اولمرت يبرر الحرب على لبنان ويعترف بـ”جوانب ضعف” ومنظمات تدين الجرائم المرتكبة

تاريخ النشر: 12 يوليو 2007 - 03:43 GMT
في الذكرى السنوية الاولى لحرب لبنان التي اندلعت صيف العام الماضي، اعترف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بأن الحرب كشفت عن مشكلات في القدرات العسكرية الاسرائيلية وحملت منظمات انسانية حزب الله واسرائيل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب

واضاف اولمرت خلال قيامه بجولة على الحدود الشمالية مع لبنان، ان حكومته تعمل على معالجة "جوانب الضعف" التي كشفتها الحرب.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن اولمرت قوله "لقد حققنا في هذه الحرب انجازات عظيمة، لكننا عانينا ايضا من بعض جوانب الضعف والاخفاقات التي نسعى للتعامل معها".

وقالت الوكالة ان الكثير من الاسرائيليين ما زالوا يعتبرون ان الحرب شكلت اخفاقا لان الجيش فشل في تحقيق الهدفين الرئيسيين منها وهما تحطيم حزب الله او اعادة الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله قبل الحرب مباشرة.

وكان قد قتل حوالي 1200 لبنانيا و160 إسرائيليا خلال 34 يوما من الحرب.

كان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وجه الاربعاء كلمة دعا فيها البنانيين إلى تضييق شقة الخلاف السياسي فيما بينهم، والتوحد وراء الجيش اللبناني الذي ينظر إليه باعتباره العنصر الذي يتوحد حواله اللبنانيون.

ودعا السنيورة الجيش اللبناني أيضا إلى وضع "نهاية حاسمة" لجماعة فتح الاسلام التي وصفها بـ "العصابة الإجرامية" التي تقاتل ضد القوات اللبنانية في مخيم نهر البارد في طرابلس بشمال لبنان.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون عن أسفه لعدم التوصل إلى التوصل إلى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار والافراج عن الجنديين الاسرائيليين وانهاء انتهاك اسرائيل للمجال الجوي اللبناني.

من جهة أخرى، دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشونال) الأمم المتحدة إلى التحقيق في ما وصفته بجرائم الحرب التي ارتكبها الجانبان.

وحذرت المنظمة من إن حربا ثانية قد تندلع إذا لم يتم اجراء تحقيق شامل ومحايد يتضمن النظر في تعويض الضحايا.

ونددت المنظمة في بيان لها "بعدم اتخاذ أي خطوات، سواء في الدولتين اللتين تأثرتا بالحرب أو على المستوى الدولي، من أجل مقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال النزاع الذي اندلع الصيف الماضي".

وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "ما لم يتم إجراء تحقيق واف ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة، يتضمن بنوداً بخصوص منح تعويضات للضحايا، فسوف يكون هناك خطر حقيقي يتمثل في احتمال أن يعيد التاريخ نفسه."

وأضاف أن "هذا الافتقار الكامل لأية إرادة سياسية لمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين دون تمييز، حيث لقي ما يزيد عن ألف من المدنيين مصرعهم، يمثل استخفافاً صارخاً بالضحايا، فضلاً عن أنه يُعد بمثابة ترخيص بإراقة دماء مزيد من المدنيين في المستقبل دون خوف من العقاب".

وتقول منظمة العفو الدولية إنها "قامت، خلال الحرب وبعدها، بتقصي انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية وقوات حزب الله، ومن بينها جرائم حرب".

وقد علقت المنظمة في بيانها على التحقيق الذي أجري في إسرائيل بعد انتهاء الحرب وقالت إن هذا التحقيق اختص فقط "بمسلك القوات الإسرائيلية خلال الحرب مقصوراً على الإستراتيجية العسكرية، ولم يبذل أية محاولة للتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، ومن بينها جرائم حرب، أو لإنشاء آلية لمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات."

وأضافت المنظمة أنه "ينبغي على إسرائيل ولبنان، وكذلك جميع الدول الأخرى التي هي في وضع يتيح لها ذلك، أن تبادر بإجراء تحقيقات وأن تقدم المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب إلى المحاكمة."

وبالنسبة لآثار الحرب قالت منظمة العفو الدولية إنه "بالرغم من أن النزاع قد انتهى في أعقاب الاتفاق على وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، في 11 أغسطس/آب 2006، فما زال السكان المدنيون يكابدون تبعاته الوخيمة."

وطالب مالكوم سمارت "إسرائيل بأن تسلم الخرائط التي تبين بالتفصيل المناطق التي استهدفتها القوات الإسرائيلية لإلقاء القنابل العنقودية" وقال إن "هذه الخرائط تُعد عنصراً حيوياً للمساعدة في تطهير المواقع من القنابل، وللحيلولة دون وقوع مزيد من القتلى والجرحى".

أما بالنسبة لحزب الله فقالت المنظمة إنها مازالت تطالب "حزب الله بتقديم معلومات عن الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما مقاتلو الحزب يوم 12 يوليو/تموز 2006، والسماح لهما فوراً بالاتصال باللجنة الدولية للصليب الأحمر".