نجاد يدافع
وقد وضع وزراء عدم الانحياز الذي اجروا يوما ثانيا من المناقشات اللمسات الاخيرة على بيان ادانة حاد لسياسة الولايات المتحدة وحلفائها في الازمات الدولية التي ستدرج في البيان الختامي للقمة.
وعلى هامش هذه الاعمال ترأس راوول كاسترو بدلا من شقيقه فيدل الذي يتماثل للشفاء من عملية جراحية اجريت له في 27 تموز/يوليو اجتماعا لمجموعة الخمس عشرة التي تسعى منذ 17 عاما الى ترسيخ التعاون بين الجنوب والجنوب.
وفي اشارة الى الملف النووي الايراني اعرب احمدي نجاد عن الاسف "لأن بعض البلدان تضع عراقيل" امام تقدم البلدان النامية و"تمارس ضغوطا سياسية" عليها حتى تستمر تبعيتها للبلدان المتطورة.
وكان نجاد وصل فجر الخميس الى هافانا للمشاركة في القمة ومن المقرر ان يتباحث مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو. وبامكان الرئيس الايراني ان يعول على دعم فنزويلا التي وصل رئيسها هوغو شافيز الخميس الى هافانا وكذلك على دعم كوبا حتى وان لم تتم الاشارة حتى الان الى عقد لقاء بين نجاد والزعيم الكوبي فيديل كاسترو. وينتظر المشاركون في القمة ظهورا محتملا "لاب الثورة الكوبية" على منصة القمة.
وكان نجاد اعرب مساء الاربعاء لدى مغادرته السنغال عن تفاؤله ازاء التهديد بفرض عقوبات دولية على بلاده. وقال "لا اعتقد انه سيتم فرض عقوبات" دولية على بلاده مثلما تدعو اليه واشنطن بعدما رفضت طهران تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
وقال الرئيس الايراني في ختام زيارة الى السنغال "اننا من مؤيدي الحوار والتفاوض ونؤمن بامكانية حل المشكلة في اطار عادل. لا اعتقد انه سيتم فرض عقوبات لانه ليس هناك ما يدعو الى عقوبات" داعيا الى حل المشكلة في اطار شرعي. وفي كوبا يتوقع ان تحصل ايران بلا عناء على دعم حركة عدم الانحياز لبرنامجها النووي الذي تؤكد انه يطور لغايات محض سلمية.
وتشارك دول حركة عدم الانحياز الساعية الى اعادة اطلاق هذه المنظمة التي تضم 118 دولة وتمثل العالم الثالث في سبيل تعزيز وزنها الدولي الاسبوع المقبل في نيويورك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستتناول الملف النووي الايراني. ومن المقرر ان يلقي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الجمعة خطابا في قادة وممثلي دول حركة عدم الانحياز.
واعد وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز الخميس اعلانا منفصلا بشأن الملف الايراني خلال اجتماعاتهم لوضع اللمسات الاخيرة على اللوائح التي ستعرض الجمعة والسبت ليقر قادة الدول في القمة. ويتوقع ان يعيد الاعلان الخاص بايران التأكيد على الموقف الذي سبق ان اعلن في ايار/مايو الماضي في ماليزيا والذي يؤكد "حق البلدان في تطوير الطاقة النووية لاغراض سلمية".
فرنسا: ايران مستعدة لمناقشة تخصيب اليورانيوم
الى ذلك أكدت فرنسا أن إيران أبدت استعدادها لمناقشة تعليق تخصيب اليورانيوم، مما اعتبره المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيس ماتي تطورا إيجابيا.
وقال المتحدث إن إيران أبلغت مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية خافيير سولانا أنها على استعداد لذلك، خلال اجتماع بين سولانا وبين كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني في فيينا الأسبوع الماضي. وأشار ديبلوماسي في الاتحاد الأوروبي أن لاريجاني قدم عرضا، بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لمدة شهرين. وكان المتحدث الجديد باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني قد دعا في وقت سابق الولايات المتحدة إلى التروي وعدم تسميم المفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى بشأن ملفها النووي. واتهم حسيني السلطات الأميركية باللجوء إلى التهديد والضغوط والابتزاز ضد بلاده لتسميم جو المفاوضات. وقال إنه يكفي أن تتروى واشنطن لكي تثبت صدقها عندما تقول إنها ترحب بالمفاوضات على حد تعبيره. وكان حسيني يرد بذلك على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الذي قال الأربعاء إن الولايات المتحدة على ثقة تامة بأن الدول الست الكبرى تؤيد فكرة فرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.