باريس ولندن تحثان الخرطوم للتعاون مع الجنائية وواشنطن تدعو للهدوء

تاريخ النشر: 14 يوليو 2008 - 07:57 GMT

طالبت باريس ولندن السودان الاثنين بالتعاون مع المحكمة الدولية واحترام اي قرار تصدره بعدما طلب الادعاء من قضاتها اصدار امر باعتقال الرئيس عمر البشير بتهمة الابادة في دارفور، فيما اعلنت واشنطن انها تدرس طلب الاعتقال ودعت الاطراف الى الهدوء.

ودعا مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الاثنين قضاة المحكمة في لاهاي الى اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة "الابادة" في دارفور.

وقال وزير الخارجية السوداني برنار كوشنير إن على الرئيس السوداني أن يحترم قرار المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف كوشنر للصحفيين "انه قرار للمحكمة الجنائية الدولية وعلى الرئيس البشير أن يحترمه".

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان انها تطالب السودان باحترام اي قرار يصدر عن محكمة الجنايات الدولية بشأن الرئيس البشير.

ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون السودان الى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

واضاف براون "تناولنا مع الحكومة السودانية ضرورة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية" مؤكدا ان "وزير الخارجية (دافيد ميليباند) بحث ذلك مع الرئيس السوداني في التاسع من تموز/يوليو" خلال زيارة الى الخرطوم.

وقال براون ان "لويس مورينو اوكامبو عرض اليوم عناصر ادلة تثبت ان رئيس السودان عمر حسن البشير ارتكب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور".

ومن جهته، اعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة ستدرس طلب اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني داعيا كافة الاطراف الى الهدوء.

كما دعا الحكومة السودانية الى وضع حد لاعمال العنف وفسح المجال امام الامم المتحدة لتقوم بعملها.

وصرح الناطق باسم البيت الابيض غوردن جوندرو "سنتابع الوضع في لاهاي وندرس ما طلبه المدعي".

وذكر جوندرو بان الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

واضاف "ندعو الان كافة الاطراف الى التزام الهدوء".

وتواكب الدعوة الى الهدوء القلق الذي اعرب عنه امين عام الامم المتحدة بان كي مون عندما عبر عن خشيته من العواقب التي قد تترتب عن طلب مذكرة التوقيف بالنسبة للقوات المشتركة بين الامم المتحدة الاتحاد الافريقي (مينواد) المكلفة حفظ السلام في دارفور.

كما تثير مذكرة التوقيف ايضا تخوفات من اعمال انتقامية ضد سكان دارفور المنطقة غرب السودان التي تشهد حربا اهلية وازمة انسانية خطيرة.

وقال جوندرو ان "على السودان ان يكف عن اعمال العنف ضد شعبه وان يسمح بالعمل الانساني وبان تقوم قوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لحفظ السلام بعملها وان يمتثل لقرارات مجلس الامن الدولي".

ودارفور من اكبر القضايا الانسانية في نظر الرئيس جورج بوش الذي وصف اعمال العنف المرتكبة فيه بانها "ابادة".

لكن الولايات المتحدة سحبت عام 2002 توقيعها من وثيقة روما لتشكيل محكمة تحاكم اخطر الجرائم التي تطال المجتمع الدولي مثل الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب.

وتذرعت ادارة بوش حينها بالسيادة الوطنية وباحتمال ان تطعن المحكمة الجنائية الدولية في قرارات القضاء الاميركي. لكن القرار اعتبر ناجما عن خشية مثول الجنود والدبلوماسيين الاميركيين امام تلك المحكمة. وزاد ذلك في تعزيز اتهامات ادارة بوش بالاحادية.