نظام ايران يستدعي قوات احتياطية مع توسع رقعة الاحتجاجات

منشور 29 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 04:02
 رجوي، في تغريدة على تويتر، "التحية للمواطنين الأبطال في كرمانشاه الذين انتفضوا بشعار إمّا الموت آو الحرية
رجوي، في تغريدة على تويتر، "التحية للمواطنين الأبطال في كرمانشاه الذين انتفضوا بشعار إمّا الموت آو الحرية

لليوم الثاني على التوالي، خرج الآلاف منددين بالنظام الإيراني في مدن عدة الجمعة، لاسيما في العاصمة طهران وكرمانشاه غربي البلاد للتضامن مع المحتجين في مشهد في شمال شرق إيران، وسط محاولات السلطات الأمنية إرهاب المنتفضين عبر شن حملة قمع وإطلاق الوعيد.
وتدخلت قوات الباسيج لقمع متظاهرين في كرمانشاه كانوا يهتفون بشعارات مناهضة للنظام، على غرار "الموت للدكتاتور" و"الموت لروحاني"، بالإضافة إلى هتافات تضامن مع نظرائهم في مشهد أبرزها، "لاتخافوا، كلنا متحدون معا".

وقالت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، في تغريدة على تويتر، "التحية للمواطنين الأبطال في كرمانشاه الذين انتفضوا بشعار إمّا الموت آو الحرية والموت لروحاني والموت للدكتاتور ويحتجون ضد الغلاء والفقر والفساد..".

وأضافت رجوي، التي كانت قد دعت الخميس لدعم "الانتفاضة الكبيرة"، "يوم أمس مدينة مشهد واليوم كرمانشاه وغدا عموم إيران. هذه هي الانتفاضة الكبيرة للشعب لإسقاط دكتاتورية الملالي الفاسدة التعسفية".

دعا الحرس الثوري الإيرانيين إلى "تعزيز الوحدة واليقطة والوعي الوطني لإحباط مؤامرات الأعداء".

وجاء ذلك في بيان أصدره الحرس الثوري بمناسبة الذكرى الثامنة لمظاهرات 30 ديسمبر/كانون الأول 2009 خرجت إلى الشوارع ردا على احتجاجات أخرى مناهضة للسلطات، وذلك على خلفية فوز الرئيس السابق أحمد نجاد في انتخابات الرئاسة على منافسه الرئيسي مير حسين موسوي.

وشدد البيان على أنه "بعد مضي 8 سنوات من فتنة عام 2009، فإن إعادة قراءة الدروس والعبر لهذا الحدث الهام والمؤثر يعد أحد المتطلبات الضرورية في مسيرة تكامل الثورة وتقدم الشعب الإيراني، وفي حالة التغافل عنها يجب توقع ظهور مؤامرات وفتن أكثر تعقيدا ضد النظام والوطن الإسلامي".

وفي العاصمة طهران، شنت أجهزة الأمن حملة لتفريق مئات الأشخاص تجمعوا في ساحة عامة للاحتجاج على ارتفاع الأسعار وسياسة النظام الاقتصادية، ما أسفر عن اعتقال البعض "لفترة مؤقتة"، حسب ما ذكرت وكالة أنباء إلنا الإيرانية

وردا على انتفاضة الغضب، قالت الوكالة الإيرانية للأنباء، الجمعة، إن رجل دين بارزا في مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، دعا قوات الأمن إلى اتخاذ إجراءات صارمة لـ"قمع" مئات المتظاهرين.

ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن مسؤول قضائي قوله في مشهد، أحد أقدس الأماكن لدى الشيعة، إن الشرطة اعتقلت 52 شخصا في المظاهرات التي خرجت الخميس. وبسبب التعتيم الإعلامي، لم ينتبه الكثيرون في العالم بعد لما يحصل في إيران يوميا وعلى امتداد الأشهر الماضية.

وامس الحميس أوقفت السلطات الإيرانية 52 شخصا شاركوا في احتجاجات في مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية وبلدات أخرى احتجاجا على البطالة وغلاء الأسعار، بحسب ما أفاد مسؤول إيراني الجمعة.

وقال حسين حيدري رئيس محكمة مشهد الثورية إن السلطات أوقفت هؤلاء الأشخاص بسبب ترديدهم "شعارات لاذعة"، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء فارس. وقال حيدري "نحن نعتبر التظاهر أحد حقوق الشعب، لكن إذا ما أراد بعض الناس استغلال المشاعر وركوب الموجة فلن ننتظر وسنواجههم" فوراوأظهرت تسجيلات فيديو بثت على تطبيق تلغرام متظاهرين في مشهد التي تعد مركزا دينيا هاما في إيران وهم يهتفون "الموت لروحاني".

ورددوا ايضا هتافات من بينها "الموت للديكتاتور" و"لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران"، في ما يؤشر إلى حالة غضب لدى البعض في إيران من تركيز السلطات على القضايا الإقليمية بدلا من تحسين الظروف داخل البلاد.

وأفادت "شبكة نظر" ايضا عن خروج تظاهرات صغيرة في يزد في الجنوب وشاهرود في الشمال وكاشمر في شمال شرق البلاد.

وتم تشارك تسجيلات فيديو تظهر ايضا احتجاجات في نيسابور قرب مشهد. وتضاعف سعر البيض منذ الأسبوع الفائت بسبب ذبح الحكومة ملايين الدواجن المصابة بانفلونزا الطيور، حسب ما أفاد متحدث باسم الحكومة الثلاثاءلكن أسباب الاحتجاجات أكثر عمقا مما تبدو، بحسب النائب الإيراني حميد غارمابي.

وسعت حكومة روحاني، منذ وصوله إلى السلطة عام 2013، لتنظيم القطاع المالي، إذ أغلقت ثلاثا من مؤسسات الاقراض الكبرى في البلاد، ومن بينها ميزان. وكلف روحاني البنك المركزي بسداد الودائع المفقودة. لكن التقدّم في تنظيم هذا القطاع كان بطيئا.

وكانت مدينة مشهد أكثر المدن تضررا بإغلاق مؤسسة ميزان، التي كانت تدير نحو مليون حساب، ما أدى لاندلاع احتجاجات في المدينة منذ العام 2015، بحسب وكالة ايرنا للأنباء الرسمية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك