اعلنت ايران الخميس انها تسعى الى تشغيل ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي بحلول ايار/مايو المقبل، وذلك بعدما اكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية انها لم تلتزم بمهلة انتهت الاربعاء لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو ما يعرضها لعقوبات جديدة محتملة.
وقال نائب المنظمة الايرانية للوكالة الذرية محمد سعيدي "ابلغت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية عزمها على وضع 18 وحدة (تتالف كل منها من 164 الة طرد مركزي)، اي حوالى ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي".
واضاف ان "التسعة اطنان من الغاز التي نقلت الى نطنز والتي يتحدث عنها تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مخصصة لتشغيل ثلاثة الاف آلة طرد مركزي يفترض ان تبدأ العمل في ايار/مايو".
واكد تقرير البرادعي الذي نشر الخميس ان ايران تواصل تخصيب اليورانيوم في مجمع نطنز في وسط البلاد وانها وضعت ايضا في قاعدة كبيرة تحت الارض في مجمع نطنز اربع وحدات من 164 الة طرد مركزي اضافة الى معدات واجهزة لتخصيب اليورانيوم.
ويوضح التقرير ان ايران تقوم بتخصيب اليورانيوم في مصنعها للابحاث على مستوى "ادنى من 5%" وهو مستوى يقل بكثير عن مستوى الـ90% اللازم لصنع القنبلة الذرية.
واوضح هذا التقرير الذي يستند الى معلومات ترجع الى 17 شباط/فبراير الجاري ان كمية الغاز المستخدمة حتى هذا الوقت لتغذية المصنع كانت 66 كلغ وهي كمية تعتبر ضئيلة ولا يمكن استخدامها الا لاهداف بحثية.
واوضح تقرير الوكالة ان ايران شغلت بالفعل في الموقع الكائن تحت الارض لحمايته من اي ضربات جوية محتملة وحدتين من اربع وحدات لكن دون تغذيتها بغاز ايكسافلورايد اليورانيوم اللازم للتخصيب.
وفرض مجلس الامن الدولي عقوبات على ايران ضمن قرار أصدره في 23 كانون الاول/ديسمبر الماضي يحظر نقل التكنولوجيا والخبرات الذرية الى ايران. ويخول القرار المجلس اتخاذ اجراءات أخرى اذا لم تلتزم ايران بالمهلة.
ومن الممكن أن تشمل العقوبات الاضافية حظرا على سفر مسؤولين ايرانيين كبار وقيودا على أنشطة أعمال لا علاقة لها بالانشطة النووية.
وما زالت الجمهورية الاسلامية التي تقول ان برنامجها للوقود النووي لا يهدف سوى لانتاج الكهرباء ترفع راية التحدي.
وقال محمد سعيدي "بالنسبة للتعليق المشار اليه في التقرير ولان مطلب كهذا ليس له اساس قانوني ويتعارض مع المعاهدات الدولية فمن الطبيعي ان يكون غير مقبول لايران."
وأضاف أن التقرير أظهر أن الاسلوب الامثل لحل النزاع هو العودة الى المحادثات.
وقال بان كي مون الامين العام للامم المتحدة انه "قلق قلقا بالغا. ادعو مرة اخرى الى ضرورة التزام الحكومة الايرانية الكامل بالمطالب في اسرع وقت والانخراط في مفاوضات مع المجتمع الدولي حتى يتسنى لنا حسم هذه المسألة سلميا."
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ان بريطانيا مستعدة لبحث مزيد من الاجراءات في مجلس الامن "وهو ما سيؤدي الى زيادة عزلة ايران على المستوى الدولي."
لكن محللين يقولون ان أي اجراءات أكثر تشددا قد تواجه عقبات حقيقية نظرا لان روسيا والصين وبعض القوى في الاتحاد الاوروبي تفضل مزيدا من الحوار مع ايران على نهج واشنطن المتمثل في عزل ايران ومعاقبتها.
وقد حشدت الولايات المتحدة قوة ضاربة من حاملات الطائرات في الخليج كتحذير لايران.