اعلن مكتب مكافحة التحايل في الاتحاد الاوروبي انه اغلق ملف التحقيق في اتهامات اسرائيلية بتحويل مساعدات الاتحاد لغايات تمويل انتحاريين فلسطينيين، وذلك لعدم العثور على ادلة قاطعة.
لكن مكتب مكافحة التحايل وهو هيئة مستقلة لم يستبعد في بيان احتمال اساءة استخدام ميزانية السلطة الفلسطينية وموارد أخرى.
وحث المكتب الاتحاد الاوروبي على ان يثير مع السلطة الفلسطينية ممارسات سابقة مثيرة للجدل مثل دفع رواتب لأسر "الشهداء" وهو تعبير يستخدم ليشمل كل الفلسطينيين الذين قتلوا في أعمال عنف مع الاسرائيليين بما في ذلك النشطاء الذين فجروا أنفسهم.
وقال التقرير "استنادا الى المعلومات المتاحة الى الان لم يتوصل التحقيق الى أدلة قاطعة تدعم استخدام مساهمات المفوضية الاوروبية في ميزانية السلطة الفلسطينية في تمويل هجمات مسلحة أو أي أنشطة أخرى غير مشروعة."
لكنه استطرد قائلا ان "هناك مؤشرات متسقة تدعم فرضية أنه لا يمكن استبعاد احتمال استخدام بعض الافراد لأصول السلطة الفلسطينية في أغراض أخرى غير الاغراض المخصصة لها."
وبدأ المكتب التحقيق في عام 2003 بعد اتهامات اسرائيلية أثارتها وسائل اعلام ألمانية واعضاء في البرلمان الاوروبي بأن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات استخدم أموال الاتحاد الاوروبي لتمويل "الارهاب".
وقال المكتب ان السلطة الفلسطينية أحرزت تقدما كبيرا منذ عام 2002 في وضع حساب واحد للخزانة لتقليص احتمالات اساءة استخدام الاموال لكن قدرات التدقيق المحاسبي ظلت غير متطورة.
وقال المكتب "ان بعض الممارسات السابقة مثل دفع مرتبات لاسر الذين صدرت ضدهم أحكام أو المساعدات المالية المقدمة لعائلات ..'الشهداء'.. وكذلك مساهمات العاملين في السلطة الفلسطينية لفتح عرضة لان يساء فهمها وهو امر من شانه ان يؤدي الى اتهام السلطة الفلسطينية بدعم الارهاب."
وأضاف "لا بد من اثارة هذه الموضوعات مع السلطة الفلسطينية."
وترتبط فتح كبرى الفصائل الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي خلف عرفات بكتائب شهداء الاقصى التي أعلنت مسؤوليتها عن الكثير من الهجمات ضد الاسرائيليين.
والاتحاد الاوروبي أكبر جهة مانحة للفلسطينيين. وتقدم المفوضية الاوروبية 250 مليون يورو سنويا يتم تخصيصها الان من خلال صندوق يخضع لاشراف دقيق من البنك الدولي.
وأوقف الاتحاد الاوروبي التمويل المباشر لميزانية السلطة الفلسطينية في نهاية عام 2002 بعد زعم اسرائيل اساءة استعمال المساعدات التي لم توجه لاغراض محددة فيما بين عامي 2000 و2002.
وقال المكتب ان اتفاقيات التمويل الحالية التي وقعتها المفوضية مع السلطة الفلسطينية تشمل ضمانات لمواجهة اساءة استعمال أموال الاتحاد الاوروبي.
وتوصلت مجموعة عمل تابعة للبرلمان الاوروبي في العام الماضي الى عدم وجود أدلة تربط بين مساهمات دافعي الضرائب في الاتحاد الاوروبي والارهاب أو أي أنشطة غير قانونية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)