اولمرت ينجو من اقتراع على الثقة والقضاء يضيق عليه الخناق

تاريخ النشر: 14 يوليو 2008 - 05:31 GMT

نجت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الاثنين من اقتراع على الثقة في البرلمان ياتي فيما يشدد القضاء الخناق حوله بسبب تورطه في قضية فساد جديدة تجعل من الصعب جدا استمراره في ممارسة مهامه كرئيس للوزراء.

وبموجب القانون الاسرائيلي فانه لكي تحل الحكومة يتعين أن يحجب 61 عضوا الثقة عنها. وكانت نتيجة التصويت 47 صوتا مقابل 42 صوتا.

وأثارت هذه النتيجة تكهنات بشأن ما اذا كان أولمرت الذي يواجه اتهامات بالاحتيال سيعزل وزراء حزب العمل الذين حجبوا ثقتهم عنه خلال التصويت عملا بالتهديد الذي أطلقه من قبل.

ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تترك أولمرت بلا أغلبية برلمانية وتفتح الباب أمام اجراء انتخابات مبكرة.

وجاء التصويت فيما يشدد القضاء الاسرائيلي الخناق حول اولمرت المتورط في "قضية" فساد جديدة.

واعلن الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد ان ثلاثة محققين من الشرطة الاسرائيلية تلقوا الاثنين تعليمات لمتابعة تحقيقات في الولايات المتحدة للاسبوع الرابع على التوالي حول الفضائح التي يشتبه في ان اولمرت متورط فيها.

وفي القضية التي كشفت الجمعة واطلقت عليها وسائل الاعلام عنوانا ساخرا هو "وكالة اولمرت للسفر" يشتبه في ان رئيس الحكومة اعتمد الاحتيال لتمويل رحلات جوية.

ويبدو انه قدم عشرات الفواتير لعدة منظمات خيرية لتمويل الرحلة نفسها عندما كان رئيسا لبلدية القدس (1996-2003) ثم وزيرا للتجارة والصناعة (2003-2006).

ويبحث محققو الشرطة في نيويورك ولاس فيغاس وواشنطن عن وثائق حسابية وغيرها من الوثائق حول نحو عشر رحلات قام بها اولمرت الى الخارج.

كما يحاولون ايضا مواصلة التحقيق في ملف اخر يشتبه في ان اولمرت مارس فيه "الغش" و"استغلال الثقة" وغيرها من المخالفات لتمويل حملاته الانتخابية.

وفي تصريح ادلى به في محكمة القدس في ايار/مايو اكد رجل الاعمال الاميركي موريس تالانسكي انه دفع اكثر من مئة الف دولار نقدا لاولمرت طوال نحو 15 سنة.

ويتوقع ان يبدا محامو اولمرت باستجواب تالانسكي الخميس المقبل.

وعادت قضية فساد ثالثة الى الواجهة الاثنين مع استجواب رئيسة مكتب اولمرت سابقا شولا زاكن في قضية صفقة عقارية مشبوهة نسبت الى رئيس الوزراء.

ويشتبه في ان اولمرت استفاد العام 2004 من تخفيض قدره 300 الف دولار اثناء شراء شقة في احد احياء القدس الغربية من مقاول وانه استخدم مقابل ذلك علاقاته كي يحصل لهذا الاخير على رخصة للبناء في "موقع تاريخي".

وفي المجموع فتحت ستة ملفات فساد بحق اولمرت ما ادى الى النيل من سمعته وشعبيته وما دفع بحزب كاديما (وسط) الذي يتزعمه الى تنظيم انتخابات داخلية في منتصف ايلول/سبتمبر لتحديد خليفته المحتمل.

الا ان مستشار الحكومة القانوني وهو ايضا المدعي العام مناحيم مزوز اعلن مساء الاحد ان ليس من صلاحياته البت في تعليق مهام اولمرت.

وقال مزوز ان "دوري لا يتمثل في تعيين او اقالة رؤساء الحكومة".

لكن رغم ذلك بدا السباق الى خلافة اولمرت.

ودون انتظار عودته ليل الاثنين الثلاثاء من باريس حيث شارك في انطلاق الاتحاد من اجل المتوسط احتج وزير النقل شاوول موفاز على الثمن الذي تدفعه اسرائيل على حد قوله بسبب قضايا الفساد.

وصرح موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة "ان العديد من اعدائنا يعتبرون تلك القضايا دليلا على ضعف اسرائيل وانا ارى ان امن البلاد هو الاهم".

ويتطلع موفاز الذي شغل منصب وزيرالدفاع سابقا وقائد اركان الجيش الى زعامة كاديما.

واضافة الى موفاز يتنافس ايضا على خلافة اولمرت في زعامة الحزب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الامن الداخلي آفي ديشتر ووزير الداخلية مئير شيتريت.

وتنتهي ولاية حكومة اولمرت مبدئيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 لكن ابرز اعضاء الائتلاف الحكومي الحالي يفضلون عدم اجراء انتخابات مبكرة قد توصل الى السلطة زعيم الليكود (يمين معارضة) بنيامين نتانياهو كما تفيد كافة الاستطلاعات.