قالت صحيفة واشنطن بوست الخميس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب من كبار مساعديه تقديم تحليل للاوضاع في أقاليم أفغانستان الاربعة والثلاثين لتحديد المناطق التي يديرها زعماء محليون بفاعلية.
وأضافت الصحيفة أن مستشاري أوباما يقولون ان الدراسة التفصيلية ستساعده على اتخاذ قرار بشأن العدد المفترض ارساله من القوات الاميركية الاضافية لافغانستان.
وقالت الصحيفة إن مسؤولي الادارة قالوا إن تحليل كل اقليم على حدة سيكون جاهزا لاطلاع أوباما عليه قبل أن يجتمع الجمعة مع كبار القادة العسكريين في البيت الابيض.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم البيت الابيض للتعليق على التقرير.
ويمثل الجنود الاميركيون ثلثي قوة يقودها حلف شمال الاطلسي في أفغانستان قوامها مئة ألف فرد.
ويراجع أوباما الاستراتيجية الاميركية لافغانستان بما في ذلك طلباً من قائد القوات الاميركية وقوات حلف الاطلسي في أفغانسان الجنرال ستانلي مكريستال بارسال 40 الف جندي اضافي.
وذكرت واشنطن بوست أن أوباما طلب تحليل أوضاع كل اقليم خلال اجتماع الاثنين مع نائب الرئيس جو بايدن ومجموعة صغيرة من كبار المستشارين الذين يساعدونه على اتخاذ قرار حول ما اذا كان عليه توسيع نطاق الحرب.
ونقل التقرير عن مسؤولين في الادارة قولهم ان وزير الدفاع روبرت غيتس ومستشار الامن القومي جيمس جونز يؤيدان طلب أوباما بالحصول على تقرير تفصيلي عن كل اقليم يمكن أن يساعد في تحديد الحلفاء المحتملين للولايات المتحدة بين الزعماء المحليين في أفغانستان.
وقالت واشنطن بوست انه بعد أن قرأ أوباما وكبار مستشاريه تقييم مكريستال للحرب خلصوا الى أنه لا يمكن القضاء على طالبان كقوة عسكرية وسياسية مهما كان حجم القوات الاميركية التي يتم ارسالها.
وأضافت أن ادراك هذه المسألة كان السبب وراء طلب أوباما تحليل كل أقاليم أفغانستان لمعرفة أي منها يمكن ترك مسؤوليته للزعماء المحليين.
ووصل اوباما الى قاعدة عسكرية اميركية الخميس ليكون في استقبال الطائرة التي تحمل جثث 15 جندياً اميركياً وثلاثة من ضباط ادارة مكافحة المخدرات قتلوا في افغانستان هذا الاسبوع.
وتأتي الرحلة التي لم يعلن عنها من قبل بينما يدرس اوباما هل يرسل مزيدا من القوات الي افغانستان لمحاربة مقاتلي طالبان الذين تصاعدت هجماتهم الى اعنف مستوياتها في ثماني سنوات.
والشهر الحالي هو الاكثر دموية على القوات الاميركية منذ بدأت الحرب في افغانستان في 2001.
وحطت طائرة الهليكوبتر الرئاسية وعلى متنها اوباما بعد منتصف الليل (0400 بتوقيت جرينتش) في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير التي يوجد بها أكبر مشرحة عسكرية في الولايات المتحدة والمنفذ الرئيسي لوصول جثث العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في الخارج.
وقبلها بدقائق هبطت طائرة نقل لسلاح الجو من نوع سي-17 في القاعدة حاملة جثث ثمانية من جنود الجيش قتلوا في انفجار قنبلة على جانب الطريق وسبعة جنود وثلاثة من ضباط ادارة مكافحة المخدرات قتلوا في تحطم طائرة هليكوبتر وفقا لما اعلنه الجيش الاميركي.
