تنديد عربي ودولي واسع بعد اعتداءات تونس والكويت وفرنسا

تاريخ النشر: 26 يونيو 2015 - 06:30 GMT
تنديد عربي ودولي واسع بعد اعتداءات تونس والكويت وفرنسا
تنديد عربي ودولي واسع بعد اعتداءات تونس والكويت وفرنسا

توالى التنديد العربي والدولي الواسع في اعقاب موجة الاعتداءات التي اسفرت الجمعة وخلال ساعات عن مقتل عشرات المدنيين في تونس والكويت، وفي فرنسا حيث قضى رجل بقطع الرأس.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية يوم الجمعة إن 27 على الاقل قتلوا من بينهم سياح غربيون في هجوم مسلح استهدف فندقا بمنتجع سوسة السياحي المطل على البحر المتوسط.

كما قالت وزارة الداخلية الكويتية إن انتحاريا فجر نفسه داخل مسجد للشيعة في مدينة الكويت خلال صلاة الجمعة مما أسفر عن مقتل 25 شخصا في أول هجوم انتحاري على مسجد للشيعة في الكويت.

وقالت مصادر في الشرطة ووسائل إعلام فرنسية إنه تم العثور على جثة مقطوعة الرأس عليها كتابات عربية في مصنع أمريكي بجنوب شرق فرنسا يوم الجمعة بعد أن اصطدم مهاجم يقود سيارة فان لتوصيل الطلبات بحاويات غاز في الموقع مما أدى الى وقوع انفجار.

مصر
وقالت الرئاسة المصرية في بيان إنها تدين "بشدة الحوادث الإرهابية الآثمة التي وقعت اليوم في عدد من الدول الشقيقة والصديقة والتي شملت كلا من دولة الكويت وتونس وفرنسا."

وأضافت "مصر تؤكد وقوفها القوي إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة التي تعاني من ويلات الإرهاب."

وتشن مصر حملة على إسلاميين متشددين ينشطون في محافظة شمال سيناء ويمثلون تحديا أمنيا لها.

وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالا هاتفيا مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قدم خلاله "خالص التعازي في ضحايا استهداف أحد مساجد الشيعة بدولة الكويت."

وأضاف أن السيسي أجرى اتصالا آخر مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي. وتابع أن السيسي أكد خلال الاتصال "رفض مصر ونبذها لكافة أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف المصالح الاقتصادية من أجل زعزعة الأمن والاستقرار في عدد من دول المنطقة العربية."

واستهدف هجومان منطقتين أثريتين في مصر في الأونة الأخيرة بينما تحاول مصر جذب السائحين من جديد بعد سنوات من الاضطراب السياسي أعقبت انتفاضة 2011 .

روسيا
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجومين الإرهابيين على مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر في الكويت وفي مدينة سوسة التونسية، معربة عن تعازيها لذوي الضحايا.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسي، اليوم الجمعة: "ندين بأشد العبارات هذا الهجوم (في الكويت) الذي شنه متطرفون، ونعرب عن تعازينا لعائلات الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين".

وأكدت الخارجية الروسية تضامن روسيا مع قيادة الكويت وشعبها الصديق من أجل محاربة الإرهاب بجميع أشكاله.

موسكو تدين العمل الإرهابي في تونس وتدعو لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار مآسي مشابهة

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تدين بشدة العملية الإرهابية الوحشية تجاه المدنيين التونسيين والمواطنين الأجانب الرامية لتقويض الاستقرار والأمن في تونس الصديقة.

وأضاف البيان "نقيم ما حدث كجريمة شنيعة لا يمكن تبريرها ويجب معاقبة مدبريها ومنفذيها بأقصى عقوبة، ونعبر عن تعازينا الخالصة لذوي الضحايا. وندعو السلطات التونسية لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار مآسي مشابهة في المستقبل وضمان توفير الأمن للأجانب المتواجدين في البلاد

الاردن
وبعث الملك عبدالله الثاني برقية تعزية إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، بوفاة عدد من الضحايا الأبرياء وإصابة أخرين من أبناء الشعب الكويتي الشقيق، جراء حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق، بمنطقة الصوابر في الكويت اليوم، بحسب ما اوردته وكالة الانباء الاردنية (بترا).

وقالت الوكالة ان الملك "اكد في البرقية، لسمو الشيخ صباح إدانته الشديدة لهذه الأعمال الإرهابية الجبانة، سائلاً الله العلي القدير أن يلهم ذوي الضحايا جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجنب الكويت وشعبها كل مكروه".

واضافت "كما بعث جلالة الملك، اليوم الجمعة، برقية تعزية إلى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بضحايا حادث الهجوم الإرهابي الذي استهدف منتجعا سياحيا في مدينة سوسة التونسية، وأودى بحياة عدد من الضحايا الأبرياء من المواطنين والسياح".

وتابعت الوكالة "وأعرب جلالته، في البرقية، عن إدانته الشديدة لمثل هذا الأعمال الإجرامية، سائلا الله العلي القدير أن يلهم الرئيس السبسي وذوي الضحايا جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل".

شيخ الأزهر
وأجرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، اتصالا هاتفيا بالشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، حيث قدم فضيلته خالص التعازى فى ضحايا التفجير الإرهابيَّ الآثم الذي استهدف مسجد الإمام الصادق الشيعي بمنطقة "الصوابر" بالكويت.

وأكد الإمام الأكبر، خلال الاتصال الهاتفى، تضامن الأزهر الشريف مع دولة الكويت حكومة وشعبا فى مواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية التى تخالف تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة، بل وكافة الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية، موضحا أن هذه الأعمال الإرهابية لن تزيدنا إلا إصرارا وعزما على مواجهة هذا الفكر المتطرف ونشر تعاليم الإسلام السمحة التى تجرم جميع أعمال العنف والإرهاب. وقدم الإمام الأكبر خالص تعازيه لأسر وعائلات الضحايا، سائلا الله عز وجل أن يتغمدهم برحمته، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

هيئة العلماء السعودية
وأدانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية بشدة التفجير الإرهابي الآثم الذي أوقع عددًا من القتلى والجرحى في مسجد الإمام الصادق بدولة الكويت، ويأتي استمرارًا لمحاولات العبث وضرب الوحدة الوطنية واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وشددت على أن هذا التفجير الإرهابي انتهك جميع الحرمات؛ حرمة الدين والإنسان، وحرمة الزمان والمكان، وأن من نفذه ومن يقف وراءه قد باء بإثم عظيم، وارتكب عددًا من كبائر الذنوب بإجماع علماء المسلمين.

وقالت إن هؤلاء الخوارج الذين يتبنون هذه التفجيرات الإرهابية هم في حقيقتهم خوارج في الظاهر وعملاء في الباطن، هدفهم زعزعة أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإثارة الفتنة الطائفية لتفريق الصف وزعزعة الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن وعي الخليجيين قادر على فضح هذه المخططات الخبيثة التي تدار من الخارج، ولن يفلح الأعداء في تفريق صفنا ووحدة أوطاننا.

وأكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستبقى مصدر قوة ودعم للإسلام والمسلمين بتأييد من الله وتوفيق لقادتها وشعوبها، سائلة الله تعالى أن يقطع دابر هؤلاء المجرمين، وأن يمكن منهم، وأن يحفظ بلاد المسلمين آمنة مطمئنة.

البيت الابيض
وأدان البيت الأبيض الهجمات التي وقعت يوم الجمعة في فرنسا وتونس والكويت ووصفها بأنها أعمال إرهابية "شنيعة" وقال إنه يعمل مع تلك الدول لتقديم الدعم اللازم.

وقال البيت الأبيض في بيان "تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات الهجمات الإرهابية في فرنسا والكويت وتونس اليوم... قلوبنا وصلواتنا مع ضحايا هذه الهجمات الشنيعة واحبائهم وشعوب الدول الثلاث."

اوروبا
ونددت اوروبا الجمعة ب “الاعمال الوحشية” في اعقاب موجة الاعتداءات في فرنسا و تونس والكويت.

وذكرت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره التونسي الباجي قائد السبسي “عبرا عن تضامنهما في مواجهة الارهاب وعزمهما على متابعة وتكثيف تعاونهما في التصدي لهذه الآفة”.

وكتب رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي في حسابه على تويتر، ان “الديموقراطيين سيواجهون دائما الاعمال الوحشية”.

وكان اول من ابدى رد فعل الجمعة لدى العثور على رجل مقطوع الرأس في موقع صناعي حساس قرب ليون (شرق فرنسا)، ثم لدى الاعلان عن هجمات استهدفت منتجع سوسة السياحي في تونس واسفرت عن 27 قتيلا على الاقل. وفي الوقت نفسه، لقي 25 شخصا مصرعهم في اعتداء انتحاري استهدف مسجدا للشيعة في الكويت وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وقد صدمت هذه الانباء القادة الاوروبيين الذين يعقدون في بروكسل قمة مخصصة لليونان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون “اننا نفكر في جميع ضحايا هذه الاعتداءات الارهابية المرعبة”. واعلن اجتماع ازمة لحكومته حول هذا الموضوع. وفي اسبانيا، دعت الحكومة زعيم المعارضة الى المشاركة في لجنة متابعة ابتداء من الجمعة.

وقالت “يجب ان نتصدى لهذا الانحراف العقائدي بكل الوسائل”.

واعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ايضا ان هذه الهجمات “تسلط الضوء على التحديات التي يتعين علينا مواجهتها”. وفي تلميح الى فرنسا، قالت “اننا نفكر في ذوي الضحايا ونأمل في ان يتماثل الجرحى للشفاء العاجل”.

وعبر رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي عن “المه العميق” بعد الاحداث في تونس قبالة ايطاليا على البحر المتوسط.

واعتبر رينزي ان الهجوم في ليون يؤكد بالتالي وجود “خلايا صغيرة … جيدة التنظيم”.

من جانبه، قال رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر لدى اختتام القمة الاوروبية “اريد اولا ان اشاطر فرنسا والبلدين الاخرين الصديقين احزانها”.

ولدى حديثه عن تونس قال انه حزين جدا لسقوط قتلى في هذا البلد الذي كان مع ذلك “افضل من تحكم في تداعيات” الربيع العربي اعتبارا من 2011.

من جانبها، اكدت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني “نحن الاوروبيين متحدون مع اصدقائنا واشقائنا العرب”. واضافت “ما زال من المهم جدا في الايام المقبلة الحفاظ على هذه الوحدة”.

وكان وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير قال ان المانيا وفرنسا “متحدتان ضد الحقد الاعمى للارهاب”.

وقال نظيره الروماني بوغدان اوريسكو ان “هذه الهجمات تؤكد ان من الملح تعزيز تدابير الحماية والقضاء على الارهاب”.