ايران تهدد باغلاق هرمز ومستعدة للتفاوض دون التخلي عن النووي

تاريخ النشر: 05 يوليو 2008 - 07:27 GMT

حذر رئيس اركان الجيش الايراني من ان بلاده ستغلق مضيق هرمز الذي تعبره 40% من شحنات النفط العالمي في حال تعرضت لهجوم، فيما اكدت الحكومة انها لن تتخلى عن حقوقها النووية لكنها ابدت استعدادها للتفاوض مع الغرب لتسوية الازمة.

واعلن الجنرال حسن فيروز ابادي بحسب الوكالة "على كل الدول ان تعلم انه في حال تجاهل مصالح ايران في المنطقة فمن الطبيعي ان لا نسمح للاخرين باستخدام" الطريق البحرية.

لكنه شدد على ان اولوية الجمهورية الاسلامية هي "ابقاء مضيق هرمز مفتوحا".

ولم تستبعد الولايات المتحدة واسرائيل مؤخرا اللجوء الى العنف ضد ايران ردا على مواصلتها برنامجها النووي الذي يخشى الغربيون من اخفائه شقا عسكريا تحت غطاء مدني.

من جهته هدد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري السبت الاعداء "بضربات فتاكة" في الخليج.

ونقلت وكالة فارس عن جعفري قوله ان "الحرس مجهزون باكثر الصواريخ تطورا والتي تستطيع توجيه ضربات قاضية لسفن الاعداء وتجهيزاتهم البحرية".

واضاف انه في حال تعرضت ايران لهجوم "لن تترك تكتيكات الحرب الخاطفة التي ستعتمدها زوارق الحرس الثوري اي فرصة امام الاعداء للفرار".

واضاف "هذا لا يعني ان بوادر الحرب برزت لكن هذه هي الاستراتيجيات التي اعدتها قواتنا المسلحة".

وكان الجنرال جعفري المح اخيرا الى ان الجمهورية الاسلامية قد تغلق مضيق هرمز انتقاما من اي هجوم على منشآتها النووية.

وقال جعفري في تصريحات نقلتها صحيفة جام-اي-جام المحافظة في نهاية حزيران/يونيو "حين تتعرض دولة ما لهجوم من الطبيعي ان تستخدم كل قدراتها ضد العدو وان سيطرتنا على الخليج الفارسي ومضيق هرمز تشكل جزءا من ذلك".

وقال قائد الاسطول الاميركي الخامس الجديد نائب الاميرال وليام غورتني السبت ان قواته تسعى الى ضمان استقرار الخليج محذرا من عواقب اي خطأ في التقدير.

وقال في لقاء مع الصحافة في مقر اسطوله في المنامة "نريد الاستقرار في المنطقة والامن يولد الاستقرار (...).بالتالي نريد التاكد من من اننا لا نخطئ في الحسابات حيال اي جهة في المنطقة وان (الاطراف الاخرى) لن تخطئ بدورها في حساباتها".

واتى كلام المسؤول الاميركي في حفل تسلم مهامه الجديدة واثر سؤال حول احتمال نشوب نزاع مسلح مع ايران.

وكان سلفه رد في السابق ان الولايات المتحدة لن تسمح لايران باغلاق مضيق هرمز.

وقال نائب الاميرال كيفن كوسيغريف ان الايرانيين "لن يغلقوا مضيق هرمز (..) لن نسمح لهم باغلاقه".

استعداد للتفاوض

الى ذلك، فقد قال الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام السبت ان ايران لن تتخلى عن حقوقها النووية لكنها مستعدة للتفاوض مع القوى العظمى لتسوية الازمة النووية.

واوضح الهام ان "ايران لن تتراجع عن حقوقها في المجال النووي. ارادة الشعب الايراني صلبة وستستمر على اساس المبادئ التي حددها المرشد الاعلى" اية الله علي خامنئي.

واتى كلامه خلال مؤتمر صحافي اسبوعي غداة تسليم ايران ردها على عرض تقدمت به القوى العظمى لحملها على تعليق تخصيب اليورانيوم.

واضاف الناطق "ايران تصر على ان المفاوضات (مع القوى العظمى) يجب ان تتم في اطار احترام حقوقنا وعبر تجنب حرماننا (من هذه الحقوق) بموجب القواعد الدولية" مكررا بذلك الموقف الايراني التقليدي.

وتابع الناطق يقول ان ايران مستعدة للتحاور "لاسيما مع مجموعة 5+1" اي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) اضافة الى المانيا "بشأن النقاط المشتركة في الرزمة الايرانية وعرض القوى العظمى".

وكان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا سلم في 14 حزيران/يونيو ايران باسم المجموعة عرض تعاون. وفي ايار/مايو الماضي عرضت ايران على الدول الست "رزمة" من الاقتراحات "لتسوية مشاكل العالم".

وسلمت ايران سولانا الجمعة ردها وفق ما اعلنت الناطقة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي دون كشف فحواه.

واكتفت كريستينا غالاش بالقول ان سولانا وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي "اجريا صباح الجمعة مكالمة ايجابية وبناءة".

وفتح مفاوضات حول عرض الدول الكبرى مرهون بتخلي ايران عن كل نشاطات تخصيب اليورانيوم التي يخشى المجتمع الدولي استخدامها في برنامج سري لصنع السلاح النووي.

وافادت مصادر دبلوماسية ان سولانا لم يستبعد ان يترك لايران فترة قبل المفاوضات تمتنع خلالها الدول الكبرى عن تشديد العقوبات في حين تمتنع طهران عن نصب اجهزة طرد مركزي جديدة.

والاقتراح الذي عرض نتصف حزيران/يونيو صيغة معدلة قليلا للاقتراح الذي عرضه سولانا في حزيران/يونيو 2006 ورفضه الايرانيون.

واصدر مجلس الامن الدولي منذ ذلك الحين على ثلاثة قرارات مرفقة بعقوبات تدعو الايرانيين الى وقف التخصيب.

وظهر الاربعاء امل بحلحلة في الملف مع نشر وثيقة دعا فيها علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية الى "تسوية" بين طهران والدول الاخرى حول المسألة النووية.

وردا على سؤال في هذا الصدد قال الناطق باسم الحكومة ان موقف ايران لم يتغير.

وقال "بامكان الناس ان يعبروا عن وجهة نظرهم الشخصية لكن الحكومة هي المسؤولة وهي التي تقرر طبقا للمبادئ التي حددها المرشد الاعلى".