وليد جنبلاط السلطة بتدبير العملية فيما ادانته واشنطن بشدة.

لحود يعتزم اقالة قادة الامن

ذكرت وسائل اعلام لبنانية عدة اليوم الاحد ان الرئيس اللبناني اميل لحود يعتزم اقالة قادة الاجهزة الامنية اللبنانية ملبيا بذلك احد مطالب المعارضة وذلك غداة اعتداء جديد بالتفجير طاول احدى الضواحي المسيحية لبيروت.

وكتبت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير ان "الرئيس لحود مهد الطريق لتغيير قادة الاجهزة باتخاذ اشد الاجراءات قسوة" بحق كل الذين تثبت نتيجة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق في 14 شباط/فبراير تورطهم "بالاهمال او بالخطأ".

في المقابل اكدت صحيفة "الديار" ان "قبول السلطات اللبنانية باجراء تحقيق دولي واستعداد الرئيس اللبناني لتغيير قادة الاجهزة تسببا بتوتر بين لحود وسوريا". وايد النائب المعارض غسان مخيبر الطرح المذكور مضيفا ان "الاعتداءات الاخيرة ليست الا آخر المعارك التي تخوضها الاجهزة التي بدأت بخسارة السلطة التي كانت تمارسها".

من جهتها اطلقت قناة "نيو تي في" التلفزيونية الخاصة القريبة من لحود منذ يومين حملة لاذعة ضد رؤساء الاجهزة متهمة اياهم بالاهمال والفساد. واظهرت في تحقيق مصور "الاملاك الثرية" لوزير العدل المستقيل عدنان عضوم ومدير الامن العام جميل السيد.

ورجح النائب المعارض وليد عيدو في تصريح صحافي ان يكون "الشريط الاسود من الاعتداءات ناتجا من صراع بين الرئيس لحود وقادة الاجهزة الذين يرفضون ان يكونوا كبش محرقة". وتطالب المعارضة اللبنانية باقالة عضوم وقادة الاجهزة الامنية الستة.

 وجرح 6 بانفجار سيارة مفخخة وقع في ضاحية بيروت المسيحية تسبب ايضا بخسائر مادية جسيمة واندلاع عدد من الحرائق

وقد وقع الانفجار وهو الثالث الذي يستهدف حيا مسيحيا في ضاحية بيروت خلال اسبوع في المدينة الصناعية بمنطقة البوشرية التي تدخل في اطار بلدية الجديدة وهي ضاحية مسيحية بشرق بيروت. وتردد الانفجار في جميع ارجاء العاصمة وهز المباني على التلال الواقعة شرق بيروت. وقد سمعت اصداؤه في جميع ارجاء العاصمة.

واوضحت مصادر اعلامية لبنانية نقلا عن مصادر امنية ان شخصا من التابعية السريلانكية هو بين الجرحى. واضافت ان الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة اميركية الصنع. واشارت الى ان عمالا اسيويين ما زالوا محاصرين في الطوابق العليا للابنية التي تلتهمها النيران.

وقال مدير الدفاع المدني العميد درويش حبيقة في تصريح لتلفزيون ال بي سي ان عناصر الدفاع المدني نجحوا في اجلاء بعض العمال الاجانب من الابنية التي تلتهمها النيران ولكنه لم يوضح عددهم ولا جنسياتهم. واكد انه بعد ثلاث ساعات على اندلاع الحريق تمكن رجال الاطفاء من السيطرة عليه.

كما اشتعلت النيران في خمس بنايات من عدة طوابق تقع حول الحفرة فيما تهشمت واجهات كل متاجر الطوابق الارضية واحترقت. كما تهدمت واجهة بناية بالكامل. وتجمع عشرات الاشخاص لمشاهدة رجال الاطفاء وهم يحاولون السيطرة على النيران في حين ازدحم الشارع الذي تناثر فيه الحطام بسيارات الاطفاء وسيارات الاسعاف التابعة للدفاع المدني.

وامتدت السنة اللهب واعمدة الدخان الاسود وكانت تشاهد على بعد مسافات كبيرة. وافاد مواطنون في المنطقة ان المدينة الصناعية التي وقع فيها الانفجار تضم عددا كبيرا من المصانع والورش الصناعية واغلبها يضم مواد ملتهبة. ووقع الانفجار في شارع ضيق حيث تنبعث روائح مواد كيميائية. وهذا الانفجار هو الثالث الذي تشهده العاصمة اللبنانية في غضون اسبوع.

جنبلاط يتهم السلطة

وقد اعلن النائب وليد جنبلاط وهو احد زعماء المعارضة المناهضة لسوريا في لبنان ان "اجهزة" الامن اللبنانية هي "المسؤولة ان بالتنفيذ وان بالتقصير" عن الاعتداء

وقال جنبلاط في تصريح تلفزيوني ان الامر يتعلق "بتحريض ضد السلم الاهلي. اصبح من الضروري وجود سلطة جديدة لتأخذ الامور بأيديها. ان الحكم الحالي الذي ينهار يحاول الدفاع عن نفسه من خلال هذه الوسائل الارهابية".

واضاف ان "الاجهزة تحاول زرع الرعب بضربها الان المناطق المسيحية ولكنه مخطط لن ينجح لان اللبنانيين اثبتوا انهم موحدون ضد محاولات ترهيبهم" في اشارة الى اجهزة الامن اللبنانية.

واوضح جنبلاط ان "اللبنانيين لن يقعوا في الفخ ويقفون ضد بعضهم البعض" مشددا على كون رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري الذي اغتيل في بيروت هو مسلم. واعتبر ان "الحل الوحيد هو في اقالة رؤساء هذه الاجهزة واجراء انتخابات حرة تكنس هذا الحكم الذي ينهار".

وقال انطوان جبارة رئيس بلدية الجديدة التي تدخل منطقة البوشرية في اطارها ان الانفجار تسبب بخسائر مادية جسيمة وقد وقع في وقت تكون فيه المدينة الصناعية بشكل عام مقفلة خصوصا مساء هذا السبت عشية عيد الفصح عند الطوائف الغربية.

واضاف "وعدونا بسياسة الارض المحروقة وهم في صدد تنفيذ هذا الامر ولكن حتى ولو نفذوا كل يوم انفجارا (...) سوف نبقى موحدين". واوضح انه حصل معلومات مساء اليوم عن وجود سيارة مفخخة رباعية الدفع لونها اسود في المدينة الصناعية.

وقال ايضا "ابلغنا الاجهزة الامنية ونشرنا شرطة البلدية للبحث عنها. ولكننا كنا نبحث عنها خصوصا حول الكنائس عشية عيد الفصح ولم نفكر ابدا بالمدينة الصناعية التي تكون غالبا مقفلة في مثل هذا الوقت خصوصا مساء السبت".

واشنطن تدين

واعلنت الولايات المتحدة انها تدين بشدة الاعتداء وطلبت من السلطات اللبنانية توفير الامن للشعب.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية: "إننا ندعوا السلطات اللبنانية إلى الاضطلاع بمسؤلياتها تجاه الشعب اللبناني، بتوفير الأمن والعثور على المدبرين وتقديمهم إلى العدالة".

 

© 2005 البوابة(www.albawaba.com)