تعهد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني بالعمل معا رغم دعوة الاخيرة لاولمرت للتنحي اثر التقرير حول اخفاقات الحرب على لبنان، فيما رفض وزير الدفاع عمير بيريتس الاستقالة مع كل ما حمله التقرير له من انتقادات.
وافاد مكتب رئيس الوزراء في بيان ان ايهود اولمرت وتسيبي ليفني "التقيا اثر اجتماع الحكومة واتفقا على العمل معا في الحكومة برئاسة ايهود اولمرت".
وكانت ليفني دعت اولمرت الاربعاء الى الاستقالة لكن هذا الاخير نجح لاحقا في عزلها داخل حزب كاديما. حتى انه قاوم الدعوات الى استقالته التي جاءت ايضا من احزاب معارضة والشارع الاسرائيلي.
واتهم التقرير حول الحرب على لبنان والذي نشر في الثلاثين من نيسان/ابريل الحكومة الاسرائيلية ولا سيما رئيس الوزراء ووزير الدفاع عمير بيريتس "باخفاقات خطيرة" في ادارة الحرب ضد حزب الله (من 12 تموز/يوليو الى 14 اب/اغسطس 2006).
والسبت، رفض وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس السبت الاستقالة من الحكومة رغم الانتقادات الشديدة التي وجهها اليه التقرير.
وقال بيريتس الذي يترأس حزب العمل في مقابلة اجرتها معه الشبكة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "ان قرار الاستقالة اليوم قد يدخل النظام السياسي في دوامة خطيرة".
وحمل التقرير الذي نشر الاثنين بيريتس واولمرت ورئيس الاركان السابق الجنرال دان حالوتس الذي سبق واستقال مسؤولية "الفشل الذريع" في ادارة الحرب الاخيرة مع حزب الله الشيعي اللبناني بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس 2006.
وذكر تقرير فينوغراد باسم قاض سابق يرئس لجنة التحقيق ان بيريتس النقابي السابق الذي يفتقر الى الخبرة العسكرية "فشل في اداء مهامه".
وتابع "بالتالي فان وجوده على رأس وزارة الدفاع خلال الحرب انعكس على قدرة اسرائيل على الاضطلاع بالتحديات التي واجهتها".
وقاوم اولمرت من جهته حتى الان الدعوات الكثيرة الى الاستقالة سواء في الشارع او من قبل مسؤولين سياسيين وفي طليعتهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني واكد انه سيبقى في منصبه لتطبيق التوصيات المدرجة في التقرير.
غير ان بيريتس افاد انه سيتخلى عن مهامه في وزارة الدفاع مثلما سبق واعلن بعد الانتخابات الداخلية في حزب العمل المقررة في 28 ايار/مايو لتولي وزارة المالية.
وقال "انوي بعد الانتخابات الحزبية اجراء تغييرات كبيرة. اعتزم اعادة حقيبة الدفاع الى كاديما (حزب اولمرت) وتولي حقيبة المالية".
واسفرت الحرب على لبنان عن مقتل اكثر من 1200 لبناني معظمهم من المدنيين خلال 34 يوما فيما قتل 121 عسكريا و41 مدنيا من الجانب الاسرائيلي واصيبت اسرائيل باربعة الاف صاروخ.