لاحت بوادر انفراجة في ملف الرهائن في العراق مع اعلان مفاوض فرنسي عن التوصل لاتفاق على اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين قريبا، وافراج مسلحين عن عاملتي الاغاثة الايطاليتين و5 مصريين. وفي الاثناء، اعلنت جماعة الزرقاوي انها قتلت ضابطة مخابرات عراقية واختطفت 3 من زملائها.
وقال مفاوض فرنسي الثلاثاء انه التقى بصحفيين فرنسيين محتجزين في العراق وانه قد تم التوصل الى اتفاق على اطلاق سراحهما قريبا.
وقال ممثل لوفد التفاوض الفرنسي لقناة تلفزيون العربية "إنهما في صحة جيدة نفسياوعاطفيا. وبعد لقائهما توصلنا الى اتفاق على اطلاق سراح كريستيان (شيزنو) وجورج (مالبرونو) والحصول على شريط صوتي لهما يعلنان فيه أنهما سوف يفرج عنهما قريبا."
وأضاف "استطعنا التوصل الى هذا الاتفاق دون دفع أي اموال."
وقالت قناة العربية ومقرها دبي نقلا عن مصادر لم تسمها ان شيزنو ومالبرونو يمكن ان يطلق سراحهما خلال 48 ساعة.
وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم الجيش الاسلامي في العراق قد زعمت مسؤوليتها عن خطف الصحفيين الفرنسيين وسائقهما يوم 20 اب/اغسطس الماضي جنوبي بغداد وطالبت فرنسا بالغاء قانون يحظر ارتداء الحجاب الاسلامي بالمدارس الحكومية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أبلغ رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني البرلمان بأن الايطاليتين اللتين كانتا محتجزتين رهينتين في العراق أفرج عنهما بعد مفاوضات "شاقة".
واستقبل نبأ اطلاق سراح الرهينتين بفرحة عارمة في ارجاء ايطاليا التي كانت قلقة على مصير الايطاليتين سيمونا باري وسيمونا توريتا اللتين اختطفتا يوم السابع من ايلول/سبتمبر.
وقال برلسكوني الذي كان مسرورا وسط تهليل أعضاء مجلس النواب الايطالي "أخيرا انتهت هذه المشكلة."
ومضى يقول "في هذه اللحظة الفتاتان في سيارة أجرة في الطريق الى مطار بغداد بعد تسليمهما للصليب الاحمر قبل ساعة... سيكونان في روما الليلة ويمكنهما معانقة ذويهما."
وقالت لجنة الصليب الاحمر الايطالية ان الطائرة التي تقل الايطاليتين ستصل مطار شامبينو بروما الساعة العاشرة والنصف مساء (2030 بتوقيت جرينتش).
وبثت قناة تلفزيون الجزيرة الفضائية فيلما للايطاليتين بعد اطلاق سراحهما وظهرتا في الفيلم وكل منهما ترتدي نقابا أسود قامتا بنزعه فيما بعد وهما تبتسمان وتتحدثان.
وكانت صحيفة كويتية يومية ذكرت في وقت سابق الثلاثاء أن خاطفي السيدتين وافقوا على اطلاق سراح الرهينتين مقابل فدية قدرها مليون دولار.
وفي روما رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على ما ذكرته الصحيفة لكن برلسكوني قال للبرلمان ان اطلاق سراح الرهينتين جاء بعد مناورات متواصلة وراء الكواليس.
وقال ان التقدم تحقق في ساعة مبكرة الثلاثاء "بعد ليلة انتهت بنا الى اختيار صعب للغاية بين وسيلتين متعارضين لمواصلة الامر." ولم يدل بتفاصيل.
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني "انها لحظة سعادة غامرة."
وبعد ذيوع نبأ الافراج عن الرهينتين ظهرت والدة سيمونا باري لفترة قصيرة في شرفة شقتها في روما ولوحت لعشرات المهنئين الذين تجمعوا أمامها. ودوت أبواق السيارات تعبيرا عن الفرحة.
وقالت انا ماريا توريتا والدة سيمونا توريتا وهي تستقبل مئات المهنئين الذين تجمعوا حول شقتها في روما "يبدو كما لو كنت قد ولدت من جديد. خرجت من العتمة الى النور."
وسافرت باري وتوريتا وعمر كل منهما 29 عاما للعراق لمساعدة اطفاله. وخطفتا من مكتبهما في بغداد مع عاملي اغاثة عراقيين في غارة في وضح النهار.
وقال جواكين نافارو فالس المتحدث باسم الفاتيكان في بيان "سمع البابا بفرحة غامرة نبأ اطلاق سراح عاملتي الاغاثة... وتوجه البابا بالشكر للرب على هذه اللمحة الانسانية."
كما أعرب الايطاليون عن فرحتهم.
وقال ساندرو بريو بينما كان يسير في وسط روما "اعتقد أن هذا أحسن خبر يمكن للمرء سماعه.
"انني سعيد حقا وامل أن يكون كل شيء تم الان لمنع حدوث ذلك مرة أخرى."
وخطف سبعة ايطاليين على الاقل في الاشهر الاخيرة في العراق وقتل اثنان منهما في وقت لاحق من بينهما الصحفي انزو بالدوني الذي قتل الشهر الماضي.
وفي سياق متصل، فقد اكتملت عملية اطلاق سراح ستة مصريين من موظفي شركة اوراسكوم تيليكوم المصرية كانوا خطفوا الاسبوع الماضي في العراق، وذلك مع اطلاق سراح اخر اثنين منهم مساء الثلاثاء.
وذكرت قناة تلفزيون العربية الثلاثاء أن الاثنين المتبقيين من موظفي شركة اوراسكوم تيليكوم المصرية الستة الذين خطفوا في العراق قد افرج عنهما مساء الثلاثاء.
وأذاعت القناة الفضائية ذلك نقلا عن مراسلها. وفي مصر قال متحدث باسم اوراسكوم انه لا يستطيع تأكيد النبأ.
وفي وقت سابق الثلاثاء، ذكرت قناة النيل للاخبار ان ثلاثة من المختطفين الستة قد أُفرج عنهم.
وقطعت القناة المصرية برامجها العادية وأذاعت تقريرا من مراسلتها في بغداد نقلت فيه عن مصادر دبلوماسية قولها انه تم اطلاق سراح ثلاثة مصريين.
ومن جهته، أكد متحدث باسم شركة أوراسكوم المصرية للاتصالات الافراج عن موظفيها المصريين الثلاثة.
وقال المتحدث "نستطيع أن نؤكد أن لدينا الان أربعة. فقد أطلق سراح ثلاثة بعد ظهر اليوم."
وكان مصري رابع قد أطلق سراحه الاثنين.
وكان مسؤولون مصريون قد قالوا في الاسبوع الماضي ان ستة مصريين يعملون في الوحدة العراقية لشركة اوراسكوم المصرية للاتصالات اختطفوا في العراق.
جماعة الزرقاوي تقتل ضابطة مخابرات عراقية
الى ذلك، قال بيان نشر على موقع على الانترنت ان جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها حليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي قالت الثلاثاء انها قتلت ضابطة مخابرات عراقية واختطفت ثلاثة من زملائها.
وقال البيان الذي وقعت عليه جماعة التوحيد والجهاد والمؤرخ في 28 ايلول/سبتمبر ان الجماعة اختطفت يوم الاثنين نادية عبد الوهاب عضو مخابرات العراق وانها بعد تنفيذ حكم الشريعة فيها اختطفوا ثلاثة من زملائها اليوم.
ولم يتسن على الفور التحقق من صحة البيان الذي جرى نشره على عدة مواقع اسلامية على الانترنت.
وقال البيان ان الجماعة بعد الاختطاف اشتبكت مع افراد من الحرس الوطني العراقي في شارع حيفا ببغداد الذي شهد اشتباكات عنيفة الثلاثاء.
ولم يشر البيان باي شكل من الاشكال الى مصير الرهينة البريطاني كينيث بيغلي الذي تحتجزه جماعة الزرقاوي. واعدم خاطفوه بالفعل رهينتين اميركيين اختطفا معه وقالوا ان بيغلي سيكون التالي اذا لم تتم تلبية مطالبهم بالافراج عن السجينات العراقيات المحتجزات في سجون تديرها الولايات المتحدة في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
