في ليلة كروية مشحونة على ملعب "أنفيلد"، كانت صافرات الاستهجان التي أطلقتها جماهير ليفربول تجاه لاعب مانشستر سيتي مارك غيهي في بداية المباراة مشهدًا لافتًا.
لكن مع مرور الدقائق، تحولت هذه الصافرات إلى شهادة حية على حجم الموهبة التي خسرها الريدز، بعد أن قدم المدافع الإنجليزي أداءً استثنائيًا أثبت به أنه أحد أفضل المدافعين في العالم حاليًا.
أداء عالمي يرسخ مكانته
قدم غيهي أداءً دفاعيًا متكاملًا، حيث كان بمثابة جدار صد منيع أمام هجمات ليفربول. لم يكتفِ فقط بواجباته الدفاعية التقليدية، بل أظهر شجاعة وتركيزًا عاليًا في كل تدخلاته.
أنقذ مرماه من هدف محقق ببراعة، مبعدًا الكرة من على خط المرمى في لقطة حاسمة، وتعامل بذكاء شديد مع هجمات ليفربول المرتدة، ونجح في إيقاف انطلاقات خطيرة من منتصف الملعب، مانعًا تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى فريقه.
كما أظهر تفوقًا واضحًا في المواجهات الفردية، وكان يستبسل على كل كرة، مما بث الثقة في زملائه وأحبط مهاجمي الخصم، أيضًا تميز بقدرته على بناء اللعب من الخلف دون ارتكاب أخطاء، مما ساهم في سيطرة السيتي على مجريات اللعب في فترات عديدة.
نسخة مطورة من فان دايك
أثار أداء غيهي القوي مقارنات مع أفضل المدافعين في العالم، حيث يرى العديد من المحللين أنه يمثل نسخة مطورة من المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، بفضل جمعه بين القوة البدنية والسرعة والذكاء في قراءة اللعب.
إن الأداء الذي قدمه في "أنفيلد" لم يكن مجرد مباراة رائعة، بل كان بمثابة إعلان واضح بأن دفاع مانشستر سيتي أصبح في أمان لسنوات طويلة قادمة بوجود لاعب بهذه الجودة والإمكانيات. لقد أثبت غيهي أنه لم يكن مجرد صفقة ناجحة، بل جوهرة حقيقية نجح السيتي في خطفها، تاركًا جماهير ليفربول تتساءل: كيف يمكن لفريق طبيعي أن يفرط في موهبة بهذا الحجم؟
