خبر عاجل

باريس تدعو للتركيز على جنيف بعد انسحاب طعمة

تاريخ النشر: 30 يناير 2018 - 04:13 GMT
 طعمة في تسجيل فيديو  "فوجئنا بأن أيا من الوعود التي قطعت لم يتحقق منها شيء
طعمة في تسجيل فيديو "فوجئنا بأن أيا من الوعود التي قطعت لم يتحقق منها شيء

قال وزير خارجية فرنسا يوم الثلاثاء إن عملية السلام الخاصة بسوريا يجب أن تتم تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف وليس تحت رعاية روسيا في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود حيث بدأ مؤتمر سوري في وقت سابق يوم الثلاثاء.

وقال الوزير جان إيف لو دريان لأعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) "حل الأزمة سيحدث على وجه السرعة من خلال حل ترعاه الأمم المتحدة في جنيف. فرنسا تعتبر هذا هدفا مباشرا. هذا الأمر يجب ألا يحدث في سوتشي بل يجب أن يحدث في جنيف".

وكان أحمد طعمة رئيس وفد المعارضة السورية اعلن إن الوفد قاطع مؤتمر السلام السوري الذي ترعاه روسيا في منتجع سوتشي يوم الثلاثاء بسبب عدم تحقيق موسكو وعودا قطعتها فيما يتعلق بإنهاء قصف المدنيين وإزالة أعلام النظام السوري من لافتات المؤتمر وشعاره.

وقال طعمة في تسجيل فيديو  "فوجئنا بأن أيا من الوعود التي قطعت لم يتحقق منها شيء، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام أزيلت عن لافتات المؤتمر وشعاره، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من قبل الدولة المضيفة".

وأضاف في الفيديو الذي تم تسجيله في مطار سوتشي "لذا قرر الوفد عدم المشاركة في مؤتمر سوتشي ومقاطعته والعودة إلى أنقرة، بينما سيبقى الوفد التركي في سوتشي حاملا مطالبنا ساعيا لتحقيقها".

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر سوتشي حول الأزمة السورية، أن هذا المؤتمر من شأنه أن يوحد جميع أبناء #الشعب_السوري ، على الرغم من مقاطعة المعارضة السورية، ونفيها أن تكون قد فوضت الوفد التركي لتمثيلها، وفي ظل غياب الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وأضاف #لافروف أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سوريا، منوهاً إلى أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعملية السلام.

وأكد أنه وبفضل محادثات أستانا، وبمشاركة تركيا وإيران، فإن روسيا تعمل على إقامة مناطق آمنة في سوريا.

كما عبّر الوزير الروسي عن امتنانه لإيران وتركيا والأمم المتحدة للتحضير للمؤتمر، على الرغم من غياب دي ميستورا عن الجلسة الافتتاحية، إذ لوحظ عدم وجوده في القاعة.

 أسباب الخلافات
وأوضحت المصادر أن سبب الخلاف مع دي مستورا يتعلق بتشكيل لجنة الإصلاح الدستوري ورئاستها، حيث أن الموفد الأممي طالب بأن يترأس اللجنة، كما قدم مجموعة أسماء تم استبعادها من قبل الروس.

إلى ذلك، تمسك دي مستورا بمطلبه أن تكون اللجنة ضمن الآلية التشاورية التي شكلها في شهر مايو العام الماضي .

أما الخلاف الروسي التركي فيتمحور حول أن النظام أرسل #معراج_أورال لحضور المؤتمر، وهو قائد ما يسمى جبهة المقاومة الوطنية لتحرير "لواء اسكندرون" . وطالب الأتراك بإخراجه من القاعة باعتباره مطلوبا للقضاء التركي ومصنفاً ارهابياً.

ويشارك معراج تحت اسم علي كيالي.

كما أتى انسحاب الوفد التركي اعتراضاً على طريقة التعامل مع وفد الفصائل المسلحة الذي كان أتى صباحاً إلى مطار سوتشي، ومن ثم انسحب عائداً إلى تركيا.

ووسط تلك الأجواء من التعثر، أشار مراسل العربية إلى وجود أنباء تفيد بانسحاب المبعوث الأممي والوفد التركي.

هذا واتهمت المعارضة السورية في وقت سابق الثلاثاء، روسيا بعدم الإيفاء بتعهداتها لتركيا والأمم المتحدة، رافضة تشكيل منصة جديدة باسم منصة سوتشي.

إلى ذلك، أجرى وزيرا خارجية روسيا وتركيا اتصالا هاتفيا لتهدئة الأمور، والحؤول دون فشل الاجتماع.

وكان المؤتمر أجّل من الاثنين إلى الثلاثاء، وسط مقاطعة من قبل المعارضة السورية، ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات، وانسحاب الفصائل العسكرية.