انفجار غرب بغداد وبوش يستعجل التحقيق بفضيحة تعذيب الاسرى

منشور 04 أيّار / مايو 2004 - 02:00

هز انفجار الثلاثاء، ضاحية في غرب بغداد حيث يقع سجن أبو غريب الذي طلب الرئيس الاميركي جورج بوش من وزير دفاعه دونالد رامسفيلد اتخاذ "اجراءات صارمة" ضد المسؤولين عن تعذيب الاسرى العراقيين فيه والاسراع بتقييم ما اذا كانت المشكلة أوسع انتشارا. 

وقالت وكالة انباء رويترز ان انفجارا هز اليوم الثلاثاء، ضاحية في غرب بغداد، حيث يقع سجن ابو غريب. ودون ان تقدم مزيدا من التفاصيل. 

وفي غضون ذلك، اعلن مسؤول بارز من الادارة الاميركية ان الرئيس جورج بوش وزير دفاعه دونالد رامسفيلد اتخاذ "اجراءات صارمة" ضد المسؤولين عن تعذيب الاسرى العراقيين في سجن ابو غريب. 

وقال هذا المسؤول ان بوش يريد الاسراع بالتحقيقات "ومصمم على معرفة ما اذا كانت المشكلة أوسع انتشارا وما يتعين عمله لمعالجتها." 

ووجه الجيش تأنيبا الى ستة ضباط كبار فيما يتعلق بانتهاكات في سجن أبو غريب خارج بغداد بعد نشر صور حول العالم تظهر سجناء عراقيين عرايا مكدسين فوق بعضهم بعضا على شكل هرم أو في وضع يحاكي من يمارسون الجنس مع بعضهم بعضا. 

لكن البريجادير جنرال جانيس كاربينسكي التي كانت تشرف على السجن قالت أن اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الاميركية في العراق يجب أن يشارك في المسؤولية عن الانتهاكات. 

وفي حين قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الجيش بدأ خمسة تحقيقات في الانتهاكات أقرت الوزارة بأن رامسفيلد لم يقرأ بعد تقريرا مفصلا عن المسألة. 

وتعرض الجنرال ريتشارد مايرز رئيس الاركان المشتركة كذلك للانتقاد من جانب مشرعين ديمقراطيين بعد قوله انه لم يقرأ بعد تقرير الجيش الذي تردد أنه يوثق "جرائم انتهاكات سادية وسافرة ووحشية" لسجناء عراقيين تشمل الضرب واللواط. 

وقال السناتور الديمقراطي جيف بينجامان في مجلس الشيوخ "هذا رد غير مقبول...لا يعبر عن مستوى الاهتمام الذي ينتظره الشعب الامريكي من قاده جيشه على مثل هذه الاعمال." 

وتساءلت عضو مجلس النواب جين هارمان أبرز ديمقراطية في لجنة المخابرات التابعة للمجلس عن "مدى الجدية التي تتعامل بها الادارة والبيت الابيض مع هذه المزاعم". 

وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش بحث الفضيحة على الهاتف الاثنين مع رامسفيلد وحثه على اتخاذ "اجراءات صارمة" . 

وأضاف "الرئيس يريد التأكد من أن الاجراءات الملائمة اتخذت ضد المسؤولين عن هذه الاعمال المشينة." وتابع أن بوش يريد مراجعة كاملة لمعاملة السجناء "في نظام السجون العراقية." 

وقال مسؤول بارز بالادارة ان بوش أبلغ رامسفيلد انه "يتوقع بأسرع وقت ممكن معرفة رأيهم في حجم هذه المشكلة وكيفية علاجها." 

لكن حتى حلفاء بوش الجمهوريون قالوا ان الضرر لحق بالفعل بالموقف الامريكي وسيكون من الصعب اصلاحه. 

وقال السناتور جون كيل "للاسف في هذا الجزء من العالم فأن حقيقة أن الرئيس ورئيس الاركان المشتركة وغيرهما من القادة العسكريين يقولون (هذا غير مقبول .. والمذنب سيعاقب) وما الى ذلك" لا تقنع الناس. 

وقال مسؤول بارز بالادارة "لا نسعى للتغطية على هذا الامر." 

وقالت كاربينسكي التي أشرفت على 26 منشأة في العراق قبل أن تغادره في وقت سابق هذا العام في اطار تبديل القوات الاميركية انها ليست على علم بانتهاكات في سجن ابو غريب وصدمت من الصور التي بثتها الاسبوع الماضي شبكة سي.بي.اس الاميركية. 

وتردد أن الانتهاكات شملت نحو 20 سجينا ووقعت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر من العام الماضي في سجن سيء السمعة منذ عهد صدام حسين اشتهر بغرف التعذيب. وتجرى تحقيقات جنائية مع ستة جنود اخرين لمشاركتهم في الاحداث. 

وقال مسؤول بارز من وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) ان المفتش العام بالوكالة أجرى تحقيقا كذلك في مقتل سجين عراقي اثناء اعتقاله في سجن ابو غريب. 

وقالت كاربينسكي ان الزنازين التي وقع فيها التعذيب كانت تحت اشراف المخابرات العسكرية التي أبلغها قائدها مرارا ان قواته تقوم "بعمل رائع وتحصل على المزيد من المعلومات." 

ونفي لورانس دي ريتا كبير المتحدثين باسم البنتاغون أن يكون الجيش الاميركي تباطأ في الرد على مسألة الانتهاكات في سجن أبو غريب في أواخر العام الماضي. 

وقال دي ريتا ان الجيش الاميركي علم لاول مرة بوقوع الانتهاكات عندما رفع جندي من وحدة الشرطة العسكرية التي تدير السجن تقريرا يوم 13 كانون الثاني/يناير. 

وأضاف ان القادة العسكريين في بغداد بدأوا تحقيقا جنائيا في اليوم التالي أدى الى توجيه اتهامات جنائية لستة جنود أميركيين. 

وفي يوم 19 كانون الثاني/يناير طلب سانشيز تحقيقا لمراجعة الاجراءات المتبعة في السجن.  

وفي شباط/فبراير بدأ مكتب المفتش العام بالجيش تحقيقا في اجراءات الاعتقال في العراق وافغانستان منفصلا عن التحقيق في سجن أبو غريب وبدأ رئيس قوات الاحتياط تحقيقا في كيفية اعداد جنود الاحتياط لادارة السجون. 

وبدأ التحقيق الخامس يوم 23 نيسان/ابريل بقيام الميجر جنرال جورج فاي بفحص اجراءات الاستجواب التي يمارسها ضباط المخابرات في السجون التي تديرها الولايات المتحدة في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك