يجتمع مسؤولون كبار من فرنسا والمانيا وبريطانيا مع مسؤولين ايرانيين يوم الخميس لتقديم عرض يُمَثل فرصة أخيرة لطهران لإنهاء خطط تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات محتملة من الأمم المتحدة.
وقال دبلوماسيون ان "الثلاثة الكبار" في الاتحاد الاوروبي حصلوا على مباركة مترددة من الولايات المتحدة لتقديم العرض على الرغم من اعتقاد واشنطن ان ايران تستغل المحادثات مع الاتحاد الاوروبي لكسب الوقت لاكتساب القدرة على صنع قنبلة نووية.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "في هذه المرحلة فان الإذعان الايراني يبدو غير مرجح ... استنادا الى تاريخ ايران وتصريحاتهم الحالية والأشياء التي يقولونها ويفعلونها الآن."
وتقول ايران التي تصر على ان برنامجها النووي يستهدف فقط توليد الطاقة انها مستعدة لاجراء محادثات إلا انها لن تتخلى مطلقا عن تخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن أن تستخدم لتصنيع وقود للمفاعلات النووية أو مواد لقنابل ذرية.
وقال الرئيس الايراني محمد خاتمي "اذا اعترفوا بحقنا وأقروا بأن ايران بامكانها الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية سنقدم كل المطلوب لإثبات أن ايران لن تنتج قنبلة نووية. لكننا لن نتخلى عن حقوقنا."
ويقول دبلوماسيون انه اذا رفضت ايران عرض الاتحاد الاوروبي فان غالبية الدول الاوروبية ستساند مطالب الولايات المتحدة لإحالة ملف طهران الى مجلس الامن الدولي لعقوبات اقتصادية محتملة عندما تجتمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وليس من المنتظر أن تجرى مفاوضات في اجتماع يوم الخميس الذي سيقدم فيه الاوروبيون وثيقة من أربع صفحات تتضمن تفاصيل بنود عرضهم.
وقال دبلوماسي غربي رفض نشر اسمه ان الاوروبيين "سيقدمون العرض وسيأخذه الايرانيون الى ايران ويبحثونه... إذا قبلته ايران فانه قد يعزز موقفهم في نوفمبر."
وأضاف الدبلوماسي قائلا "الشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو ان العرض الاوروبي يدعم بناء أنظمة مفاعلات نووية تعمل بالماء الخفيف."
ويطالب الاوروبيون ايران بأن تتخلص من خطط بناء مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل يمكن أن يكون مصدرا جيدا للبلوتينيوم لصنع قنابل. والمفاعلات التي تعمل بالماء الخفيف ليس من السهل استخدامها في تطوير مواد انشطارية للاسلحة النووية.
وتتضمن الحوافز الأخرى المتضمنة في العرض الاوروبي استئناف المحادثات بشأن اتفاق تجاري بين ايران والاتحاد الاوروبي وضمانات لوقود روسي.