انفجارات ببغداد والصدر يدعو لاستئناف الهدنة والحكومة ترفض مفاوضته

منشور 05 آب / أغسطس 2004 - 02:00

هزت سلسلة انفجارات وسط بغداد مساء الخميس، ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى استئناف الهدنة بعد المواجهات التي خاضتها ميليشياته مع القوات الاميركية والبريطانية والعراقية في 3 من مدن البلاد، لكن الحكومة اكدت انها لن تتفاوض معه بل ستقاتله.  

هزت سلسلة انفجارات وسط بغداد مساء الخميس، بينما اكد وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أن الحكومة لن تجري مفاوضات مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي تخوض ميليشياته مواجهات مع القوات الاميركية والبريطانية والعراقية في 3 مدن في البلاد، بل ستقاتله.  

وقال شهود ان عدة انفجارات هزت مساء الخميس فندق فلسطين في وسط العاصمة العراقية.  

واوضحوا ان الانفجارات نجمت عن قذائف هاون سقطت قريبا من الفندق الذي يؤوي صحافيين ومتعاقدين اجانب، وان سحبا من الدخان ارتفعت في المكان اعقبتها اصوات اطلاقات نارية في المنطقة. 

الحكومة ترفض التفاوض مع الصدر 

الى ذلك، اعلن متحدث باسم الصدر ان الاخير دعا الى استئناف هدنة بعد يوم من القتال بين انصاره والقوات التي تقودها الولايات المتحدة في 3 من مدن البلاد. 

لكن وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب اكد في وقت سابق على الدعوة، أن الحكومة لن تجري مفاوضات مع الزعيم الشيعي، بل ستقاتله.  

وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي "لن نتفاوض بل سنقاتل هذه الميلشيات ونحن لدينا القدرة لايقافهم وقذفهم خارج البلاد".  

وحول الرسالة التي يود توجيهها الى الصدر، قال النقيب "رسالتي لا تقتل نفسك ،انهم يقتلون انفسهم".  

وردا على سؤال عماذا كان يريد قتل الصدر اواعتقاله، اجاب "اريد ان القي القبض على اي شخص يؤثر على امن هذا البلد".  

واضاف النقيب ان "المواجهات ما زالت مستمرة في النجف وان اخوانكم الشرطة يحققون انتصارات رغم تجهيزاتهم المتواضعة".  

واعلن متحدث عسكري اميركي ان مروحية تابعة للمارينز اسقطت وقتل جندي اميركي خلال الاشتباكات التي تجددت في النجف بعد ظهر الخميس.  

وبحسب مصادر عراقية قتل اربعة عراقيين واصيب عشرات اخرون بجروح الخميس في الاشتباكات.  

وقد بدأت الاشتباكات في ساحة ثورة العشرين ومقبرة وادي السلام غرب النجف.  

وشوهدت مروحيات اميركية تقوم بعمليات قصف بالاسلحة الرشاشة لعناصر جيش المهدي المتحصنين في المقبرة.  

وقال متحدث عسكري اميركي ان محافظ النجف عدنان الذرفي طلب من قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) تقديم العون لعناصر الشرطة العراقية بعد ان تعرض مركز الشرطة الرئيسي في النجف لهجوم فجر اليوم (الخميس) وللمرة الثانية على التوالي خلال ساعتين.  

واوضح ان "عددا من المهاجمين بدأوا بمهاجمة مقر الشرطة بالاسلحة الثقيلة والقذائف والقنابل اليدوية وقذائف الهاون بعد محاولة اولى ناجحة".  

واعتبر الجيش الاميركي ان هذا التصعيد من قبل جيش المهدي "انتهاك فاضح" لوقف اطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان في شهر حزيران/يونيو الماضي بعد معارك عنيفة بينهما.  

وفي ضريح الامام علي اذيع بيان عبر مكبرات الصوت اشير فيه الى "قيام قوات الاحتلال والطغمة المتعاونة معها بالاعتداء على مرقد امير المؤمنين الامام علي". ودعا البيان المسلمين الى ان "يهبوا للدفاع عن مقدسات المسلمين".  

واكد حسام الحسيني منسق اعلام مكتب الصدر في النجف ان "احدى منارات الضريح الثلاث والتي تقع قرب باب الطوسي اصيبت خلال الاشتباكات".  

وتأتي هذه الاشتباكات بعد ايام قليلة من محاصرة منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من قبل القوات الاميركية.  

وفي مدينة الصدر قتل عراقي واصيب اثنان آخران بجروح الخميس في اشتباك وقع بين جنود اميركيين وميليشيا تابعة للصدر.  

وبحسب شهود عيان فان الاشتباك وقع عند دخول دورية تابعة للجيش الاميركي وسط المدينة مما دفع بعناصر من ميليشيا جيش المهدي الى التعرض لها.  

على صعيد اخر، فقد اعلنت متحدثة باسم القوات البريطانية في العراق ان القوات البريطانية خاضت معركة مع جيش المهدي في مدينة البصرة الخميس وان 3 من رجال الميليشيا قتلا.  

وجاءت هذه المعركة بعد ان اعلن انصار الصدر في البصرة "الجهاد والحرب" على القوات البريطانية عقب اعتقال اربعة من اعضاء التيار الصدري في المدينة.  

وقال الشيخ سعد البصري من مكتب الصدر في بيان "نعلن مواصلة الجهاد والحرب ضد القوات الاجنبية فقط وليس مع الشرطة وباقي القوى العراقية، اما اذا شاركت القوى العراقية مع القوة المحتلة فأننا سنرد عليهم بغضب".  

وبدأت القوات البريطانية نشر قواتها في عدد من احياء المدينة تحسبا لاي طارئ.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك