اولمرت يعلن وقف اطلاق النار من جانب واحد في غزة

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2009 - 10:07

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وقفا لاطلاق النار من جانب واحد في قطاع غزة يبدأ سريانه عند الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي، وذلك بعد ثلاثة اسابيع من الهجوم الذي شنته القوات الاسرائيلية في القطاع وخلف اكثر من 1200 شهيد.

وقال اولمرت في كلمة عقب اجتماع عقدته الحكومة الامنية المصغرة مساء السبت، انه اعتبارا من الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي ستوقف اسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة.

واضاف ان حركة حماس التي تسيطر على القطاع ليست جزءا من هذا القرار، الذي قال انه ياتي في سياق "تفاهمات دولية لا يجب ان تكون حماس جزءا منها".

وقال اولمرت الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الدفاع ايهود باراك انه اذا اوقفت حماس اطلاق الصواريخ "فاننا سندرس الانسحاب واذا لم يحصل ذلك سنواصل التواجد هناك".

وحذر من ان الجيش الاسرائيلي سيرد على أي اطلاق نار يستهدفه في قطاع غزة.

وقال ان" قواتنا ستبقى في القطاع وحوله لبعض الوقت وسترد على اي اطلاق للنار من جانب حماس."

وقال اولمرت انه قبيل اجتماع الحكومة الامنية المصغرة تحدث مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي عرض مبادرة مصر لوقف النار.

واضاف انه نقل الامر الى الحكومة الامنية المصغرة التي قررت الاستجابة لاقتراح طرحه بوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

واكد اولمرتان "اهدافنا تم تحقيقها بالكامل واكثر مما كنا نتوقع".

وقال ان "قدرات حماس تلقت ضربة قوية.. وقادتها يختبئون وكثير من نشطائها قتلوا والكثير من الانفاق جرى تدميرها واستخدام الانفاق لنقل الاسلحة تقلص ومناطق اطلاق الصواريخ وعدد الصواريخ هي ايضا تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي".

واكد ان "المعركة الحالية اثبتت ان اسرائيل عززت قوة الردع امام من يهددها".

وقال اولمرت انه في حال توقفت عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، فان القوات الاسرائيلية ستنسحب من القطاع.

ومن جانبه، اعلن وزير الدفاع ايهود باراك ان الجيش الاسرائيلي حقق كافة اهدافه في قطاع غزة.

وهدد باراك بان الجيش الاسرائيلي سيستأنف عملياته العسكرية في قطاع غزة في حال استدعت الحاجة.

واعتبر باراك ان الحرب التي شنتها اسرائيل كانت مبررة، واتهم حركة حماس بانها اتخذت نصف الشعب الفلسطيني رهينة.

واعلن المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه على اسرائيل ان تسحب قواتها من قطاع غزة بعد اعلانها عن وقف العمليات من جانب واحد وان هذا الاعلان ينبغي ان يعقبه التوصل الى تهدئة شاملة.

وعلى صعيدها، اعتبرت حماس إن اعلان اسرائيل وقفا لاطلاق النار من جانب واحد في غزة لا ينهي المقاومة.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان وقف اطلاق النار لا يعني انهاء "العدوان" الاسرائيلي ولا ينهي الحصار. وأشار الى أن هذه الامور من أعمال الحرب وبالتالي فهذا لا يعني انتهاء المقاومة.

كما اعتبر عضو المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق اعلان وقف اطلاق النار من جانب اسرائيل بمثابة "اعلان هزيمة" وهنأ "الشعب بصموده الاسطوري" في مواجهة قوات الاحتلال.

وقال أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان إنه اذا استمر وجود الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة فهذا باب واسع للمقاومة ضد قوات الاحتلال.

واعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان اعلان اسرائيل وقف اطلاق النار من جانب واحد يؤكد "خيبة" رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت موضحة انها اطلقت صاروخا تجاه اسرائيل.

وافاد مسؤول اسرائيلي في وقت سابق ان اولمرت سيعلن وقفا للنار من جانب واحد في قطاع غزة وانه سيعلن ايضا ان الجيش سيرد على اي اطلاق نار من جانب حركة حماس في غزة بعد اعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد.

وقال المسؤول الحكومي الاسرائيلي ان اولمرت سيعلن ايضا ان الجيش سيرد على اي اطلاق نار من جانب حركة حماس في غزة بعد اعلان وقف اطلاق النار من جانب واحد.

واذا ما حدث ذلك فانها ستكون المرة الاولى في تاريخها التي تعلن فيها اسرائيل وقفا لاطلاق النار من جانب واحد في واحد من نزاعاتها.

وقال المسؤول ان "اولمرت سيعلن اثر اجتماع الحكومة هذا المساء وقفا احادي الجانب للاعمال الحربية في قطاع غزة". واضاف "اذا اطلقت حماس النار على قوات اسرائيلية فان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق الرد".

وحتى قبل هذا الاجتماع اعتبر وزير الدفاع ايهود باراك ان اسرائيل قريبة جدا من تحقيق اهدافها من هذا الهجوم. وقال خلال تفقده قاعدة عسكرية في جنوب اسرائيل "بعد ثلاثة اسابيع من عملية الرصاص المصبوب بتنا قريبين جدا من (تحقيق) الاهداف ومن تعزيز المكاسب عبر اتفاقات دبلوماسية".

واضاف "على جيش الدفاع الاسرائيلي والقوى الامنية ان يواصلا عملياتهما وان يكونا مستعدين لمواجهة اي تطور ميداني".

والهدف الرسمي للعملية التي اطلقت في 27 كانون الاول/ديسمبر الماضي هو "تغيير الوضع الامني بشكل جذري في جنوب اسرائيل حتى لا يكون سكانه هدفا لاطلاق الصواريخ".

وهذا الهدف يتطلب وفقا للمسؤولين الاسرائيليين وقف اطلاق الصواريخ لمدة غير محددة والحصول على ضمانات بمنع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة من خلال انفاق او قوارب انطلاقا من مصر.

وقد وقعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في هذا الصدد اتفاقا ثنائيا مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الا ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اكد ان القاهرة "غير ملزمة" بهذا الاتفاق.

من جانبهم يطالب قادة حماس في الخارج بوقف اطلاق النار من الجانب الاسرائيلي وانسحاب القوات الاسرائيلية من غزة ورفع الحصار وفتح جميع معابر القطاع الخاضع لسيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وطالب الرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل بوقف اطلاق النار "فورا" وبلا شروط وسحب قواتها من قطاع غزة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط بأن أولمرت اتصل بمبارك وأكد "تجاوب اسرائيل" مع هذه الدعوة.

وقال بان كي مون الامين العام للامم المتحدة السبت إنه اذا أعلنت اسرائيل وقفا لاطلاق النار من جانب واحد في غزة فانه يتعين أن يترافق مع ذلك جدول زمني لسحب القوات الاسرائيلية من القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وأضاف بان للصحفيين في بيروت "يتعين أن يترافق الاعلان من جانب واحد مع جدول زمني لانسحاب اسرائيلي".

من جهة اخرى، دعت مصر عددا من قادة العالم لاجراء محادثات بشأن العنف في غزة.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان مصر دعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك الاحد.

وقال توماس شتيج المتحدث باسم الحكومة الالمانية ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تخطط ايضا لحضور المحادثات التي ستتم في منتجع شرم الشيخ بمصر. وقال بان كي مون انه ايضا قد يحضر الاجتماع.

وتعتمد طبيعة الاجتماع على القرارات التي سيتخذها مجلس الوزراء الاسرائيلي. وقال دبلوماسي غربي في القاهرة ان القادة سيناقشون كيفية تنسيق المواقف والجهود حول وقف محتمل لاطلاق النار.

ولكنه أضاف أنه اذا قررت اسرائيل وقف حملتها "فسيكون ذلك اجتماعا من نوع مختلف". ولم يعط مزيدا من التفاصيل. ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين مصريين.

وقال مسؤولون غربيون يوم الجمعة إن مصر اقترحت ان يوقع اولمرت وعباس ومبارك اتفاقا يمكن ان يغطي الترتيبات الامنية لحدود غزة مع مصر واسرائيل. وتريد الدولتان ان يعيد عباس وقواته التي طردتها حماس من القطاع في عام 2007 سيطرتهما على المعابر الرئيسية.

وقال دبلوماسيون غربيون ايضا ان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو ونظيرهما التركي طيب اردوغان من المتوقع ان يحضروا المحادثات. وأسفرت الهجمات الاسرائيلية على غزة عن استشهاد 1200 فلسطيني. وقتل عشرة جنود اسرائيليين وثلاثة مدنيين بنيران حماس.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك