اوروبا ستدعم حكومة الوحدة والسلطة تدعوها لعدم الانصياع للضغوط الاميركية

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2006 - 05:11 GMT
حذرت السلطة الوطنية الاتحاد الاوروبي من الرضوخ للضغوطات الاسرائيلية الاميركية بعد ان قرر وزراء الخارجية في هذا التجمع على دعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يشكلها الرئيس الفلسطيني مع حماس

فتح

دعا النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني الاتحاد الأوروبي بعدم الخضوع للضغوط والشروط الأمريكية والإسرائيلية ، مرحباً بموقفهم الداعم لحكومة الوحدة الوطنية .

وقال شعث: 'الموقف الأوروبي تجاه حكومة الوحدة إيجابي، وأدعو ألا يخضع للضغوط الأمريكية والإسرائيلية والتي تسعى إلى تبني اللجنة الرباعية للشروط الثلاثة التي وضعت لقبول هذه الحكومة'.

وأضاف شعث في مقابله مع وكالة رامتان : 'البرنامج السياسي للحكومة كافٍ جداً، وفيه تفويض كامل للرئيس عباس ولمنظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض مع إسرائيل، وهناك قبول للتعامل مع الاتفاقيات الموقعة ومبادرة السلام العربية، وقد أبلغنا الأوروبيين بذلك، وقد أبدوا رضاهم بهذا الأمر، الذي سيكون داعياً إلى إنهاء الحصار على السلطة والحكومة واستمرار المساعدات واستئنافها بعد انقطاع'.

وأشار إلى أن الموقفين الأمريكي والأوروبي يأتيان في سبيل عرقلة عملية السلام، ولا يمكن تفسير ذلك إلا بأن هذين الطرفين لا يريدان الذهاب إلى عملية السلام أو استئناف مساعيها.

دعم الحكومة

وقال وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما لوكالة رويترز للانباء "اتفقنا على انه ينبغي دعم الحكومة الفلسطينية الجديدة. انها نقطة تحول شديدة الاهمية في الموقف." وقال الوزير الايطالي "ابلغنا خافيير سولانا بان البرنامج سيتضمن اعترافا من جانب الحكومة الجديدة بالمعاهدة التي وقعتها السلطة الفلسطينية في السابق .. وهذا يعني الاعتراف بإسرائيل كشريك." وقاطع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الحكومة الفلسطينية الحالية التي تشكلت في مارس اذار بقيادة حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول الاتفاقات السابقة. وقالت واشنطن يوم الخميس انها لا ترى حتى الان اي مبررات لرفع الحظر على الاتصالات والمساعدات. لكن العديد من الحكومات الاوروبية تحرص على انهاء المواجهة التي ساهمت في تعميق الفقر والفوضى في الاراضي الفلسطينية. وقال اركي تيوميويا وزير الخارجية الفنلندي الذي يرأس اجتماع وزراء الاتحاد الاوروبي الخمسة والعشرين للصحفيين لدى وصوله "هناك حكومة فلسطينية جديدة. هناك وضع جديد ويتعين ان نستفيد منه للعودة الى عملية السلام."

ولم يقل داليما ما اذا كان الاتحاد الاوروبي سيستأنف الاتصالات والمساعدات المالية فور تشكيل الحكومة الجديدة. وقال ديميتري روبيل وزير خارجية سلوفينيا للصحفيين "نحن سعداء بحكومة الوحدة الوطنية. نحاول الان مساعدتها ومن الناحية المالية ايضا." لكن الوزير البريطاني لشؤون اوروبا جيف هون قال "لم نصل الى هذا الموقف بعد. الامر ما زال (يحتاج) الى بعض التوضيحات الاضافية فيما يتعلق على نحو الدقة بطبيعة الاتفاق الاساسي الذي يضم حماس."

ورد شون مكورميك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية يوم الخميس على سؤال عن ظهور دلائل على تغير في سياسة الاتحاد الاوروبي قائلا انه ليس هناك تغير من شأنه تبرير رفع الحصار الغربي. وابلغ الصحفيين في واشنطن "في هذه المرحلة لا نرى أي تغير نوعي في هذا الوضع بالنسبة للسلطة الفلسطينية وسياساتها ولذلك... نتوقع ان يبقى الوضع القائم على ما هو عليه."

وقالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية انه يتعين على الاتحاد الاوروبي أن يبدي مرونة شريطة أن يعكس برنامج الحكومة الجديدة مطالب لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط والمؤلفة من روسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. وقالت "من الواضح أننا نود أن نكون حازمين بشأن المبادئ لكن يجب أن نبدي مرونة بشأن الشكل الذي ستتخذه هذه الحكومة في نص (البيان)." وأضافت أن هناك بعض الدلائل المشجعة. وقالت انه حسب معلومات الاتحاد الاوروبي فان وزراء الداخلية والمالية والعلاقات الخارجية في الحكومة الجديدة لن يكونوا من اعضاء حماس.

واستطردت "يتعين علينا أن نواجه ذلك بعقل متفتح ويتعين علينا أن نصاحب تلك العملية التي قد تسير في الاتجاه الصحيح." وقالت انه حتى لو كان البرنامج الجديد ممتازا فان استئناف المساعدات المباشرة قد يستغرق بعض الوقت. في الوقت نفسه وافق وزراء الاتحاد الاوروبي على مد الية المساعدة المؤقتة لمدة ثلاثة اشهر. ووضعت الالية هذا العام بهدف نقل المساعدات الضرورية الى الفلسطينيين بعيدا عن حماس. وبعد محادثات مع عباس في رام الله يوم الخميس اثار وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي احتمال تغير السياسة اذا اخذت الحكومة الجديدة في الاعتبار الشروط التي حددها رباعي الوساطة.

ولكن لم تقتنع جميع الحكومات الاوروبية بهذا الموقف. فقال دبلوماسيون ان بريطانيا والمانيا وهولندا وجمهورية التشيك وكلها مقربة من الولايات المتحدة تعارض أي تغيير قريب في السياسة.