ايران ستشارك بالمؤتمر الدولي حول افغانستان بدعوة من واشنطن

تاريخ النشر: 26 مارس 2009 - 04:20 GMT

تشارك ايران في 31 اذار/مارس في المؤتمر الدولي حول افغانستان المقرر عقده في لاهاي بدعوة من الولايات المتحدة، في بادرة قد تؤدي الى خفض التوتر بين طهران وواشنطن وتساهم في احلال الاستقرار في افغانستان.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي الخميس "سنشارك في المؤتمر الدولي حول افغانستان في لاهاي. لا اعرف بعد مستوى مشاركتنا، لكننا سنحضر الى هناك".

ويعقد هذا المؤتمر بمبادرة من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي دعت ايران في مطلع اذار/مارس للمشاركة فيه، بعدما قاطعت ايران في كانون الاول/ديسمبر 2008 اجتماعا دوليا حول افغانستان نظمته فرنسا.

وقال الصحافي والمحلل الايراني مشاء الله شمس الواعظين "انها اشارة ايجابية تصدر عن ايران مفادها انها مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة على اعادة الهدوء الى افغانستان".

وتابع "ان ايران تعرف ان قوات ايساف (القوات الدولية للمساعدة على ارساء الامن التابعة لمنظمة حلف شمال الاطلسي) مجرد ضيفة وستغادر افغانستان، في حين ان قوات طالبان جزء من المشهد الافغاني. طهران تريد التحرك بحيث لا تصبح حركة طالبان عدوة لها".

وفي روما، رحبت الخارجية الايطالية باعلان مشاركة طهران وقال المتحدث باسمها ماوريتزيو ماساري "لطالما اكدنا ان في وسع ايران لعب دور مهم في ارساء الاستقرار في افغانستان"، مضيفا ان هذه المناسبة ستكون "اختبارا مهما للتحقق من استعداد ايران للعب دور بناء في المنطقة".

واتخذت طهران قرار المشاركة بعدما قام الرئيس الاميركي باراك اوباما في 20 اذار/مارس ببادرة تاريخية حيالها اذ توجه مباشرة الى القادة الايرانيين عارضا عليهم تخطي ثلاثين عاما من العداء بين البلدين، في رسالة تم بثها بمناسبة عيد رأس السنة الفارسية.

وفي اليوم التالي رد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامئني داعيا الرئيس الاميركي الى ترجمة موقفه افعالا وقال "تغيروا وسيتغير موقفنا".

وقال اوباما الثلاثاء انه يتوقع "تقدما مطردا" في العلاقات بين البلدين اللذين قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ نحو ثلاثين سنة.

وسئل قشقوي ما اذا كانت ايران تعتزم اغتنام هذه الفرصة لعقد لقاء بين دبلوماسيين ايرانيين واميركيين فامتنع عن الرد واكتفى بالقول ان المسالة غير مطروحة في الوقت الراهن.

وينظم المؤتمر حول مستقبل افغانستان برعاية الامم المتحدة وقد دعي اليه حوالى ثمانين بلدا وعشرين منظمة دولية معنية بعمليات الامن واعادة الاعمار في هذا البلد.

من جهته، صرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الموجود في البرازيل في زيارة رسمية انه "ينبغي ايجاد حل اقليمي للازمة الافغانية. ان هدف ايران هو المساعدة على احلال الاستقرار والسلام والهدوء في المنطقة، ما يشكل قاعدة لاحراز اي تقدم".

كذلك افاد قشقوي ان بلاده ستشارك ايضا في اجتماع منظمة شانغهاي للتعاون (روسيا والصين وكازاخستان واوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان) المخصص لافغانستان والمقرر عقده الجمعة في موسكو بحضور الولايات المتحدة.

وتقيم طهران علاقات وثيقة مع افغانستان المجاورة ولا سيما مع سكان مناطقها الشمالية الشيعة والناطقين بالفارسية، غير انها كانت في المقابل معارضة لنظام طالبان السني المتطرف (1996-2001). وتتحمل ايران عواقب زراعة الافيون المنتشرة في افغانستان والتي تزود اسواقها بالمخدرات.

وسبق ان حصل تعاون بين ايران والولايات المتحدة في افغانستان بعد 11 ايلول/سبتمبر وقامت ايران بصورة خاصة بامداد المجموعات المعارضة لطالبان بالمعلومات والمساعدة.

غير ان هذا التعاون توقف عام 2003 حين ادرج الرئيس الاميركي السابق جورج بوش ايران بين دول ما وصفه ب"محور الشر".

وبعد سبع سنوات من الحرب المتواصلة في افغانستان بدون ان تلوح اي بوادر سلام في الافق، تسعى الادارة الاميركية الجديدة الى احياء هذا التعاون من اجل ارساء الاستقرار في افغانستان وتجنب امتداد الازمة الافغانية الى باكستان المجاورة.