بارزاني يشيد بالتنسيق "الرائع" بين الجيش والبشمركة في معركة الموصل

منشور 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 03:26
قوات كردية تتقدم نحو الموصل
قوات كردية تتقدم نحو الموصل

وصف مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق بـ”الرائع″ التنسيق بين الجيش العراقي وقوات البشمركة عبر القتال جنبا إلى جنب لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.

قال بارزاني خلال مؤتمر صحافي الاثنين في منطقة خازر على بعد حوالى 40 كلم من الموصل بحضور قادة من الجيش والبشمركة “اليوم تاريخي ونقلة نوعية في تعاون قوات البشمركة والجيش العراقي للوصول إلى اتفاق لتحرير الموصل”.

وتابع ان “التنسيق رائع وجيد وهي رسالة تحمل معاني كثيرة بان العدو سيتقهقر بسرعة امام هذاالتعاون بين بغداد واربيل”.

واكد أن “هذا التعاون سيستمر إلى حين القضاء على الارهاب “.

واضاف الزعيم الكردي “حتى الان تم تحرير أكثر من 200 كلم مربع في المرحلة الاولى التي بدأت في شمال وشرق وجنوب مدينة الموصل”.

وقال “انها المرة الاولى التي تختلط فيها دماء البشمركة والجيش في محاربة الارهاب (…) سيعتبر درسا جيدا لكي نعالج مشاكلنا بروح اخوية”.

وكانت أجواء من عدم الثقة تسود بين بغداد واربيل بخصوص استعادة الموصل بسبب مطالبة الاكراد ضم مناطق متنازع عليها في محافظة نينوى إلى الاقليم.

وبالنسبة لمشاركة تركيا التي تدرب قوات في قاعدة بعشيقة قرب الموصل، قال بارزاني “يجب التوصل الى تفاهم بين بغداد وانقرة”.

وازدادت حدة التوتر بين العراق وتركيا حيث دعت بغداد انقرة مرارا إلى سحب قواتها من القاعدة الواقع شمال شرق الموصل.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين يوم الاثنين إن ما يصل إلى مئة ألف عراقي قد يذهبون إلى سوريا وتركيا فرارا من عملية مدينة الموصل.

وأطلقت المفوضية مناشدة بتقديم 61 مليون دولار لتوفير خيام ومخيمات وأفران للنازحين داخل العراق والدولتين المجاورتين له.

وأضافت "تخشى مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أن تتسبب الأحداث بالموصل في فرار ما يصل إلى 100 ألف عراقي صوب سوريا وتركيا. تجرى خطط الاستعداد في سوريا لاستقبال ما يصل إلى 90 ألف لاجئ عراقي."

من جهة اخرى، اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية الاثنين أن أبرز وزراء دفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية سيشاركون في اجتماع يعقد في 25 الجاري في باريس لبحث الهجوم على مدينة الموصل بشكل خاص.

وعلم من اوساط وزير الدفاع الفرنسي أن جان ايف لودريان سيستقبل 12 وزيرا بينهم وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر في اجتماع باريس.


دعم التحالف

وبعد عامين من سيطرة المتشددين على المدينة التي يقطنها 1.5 مليون نسمة وإعلانهم دولة خلافة إسلامية جديدة على أراض من سوريا والعراق بدأت قوة من حوالي 30 ألف جندي من الجيش العراقي والبشمركة الكردية ومقاتلين من عشائر سنية الهجوم لإخراجهم منها.

وأطلقت طائرات هليكوبتر الطلقات الكاشفة وترددت أصداء الانفجارات على الجبهة الشرقية للمدينة حيث شاهد مراسل رويترز مقاتلين أكراد يتقدمون للسيطرة على القرى القريبة.

وساعدت حملة جوية تقودها الولايات المتحدة في إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من أغلب الأراضي التي سيطر عليها لكن من المعتقد أن ما بين أربعة آلاف وثمانية آلاف من مقاتلي التنظيم مازالوا في الموصل. ونفى سكان تم الاتصال بهم هاتفيا تقارير على قنوات تلفزيون عربية تفيد بأن المقاتلين قد غادروا.

وقال أبو ماهر مشيرا إلى التنظيم "داعش يستخدمون الدراجات النارية في تنقلاتهم وذلك لتجنب تعقبهم من الجو وهناك راكب خلفي على الدراجة يستخدم منظار لمراقبة البنايات والشوارع عن بعد."

ويعد أبو ماهر وغيره ممن تم الاتصال بهم دفاعات مؤقتة ويخزنون المواد الغذائية تحسبا للهجوم الذي يقول المسؤولون إنه قد يستمر أسابيع أو ربما شهورا. وحجب السكان أسماءهم الكاملة لاعتبارات أمنية ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من رواياتهم.

وتوقعت الولايات المتحدة أن يتكبد تنظيم الدولة الإسلامية "هزيمة ساحقة" مع بدء القوات العراقية أكبر عملية لها منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد في عام 2011 وإحدى أكبر العمليات التي يشهدها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بحكم صدام حسين.

لكن الهجوم الذي أولاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما اهتماما كبيرا في ختام فترة ولايته محفوف بالمخاطر. ومنها اندلاع صراع طائفي بين سكان المدينة التي تقطنها أغلبية سنية والقوات الشيعية التي تتقدم لتحريرها فضلا عن احتمال سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين سكان الموصل.

وقال أبو ماهر "لقد قمنا بتجهيز غرفة محصنة داخل البيت عن طريق وضع أكياس من الرمل لسد النافذة الوحيدة الموجودة وقمنا أيضا بإزالة كل المحتويات الخطرة أو القابلة للاشتعال."

وأضاف "لقد أنفقت تقريبا كل ما أملك في شراء الطعام وحليب الأطفال وكل شيء آخر قد نحتاجه."

وبثت قناة الجزيرة لقطات لما وصفته بأنه قصف للموصل بدأ بعد كلمة ألقاها رئيس الوزراء حيدر العبادي ظهر فيه إطلاق صواريخ وزخات من الطلقات الكاشفة في سماء الليل ودوي إطلاق نار.

وقال العبادي في كلمة عبر التلفزيون الرسمي يوم الاثنين "أعلن اليوم ابتداء هذه العمليات البطلة لتحريركم من بطش وإرهاب داعش."

وأضاف العبادي وحوله كبار قادة القوات المسلحة "يا أبناء شعبنا العزيز يا أبناء محافظة نينوى الأحبة لقد دقت ساعة الانتصار وبدأت عمليات تحرير الموصل.

"وإن شاء الله قريبا نلتقي في أرض الموصل لنحتفل جميعا بتحريرها وبخلاصكم."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك